المستقبل العراقي/ علي الكعبي
بحث الوفد الكردي الذي ترأسه نيجرفان بارزاني، برئاسة رئيس حكومة الاقليم، فور وصوله الى بغداد, امس الاحد, مع رئيس الوزراء حيدر العبادي, العديد من القضايا وابرزها النقاط الخلافية حول الاتفاق النفطي  بين المركز والاقليم والوضع الامني في المناطق المتنازع عليها.
ورغم ان الاتفاق النفطي بين بغداد واربيل اخذ الصدى الاكبر عن هذا اللقاء, لكن مصادر مطلعة  كشفت عن اجندات اخرى كانت في حقيبة بارزاني, تتعلق برفض الكرد دخول الحشد الشعبي إلى كركوك.وتاتي هذه التطورات بالتزامن مع  اتهام القيادي البارز في الاتحاد الوطني الكردستاني، برهم صالح، بوجود فساد واستخدام غير قانوني للسلطة  في اقليم كردستان.
وقالت مصادر مطلعة لـ»المستقبل العراقي», ان «بارزاني جاء حاملاً رسالة من رئيس الاقليم مسعود بارزاني تتضمن رفضه دخول قوات الجيش العراقي وسرايا الحشد الشعبي الى محافظة كركوك لمقاتلة تنظيم (داعش) الذي يسيطر على مناطق واسعة هناك».
وسبق للامين العام للبيشمركة جبار ياور, ان رفض دخول الحشد الشعبي إلى كركوك والمناطق المتنازع عليها, بينما رد هادي العامري الامين العام لمنظمة بدر, بان لا احد له الحق ليمنع الحشد الشعبي من دخول اي منطقة اومحافظة عراقية.وقال المتحدث باسم مكتب العبادي سعد الحديثي إن «وفدي حكومة المركز والاقليم عقدا برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس حكومة اقليم كردستان نيجرفان البارزاني اجتماعاً مشتركاً لبحث الاتفاق النفطي الأخير»، مبيناً أن «الاجتماع ضم وزراء المالية والتخطيط والنفط والموارد الطبيعية في الحكومتين ومدير مكتب رئيس الوزراء، ورئيس ديوان اقليم كردستان».
وأضاف الحديثي، أن «الجانبين بحثا تثبيت الاتفاق النفطي الاخير بين المركز والاقليم والبحث في تلافي العقبات التي تعترض تطبيق الاتفاق خصوصاً في مجال تصدير النفط»، مشيراً الى أنه «ستكون هناك مباحثات اخرى بهذا الشأن واجتماعات هامشية بين المسؤولين».
وكان الوفد الكردي المفاوض برئاسة رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني وصل اليوم الاحد، الى العاصمة بغداد، للقاء مسؤولي الحكومة المركزية وبحث مسألة تصدير النفط وعدد من القضايا العالقة.
وسبق ان قام وفد من لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب الاتحادي بزيارة اقليم كردستان, الاسبوع الماضي, والتقى برئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني الذي أكد التزام حكومته بالاتفاق مع الحكومة الاتحادية، داعياً اللجنة إلى التعامل مع الحكومتين كطرف ثالث، ومراقبة الإتفاقية وعملية معالجة المشاكل.
لكن نيجيرفان بارزاني، قال الاربعاء الماضي في تصريح صحفي، إن «أكبر مشاكلنا مع بغداد هي أنهم يريدون افتعال المشكلات»، مشيرا الى أنه «لا يمكن لبغداد حساب كمية النفط المصدر يوميا، ونقترح حساب كمية النفط المصدر مرة كل ثلاثة أشهر».
يذكر ان حكومتي بغداد واربيل أعلنتا في الثاني من كانون الاول الماضي التوصل الى اتفاق في ما يتعلق بصادرات النفط وحصة الاقليم من الموازنة.
وشمل الاتفاق تصدير اقليم كردستان 250 الف برميل يوميا عبر خط النفط الكردي الى ميناء جيهان التركي مع تصدير 300 الف برميل من حقول محافظة كركوك عبر نفس الخط، وتسليم ايراداتها الى الحكومة الاتحادية التي وافقت بدورها على صرف رواتب قوات البيشمركة الكردية باعتبارها جزءا من المنظومة الامنية العراقية.
في الغضون, كشف الرئيس السابق لحكومة إقليم كردستان والقيادي البارز في الاتحاد الوطني الكردستاني، برهم صالح، وجود فساد واستخدام غير قانوني للسلطة في اقليم كردستان.
وقال صالح في مقابلة مع القناة الناطقة بلسان حركة التغييرالكردية، ان «إقليم كردستان بحاجة إلى إصلاح بنيوي في القطاعات الصناعية والسياسية، مطالبا بإعادة الأموال المهربة من إقليم كردستان، بطريقة غير قانونية»، مبينا   أن «الأزمة الاقتصادية التي يمر بها إقليم كردستان، خطيرة وتحتاج إلى إصلاح اقتصادي فوري».
ورأى صالح، ان «الفساد والاستخدام غير القانوني للسلطة واحتكار السوق، من اهم المشاكل التي تواجه الإقليم، مضيفا أن «تلك المشاكل هي نتيجة لتراكمات السنوات السابقة، ولا علاقة لها بتشكيلة حكومية معينة»، مطالبا بـ»إعادة الأموال المهربة من إقليم كردستان إلى خارج البلاد».
وأكد صالح، على ان الأمل ما زال كبيرا في إقليم كردستان الذي يقع في منطقة متوترة، على الرغم من المشاكل التي تواجهه، إلا أنه يتوجب البدء فورا بإصلاح سياسي واقتصادي».

التعليقات معطلة