بغداد/ المستقبل العراقي
طالب محققون متعاقدون سابقا مع وزارة الدفاع الأمريكية، امس السبت، قاضي المحكمة الاتحادية الأمريكية برفض دعوى مرفوعة ضدهم من قبل عراقيين كانوا سجناء في معتقل أبو غريب، فيما أوضحوا أنهم كانوا تحت السيطرة العسكرية في ذلك الوقت.
وفي أوائل 2004 تفجرت فضيحة انتهاكات جسدية ونفسية وإساءة جنسية تضمنت تعذيب، اغتصاب, وقتل بحق سجناء كانوا في سجن أبو غريب في العراق على يد الجيش الامريكي.
وقالت صحيفة «ديجيتال جورنال» الأمريكية في تقرير لها ، إن «أربعة من السجناء العراقيين السابقين الذين تعرضوا للسجن والتعذيب في سجن أبو غريب كانوا قد رفعوا دعوى ضد محققين تعاقدوا سابقا مع وزارة الدفاع الأمريكية للقيام بالتحقيقات في السجن»، موضحا أن «الدعوة تتهم أولئك المحققين بتعذيب السجناء الأربعة قبل الاستجواب».
وأضافت الصحيفة الأمريكية، أن «المحققين رفعوا دعوى قضائية طالبوا فيها قاضي المحكمة الاتحادية الأمريكية برفض الدعوى المرفوعة ضدهم»، لافتة الى أنهم «تذرعوا بدعوى أنهم كانوا تحت السيطرة العسكرية في ذلك الوقت». وبينت الصحيفة، أن «جلسة الاستماع في محكمة الإسكندرية بولاية فرجينيا ركزت على ما يسمى بالعقيدة السياسية»، مشيرة الى أن «المحكمة لا يمكنها الحكم على السياسة بل التعامل مع الأدلة القانونية».
من جانبه، قال محامي السجناء العراقيين الأربعة الذين رفعوا الدعوى باهر عزمي، حسب الصحيفة، «لاشك أن هناك فراغا في القيادة عند وقوع تلك الانتهاكات المروعة في ذلك الوقت، ومع ذلك فانه لم يكن هناك إذن من الجيش للمتعاقدين بتعذيب السجناء».
وكشف عزمي امام المحكمة «لدينا شهادات عدة تكشف ان موظفي المجموعة كانوا يديرون جنود الليل», مضيفا «لا جدال في انه لم تكن هناك قيادة (عسكرية) عندما وقعت هذه الاعمال الدنيئة ولم يكن الجيش يسمح باي منها». ومن المقرر أن يصدر الحكم في الدعوى التي مازالت قائمة من قبل القاضي جيرارد بروس لي في وقت لاحق لم يحدد بعد.
وكان القضاء الاتحادي الأمريكي رجح، في (28 آب 2014)، أنه قد يأمر الحكومة الأمريكية بالإفراج عن نحو ألفي صورة تظهر سوء المعاملة المزعومة لسجناء عراقيين في سجن أبو غريب عام 2004، وبين أن الكثير من الصور غير ضار نسبيا فيما يحتاج البعض الآخر إلى دراسة جدية. يشار الى أن هذا النزاع القضائي مرتبط بدعوى رفعها اتحاد الحريات المدنية الأمريكي عام 2004 تتعلق بوثائق وصور وأفلام فيديو عن طريقة معاملة السجناء وموت بعضهم أثناء احتجاز السلطات الأمريكية لهم في الخارج إثر أحداث 11 أيلول عام 2001.
وأثارت مجموعة من الصور التي تكشف سوء المعاملة في أبو غريب عام 2004 جدلا عاما حول ما إذا كانت الولايات المتحدة قد مارست التعذيب عبر وسائل الاستجواب القاسية.
ويطالب الضحايا في فضيحة اساءة معاملة المعتقلين في ابو غريب في العراق بمحاكمة الشركة الاميركية الخاصة التي كلفت عمليات الاستجواب في هذا السجن التي رافقتها عمليات تعذيب. وبعد صدور احكام بالسجن على احد عشر جنديا اميركيا بين 2004 و2006، طلب اربعة من ضحايا فضيحة التعذيب في السجن في محكمة الكسندريا في فيرجينيا (شرق الولايات المتحدة) ببدء قضية ضد مجموعة «كاسي انترناشيونال».