المستقبل العراقي / فرح حمادي
يبدي البصريون  تعاوناً كبيراً لإنجاح خطة نزع السلاح القائمة حالياً في المحافظة, بعد ان اخذت معدلات الجريمة تنخفض الى الصفر, كما انحسرت النزاعات العشائرية التي اصبحت الخطر الاكبر الذي يهدد امن رئة العراق الاقتصادية.
وتشهد البصرة منذ نحو اسبوعين حملة لنزع السلاح لاسيما في المناطق الشمالية من المحافظة على خلفية تزايد عمليات الجريمة المنظمة والنزاعات العشائرية وتنامي ظاهرة اطلاق العيارات النارية في المناسبات الخاصة والتي راح ضحيتها الابرياء.
وتحاول بعض الجهات ومنها «تجار الأسلحة» وضع العصا في عجلة عملية نزع السلاح, كونها المتضرر الاكبر عبر اطلاق الاشاعات التي تتحدث عن نقل سلاح الجنوب الى اهالي المحافظات الغربية, لكن الحكومة المحلية كذبت هذه الاقاويل بقولها, «الاسلحة التي يتم مصادرتها يتم تسليمها الى الحشد الشعبي وفق آلية متبعة».
وتقول محافظة البصرة في بيان, تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه, ان «الآلية التي تم اعتمادها في الحملة تقضي بالسماح لرب الاسرة بحيازة سلاح البندقية او المسدس المرخص من قبل مراكز الشرطة مع 60 اطلاقة وما عدا ذلك يتم مصادرته»، متهمة  بعض الجهات «بمحاولة خلط الأوراق في سبيل إفشال الحملة».
ويلفت البيان الى ان «خلية الأزمة التي يترأسها محافظ البصرة ماجد النصراوي وجهت الأجهزة الأمنية القائمة على تلك الحملة بإعطاء وصل عن كل سلاح يحتفظ به المواطن للدفاع عن نفسه وماله وعرضه».
وينفي البيان وجود مخاوف او اعتراض من اهالي المحافظة على نزع السلاح, مؤكدا ان «الحملة تشهد تعاونا كبيراً من قبل المواطنين رغم تضرر جهات ومنها تجار الأسلحة, الذين يطلقون شائعات بان الأسلحة التي تنزع من البصرة تنقل إلى المناطق الغربية», ويضيف ان «الحملة دفعت بهؤلاء التجار إلى رفع أسعار الأسلحة والاعتدة التي تسبب بالتالي بقتل المواطنين».
ويشير بيان المحافظة الى ان «النزاعات العشائرية وبعد حملة نزع السلاح تراجعت بنسبة 90 بالمئة اثر التراضي بين الأطراف المتنازعة، فضلا عن تراجع ظاهرة الاطلاقات العشوائية، علاوة على انخفاض نسبة الجريمة المنظمة إلى مستوى الصفر».
وشملت الحملة جميع مناطق البصرة، إلا إنها ركزت على شمالها لكثرة النزاعات العشائرية فيها, كما ان خلية الأزمة اتفقت على عدم تفتيش المناطق الهادئة التي لا تشهد نزاعات عشائرية، بخلاف الأخرى التي تعتبر ساخنة وتشهد نزاعات او اطلاقات عشوائية.
وسبق لنواب عن محافظة البصرة ان اكدوا بان عمليات نزع السلاح التي تجريها الاجهزة الامنية لا تهدف الى اخلاء المحافظة من السلاح فيما لفتوا الى  ان مكتب مجلس النواب قرر تنظيم ورش عمل دورية مع قيادة العمليات لغرض اعادة هيبة الدولة وفرض القانون.
وتتسبب «النزاعات العشائرية» بمقتل عدد من المواطنين وتنشر الرعب بين السكان، وأحيانا يستخدم فيها القذائف والهاونات، ولأسباب معظمها بسيطة كخلاف على أرض زراعية او حول الممر المائي الذي يسقي المزروعات.
وعلى صعيد الرفض, طالبت جهات سياسية وبرلمانية القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي ووزيري الداخلية والدفاع بالتدخل لاتخاذ موقف من حملة نزع السلاح, معتبرتها حملة لتجريد المواطن البصري من السلاح.
ويرون ان هذا الاجراء يأتي بوقت يعيش فيه العراقيين حرب ضد تنظيمات ومجاميع الارهابية وعصابات داعش التكفيرية.
وأشاروا إلى ان “البعض يبحث حاليا لتسليح العشائر الغربية بالسلاح بالوقت نفسة يتم تجريد العشائر الجنوبية فلا توجد ازدواجية وتوافق بين الاثنين».
وكانت وزارة الداخلية قد اصدرت امرا بالسماح لكل مواطن عراقي بالاحتفاظ بقطعة سلاح واحدة بعد تسجيلها لدى المراكز الامنية في اطار خطة لضبط السلاح في المدن العراقية.

التعليقات معطلة