أستذكرت مدينة كربلاء المقدسة انطلاق شرارة الانتفاضة الشعبانية التي قادها أبطال المدينة قبل (24) عاماً من خلال اقتحام مقرات حزب البعث ومهاجمة البعثيين وتطهير المدينة من زمر الصداميين الذين عاثوا بأمن المدينة واستقرارها وتطاولوا على مقدساتها.
ويستعيد العراق ذكرى الانتفاضة في وقت يخوض فيه قتالاً ضد الزمر الإرهابية التي ولّدها البعث المقبور بعد أن أبعده العراقيون، وخاصّة ابناء الانتفاضة، عن الحكم بعد أن عاث فيه فساداً، ويتمّ ابناءه، ومارس طائفية مقيتة بحقّ العراقيين.
ويشير قادة الانتفاضة إلى أن شرارة الانتفاضة اندلعت في كربلاء حالها حال المدن العراقية الأخرى وانتشرت بشكل سريع حيث كانت كربلاء تضم آلاف الزوار وخلال ساعات اختلف الوضع في المحافظة كلياً حيث تهاوت مؤسسات النظام البائد وانتهى وجود البعثيين ومسؤولي الأمن ولقي المجرمون منهم جزائهم العادل وتمتعت كربلاء بأجواء الانتفاضة
وأضافوا إنه كلما تقدمت قوات البعث كان الثوار يتصدون لهم بعمليات تعرضية جريئة وكبدوهم خسائر فادحة، مبينين أن طائرات النظام البائد قامت بعد ذلك بقُصف مرقدي الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام) فضربت القباب الذهبية بالصواريخ وقذائف المدفعية، مبينين أن كربلاء تمكنت في الخامس من آذار من تطهير المدينة بالكامل من براثن البعثيين لتكون المدينة الوحيدة في العراق التي خلت من زمر النظام البائد.
وثمّة رابط كبير بين زمرة البعث الفاشية وتنظيم «داعش» الإجرامي الذي سعى إلى إلحاق الأضرار بالمراقد المقدسّة في سامراء وكربلاء والنجف، إلا أن شجاعة أبطال الانتفاضة، المستمرين بحمل السلاح حتّى تطهير العراق من كل ارهابيين، كانت وستكون حائلاً أمام تمدد البعث وزبانيته في أرض العراق.
وتأتي ذكرى الانتفاضة لتؤكد مجدداً أن العراقيين لم يتوقفوا عن الانتفاض من ذلك التاريخ وحتّى اليوم على الظلم والطغيان والفساد، وتؤكد ايضاً أن هؤلاء الشجعان، الذي يضحون بأموالهم وأراواحهم، يقاتلون جيلاً بعد آخر من دون كلل لإرساء القانون والعدالة والاجتماعية التي غيّبها البعث بحماقاته في إدارة الدولة، وطغيانها على الأعراف الانسانية.

