المستقبل العراقي / علي الكعبي
بدا واضحاً، أمس السبت، أن القوّات الأمنية بمساعدة «الحشد الشعبي»، عازمة على استعادة مدينة تكريت، التي تعد محوراً ستراتيجياً للانطلاق إلى مدينة الموصل، وتحرير كافّة الأراضي في محافظة صلاح الدين.
وقال مراسل «المستقبل العراقي» من صلاح الدين، إن «القوّات الأمنية تتقدّم.. الدواعش يتكدبون خسائر كبيرة منذ بدء العملية ليل الجمعة».
وأشار المراسل في اتصال إلى أن «العزم على تحرير تكريت كبير.. ناحية العلم والدور تحررتا والجهود الهندسية تقوم بتفكيك العبوات الناسفة التي زرعها التنظيم الإجرامي في المنازل وعلى الطرقات».
وبدا عناصر «داعش» الإجرامي مرتعبون على مواقع التواصل الاجتماعي، وأعلنو في تغرديات تابعتها «المستقبل العراقي» عن مقتل قيادات كبيرة في التنظيم أثناء العمليات العسكرية.
وناشد عناصر التنظيم القيادات بإرسال عناصر وإمدادات لهم، وبدا الخوف مسيطراً عليهم، إلا أن مراسلنا قال «القوات قطعت طرق الإمداد».
وحوصر عناصر التنظيم الإجرامي في دائرة مغلقة، إذ لم يعد باستطاعتهم الفرار إلى أيِّ مكان.
وقال د. هشام الهاشمي، الخبير بشؤون الإرهاب، إن عملية تحرير مدينة تكريت في محافظة صلاح دين تمّت من خلال ثلاث محاور.
وأشار الهاشمي إلى أن «المحور الأول من جهة العوجة وهو المحور الذي تقوده قوات مكافحة الأرهاب وهناك تقدم واضح لهم»، لافتاً إلى أن «المحور الثاني هو قاعدة سبايكر وهو للقوات المشتركة، ولا تزال المعركة متكافئة ولا تقدم».
وتابع أن «المحور الثالث هو محور شمال سامراء وهو للحشد الشعبي وهو المحور الأصعب والأعنف والخسائر من الطرفين كبيرة».
وأوضح أن «عديد مقاتلي المحاور الثلاثة قريب 8 الاف مقاتل مع غطاء كثيف لسلاح الجو وتمشيط بالمدافع والراجمات»، مؤكداً أن «نسبة السكان المحليّين 5٪ فقط وأن عديد عناصر داعش قريب 750 مقاتل».
إلى ذلك، أكد مجلس شيوخ عشائر صلاح الدين أن عملية تحرير المناطق المحتلة من قبل «داعش» في المحافظة ستستهدف التنظيم الإرهابي وعناصره فقط ولا علاقة لها بالمدنيين.
وقال المجلس في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «عملية تحرير مناطق محافظة صلاح الدين المغتصبة ستكون نوعية وبمشاركة عشائر من تكريت والعلم والدور وبقية الأقضية» موضحا أنها «ستستهدف التنظيم الإرهابي وعناصره فقط، وليس لها علاقة بالأبرياء والمدنيين».
وأضاف أن «تنظيم داعش يبث إشاعات كاذبة بين المواطنين المدنيين المتبقين في المناطق المغتصبة في صلاح الدين، مفادها أن قوات الجيش والحشد الشعبي ستقوم بذبح المدنيين أثناء دخولهم لتحرير هذه المناطق»، داعيا الأهالي إلى «الذهاب إلى مناطق أكثر أمنا وبعيدة عن مقرات وتجمعات داعش الإرهابي، ودعم القوات الأمنية».