بغداد/المستقبل العراقي
يتجه مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار ملزم خلال أيام بشأن سبل تجفيف منابع تمويل تنظيم داعش وخاصة من النفط وتجارة الآثار في سوريا والعراق والفديات.
وسيحظر القرار – الذي سيصدر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة- كافة أشكال الاتجار في الآثار من سوريا، ويؤكد مجددا حظرا يفرضه المجلس على الآثار العراقية منذ نحو عشر سنوات, كما سيتضمن مشروع القرار سبل وقف تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا والعراق للالتحاق بتنظيم داعش. ونقلت مصادر صحفية عن دبلوماسي بمقر المنظمة الدولية في نيويورك قوله ،إن «الأميركيين والأوروبيين ناقشوا مشروع القرار الذي تقدمت به روسيا قبل توزيعه على أعضاء مجلس الأمن الـ15».
وأشار السفير الروسي فيتال تشورين إلى أن «المناقشات التي جرت في اجتماع مغلق ,أمس الاول الجمعة, كانت «إيجابية جدا»، مرجحا «تبني المشروع اعتبارا من الثلاثاء المقبل».
أما نظيره البريطاني مارك ليال, فأوضح أنه لم «تضع أي دولة اعتراضات رسمية، وأن مجلس الأمن سيتبنى النص قبل الخميس المقبل»، مشيرا إلى أن «هذا القرار «لا يحمل تغييرا جوهريا، ولكن يظهر مرة جديدة أن المجلس موحد في محاربة الإرهاب وهو مستعد لاتخاذ إجراءات من أجل تشديد الخناق على تنظيم الدولة».
من جانبه, أكد مسؤول أميركي مطّلع على المناقشات أن القرار يهدف إلى «إضعاف قدرة تنظيم الدولة الإسلامية على جمع الأموال ونقلها».
ويعتمد مشروع القرار على سلسلة من القرارات سبق أن اتخذتها الأمم المتحدة في إطار العقوبات المفروضة على المنظمات أو الأشخاص المرتبطين بتنظيم القاعدة. وقال مسؤول أميركي شارك في المناقشات حول صياغة مشروع القرار إن الإجراءات التي سبق أن اتخذت «متينة وإلزامية، إلا أن الهدف من القرار الجديد توسيعها وتوضيح العقوبات خصوصا في مجال تهريب المنتجات النفطية».
وكان تقرير للأمم المتحدة قد ذكر في ,شهر تشرين الثاني الماضي, أن تنظيم «داعش» يتاجر في الآثار التي يسرقها من سوريا والعراق، وأن هناك أدلة أيضا على أنه يشجع نهب وتهريب الآثار ثم يجني ضرائب من سارقيها, لكنه قال إن من الصعب جدا تقدير حجم الأموال التي جناها. وأشار التقرير إلى أن التنظيم الارهابي يجمع عدة ملايين من الدولارات شهريا من فرض «الاتاوات»، وما بين 96 و123 ألف دولار يوميا من الفديات، بينما يجني عائدات من تهريب النفط الخام تتراوح بين 864 ألفا و1.6 مليون دولار في اليوم.
وكان مجلس الأمن اعتمد في شهر آب 2014 قرارا يهدف إلى قطع منابع تمويل المنظمات الجهادية عبر التهديد بمعاقبة الدول التي تشتري نفطا منها.
في الغضون, قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن بلاده قدمت لمجلس الأمن الدولي رسميا مشروع قرار لقطع تمويل تنظيم «داعش» ومنع وصول دخول إليه.
وأعرب تشوركين عن أمله في أن يقر مجلس الأمن هذه الوثيقة خلال الاسبوع الجاري، موضحا «أنا قدمت رسميا لمجلس الأمن مشروع قرار بشأن مشكلة التجارة مع المجموعات الإرهابية في سوريا والعراق.
وأشار المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة إلى أنه ستعقد مشاورات للخبراء حول الوثيقة، مضيفا «آمل أن لا تكون هناك مقترحات جديدة تعيق اعتماد القرار. نحن عملنا طويلا على مشروع القرار، وتشاورنا مع مختلف الأطراف». وكانت روسيا وزعت على أعضاء مجلس الأمن في وقت سابق مشروع قرار بشأن منع حصول الإرهابيين في تنظيم «داعش» على إيرادات، وبالدرجة الأولى من بيع النفط.