المستقبل العراقي / فرح حمادي
يقترب موعد تحرير مدينة الموصل من تنظيم «داعش» الإرهابي الذي سيطر عليه في حزيران العام الماض، ويبدو أن التجهيز للعمليّة يجري على قدم وساق، وتجهّز له الحكومة عتاداً كبيراً يضاهي حجم المعركة، التي يتوقّع أن تكون كبيرة وحاسمة في القضاء على التنظيم الإجرامي.
وتحشّد الحكومة في بغداد الدول الصديقة للعراق من أجل إرسال السلاح، فضلاً عن العمل على تدريب قوّات من أبناء المحافظة للدخول إلى المدينة.
وأمس السبت، كشف موقع ديفينس نيوز الأميركي للأخبار العسكرية، عن توقيع عقد بين بغداد وشركة «جارلستون اس سي»، بقيمة 73.5 مليون دولار لتجهيزها بعدد من منظومة عجلات (Husky 2G) الخاصة بالكشف عن الألغام والمتفجرات.
وقال موقع ديفينس نيوز (DefenseNews) للأخبار العسكرية، في تقرير أن «بغداد تقوم بتجهيز وتحضير عجلات مكافحة وكشف العبوات الناسفة للمساعدة في تأمين الطرق وإخلائها من العبوات أمام تقدم القوات العراقية أثناء الهجوم».
وأشار الموقع إلى أن «بغداد وقعت عقداً بقيمة 73.5 مليون دولار مع شركة جارلستون أس سي العالمية وشريكتها لصناعة العجلات الاستكشافية DCD لتجهيزها بعدد من منظومة عجلات هوسكي Husky 2G للكشف عن الألغام والمتفجرات».
في سياق متصل، قال رئيس المؤسسة المشتركة لمكافحة العبوات الناسفة في البنتاغون الجنرال جون جونسون، في مقابلة مع موقع ديفينس نيوز، أنه  «من المؤكد أن داعش ستقوم بزرع العبوات الناسفة، حيث أن معظم هذه الشبكات الإرهابية تستخدم العبوات الناسفة كسلاح رئيس لتحقيق أهدافها».
وأكد جونسون، أن» «داعش» لديه قناصين وأسلحة خفيفة وصواريخ ولكن العبوات الناسفة تلعب دوراً بتحقيق أهدافه الستراتيجية من خلال تفخيخ السيارات بها أو زرعها في الطرق»، مبيناً أن «عجلات كشف الألغام ستساعد في كشفها وتأمين الطرقات أمام القوات العراقية وهي تشق طرقها نحو مدينة الموصل». يذكر أن مسؤولين في القيادة المركزية الأميركية، أفادوا، الأسبوع الماضي، أن المدة الزمنية للبدء بعملية تحرير الموصل ستكون ربما نيسان أو آيار، فيما أشار مسؤولون عسكريون آخرون إلى أن هناك ستراتيجيات بديلة تشمل سلسلة من الهجمات في مناطق أخرى قبل الهجوم على الموصل، وذلك بحسب ما نقلته نشرة (كولورادو سبرنغز الاميركية).
إلى ذلك، نفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) نيتها ممارسة الضغط على القوات العراقية لدفعها إلى تقريب موعد شن الهجوم على مدينة الموصل لاستعادتها من تنظيم «داعش».
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية الأميرال جون كيربي في تصريح صحفي «نحن لا نمارس ضغطا، نحن لا نحاول دفعهم» لتقريب موعد الهجوم الواسع النطاق الذي يستعدون لشنه على الموصل.
وأضاف كيربي «نحن متفقون» مع وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي على أنه «لا فائدة من محاولة الذهاب أسرع مما العراقيون جاهزون له».
وتناقلت وسائل الإعلام الاسبوع الماضي تصريحا لمسؤول في القيادة العسكرية الأمريكية للشرق الأوسط قال فيه إن الجيش الأمريكي يرغب في أن تشن القوات العراقية هجوما على الموصل في نيسان – أيار، مما أثار حفيظة بغداد.
حيث قال وزير الدفاع العراقي الأحد الماضي إن «توقيت» الهجوم على الموصل «تحدده القيادات العسكرية» العراقية، متسائلا «من أين أتى هذا المسؤول الأمريكي بهذه المعلومة؟ أنا لا أعلم».

التعليقات معطلة