المستقبل العراقي / فرح حمادي
اعلن مجلس محافظة الانبار، أمس الأحد، بدئه اجراءات تشكيل قوة عسكرية تضم 10 الاف مسلح عشائري لمواجهة تنظيم «داعش» وطرده من المناطق التي يحتلها في المحافظة، التي قام بإختطاف 28 منتسبا في الشرطة المحلية منها واعدام ثلاثة رميا بالرصاص.
وقال رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت في تصريحات صحافية عقب اجتماع للمجلس انه «تم اتخاذ قرار بتشكيل فرقة عسكرية تضم 10 الاف مقاتل من ابناء عشائر المحافظة للانخراط في الجيش»، لافتا إلى «موافقة الحكومة على تشكيل هذه الفرقة وتسليحها.
وأشار كرحوت إلى ان «القرار جاء عقب اجتماع موسع عقده مجلس محافظة الانبار مع المسؤولين المحليين في المحافظة وشيوخ العشائر لبحث الاوضاع الامنية في الانبار والتحركات الجارية لتأمين متطلبات تحرير مدنها والاجراءات المتصلة بتشكيل فرقة عسكرية تضم عشرة آلاف مقاتل من ابناء العشائر تكون جزءًا من المنظومة الامنية العامة للبلاد ونواة للحرس الوطني لدى تشريع قانونه».
وأكد كرحوت أن «الحكومة الاتحادية ابدت موافقتها المبدئية على تشكيل الفرقة التي ستستقبل 500 متطوع من كل عشيرة، وستكون ضمن تشكيلات حرس الحدود»، موضحًا أن «عملية التسليح والتجهيز ستتم من قبل الحكومة الاتحادية ووزارتي الدفاع والداخلية ومما تقدمه بلدان التحالف الدولي للعراق من اسلحة ومعدات.
واشار الى ان «تدريب المتطوعين سيتم في قاعدة عين الاسد في بلدة الحبانية بالمحافظة والقواعد العسكرية في محافظات اخرى».
بدوره، بحث وزير الدفاع خالد العبيدي في مقر قيادة العمليات المشتركة للقوات العراقية في بغداد تطورات الأوضاع الأمنية ضمن قواطع العمليات العسكرية.
واطلع العبيدي، وفقاً لبيان الوزارة الذي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، على مسار عمليات القوات الأمنية في هذه القواطع من خلال شرح قدمه معاون رئيس أركان الجيش للعمليات العسكرية ومدير الحركات العسكرية حول تطورات الموقف الأمني وخصوصًا في منطقة البغدادي وقاعدة عين الأسد بمحافظة الانبار.
في الغضون، كشف مصدر أمني في محافظة الانبار عن اختطاف مسلحي تنظيم «داعش» 28 منتسبًا في الشرطة المحلية بناحية البغدادي غرب المحافظة واعدام ثلاثة منهم رميًا بالرصاص. وقال المصدر إن عناصر تنظيم داعش اختطفوا 28 شرطياً في ناحية البغدادي (90 كم غرب الرمادي) عاصمة المحافظة، مبيناً أن «عناصر التنظيم أعدموا ثلاثة من المختطفين بينهم ضابط في شرطة المرور . واضاف أن «داعش اقتاد بقية المختطفين الى مقرات خاصة به في قضاء هيت غرب الرمادي بعد ان نفذ الاعدام بالضحايا الثلاث».
من جانبه، اكد معاون محافظ الانبار الامني عزيز خلف الطرموز أن القوات الامنية تسيطر على اكثر من 75% من ناحية البغدادي.
وقال أن «المواجهات والاشتباكات ضد عناصر داعش) مستمرة في الجزء المتبقي من الناحية وسط تقدم للقطاعات الامنية هناك»، موضحاً أن «قوات الشرطة ومقاتلي العشائر بحاجة الى دعم بالسلاح والعتاد والذخيرة كونهم يمثلون الخط الصد الاول في مواجهة تنظيم داعش في المجمع السكني ومناطق اخرى من ناحية البغدادي بسبب نفاذ العتاد والذخيرة لديهم». وطالب بتشكيل غرفة عمليات كبرى من وزارات الدفاع والداخلية والتجارة لغرض انقاذ اهالي ناحية البغدادي وارسال المواد الغذائية والانسانية لهم وبشكل فوري وعاجل.
وشهدت محافظة الأنبار تطورات أمنية جديدة تمثلت بهجوم تنظيم «داعش» على ناحية البغدادي غرب المحافظة، فيما تمكنت القوات الأمنية من قتل ثمانية انتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة حاولوا التسلل الى قاعدة عين الأسد في ناحية حديثة غربي المحافظة بعد تعرضها لقصف شديد بالهاونات.

