إياد مهدي عباس
بصمات البعث الفاشي كانت واضحة في الجرائم التي ارتكبها أعداء العراق بعد 2003 بحق الشعب العراقي بكل مكوناته وتاريخه وحاضره ومستقبله فالبعث و”داعش” وجهان لجريمة واحدة وان أزلام البعث وأيتامه لا يزالون يتمادون في جرائمهم بحق الأبرياء من أبناء هذا الشعب بعد ان تحالفوا مع التنظيمات الإرهابية منذ سقوط الصنم وحتى الآن.
مجرمو البعث وجدوا في تنظيم القاعدة ومن ثم في “داعش” وسيلة مناسبة وملاذا يؤمن له الإمكانية لارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب العراقي من اجل الانتقام منه والإيغال في القتل والتنكيل حيث تلاقت الأهداف الداعشية والبعثية في استهداف التجربة الديمقراطية وضرب العملية السياسية من خلال زعزعة الأمن والاستقرار فاستثمرت “داعش” تلك النزعة العدوانية لدى أيتام البعث وسخرتها لخدمة مصالحها وأهدافها فكان البعث حاضنة مثالية لتنظيم “داعش” تؤمن له الزيادة العددية في عناصر الخدمة اللوجستية والمعلومات والتأمين الجغرافي الذي يخدم تحركاتها.
وهكذا نجد ان البعثيين قد تآمروا مع الغرباء المتوحشين ضد أبناء وطنهم لنكون أمام تحالف مدعوم من الخارج بكل أنواع الدعم المالي واللوجستي والإعلامي لتنفيذ أجندات طائفية تستهدف وحدة العراق وتريد تمزيق نسيجه الاجتماعي. هذا التحالف البغيض أصبح يرتكب جرائم خطيرة تصل الى وحشية جرائم البعث الفاشي السابقة والتي ارتكبها بحق ابناء العراق في كل مكان وخاصة في قمع الانتفاضة الشعبانية وبحق ابناء حلبجة والمتمثلة بجريمة المقابر الجماعية وضرب المدنيين بالغازات الكيميائية وهذا يثبت بأن البعث هو عدو العراق الأول وانه كيان فاشي يجب ان تصدر بحقه القوانين التي تمنع الترويج له ولعودته من جديد.رئيس الوزراء حيدر العبادي كان قد كشف عن اجتماعات سرية لبعثيين في بغداد والمحافظات الجنوبية تزامنت مع سقوط الموصل وصلاح الدين ليكشف عن وجود خلايا نائمة لهذا الحزب الفاشي وضرورة استئصالها لكي لاتبقى خطرا يهدد الامن والاستقرار يمكن ان يظهر في أية لحظة زمنية او حالة استرخاء يمكن ان يستثمرها هؤلاء لضرب الانجازات والمكتسبات الوطنية. ومن الجدير بالذكر ان الدستور العراقي جاء في اكثر من فقرة ليحمي العراقيين من عودة البعث الفاشي ومؤامراته الدنيئة ولابد ان نستثمر هذا في اقرار القوانين التي تمنع عودة المجرمين الى العمل السياسي بعد ان فشل البعث فشلا ذريعا في توفير العيش الرغيد والحياة الحرة والكريمة للمواطن العراقي على مدى عقود من الزمن.ما نريد ان نقوله هنا بان البعث الفاشي أعلن الحرب على العراقيين عندما تحالف مع “داعش” وعلى ممثلي الشعب العراقي في الحكومة والبرلمان ان يعملوا على حماية العراقيين من شر هذا الحزب وما يحمله من أفكار شوفينية تحاول ممارسة العنف بحق العراقيين الذين مازالوا يحملون ارثا من الالم والحزن من ممارسات البعث الفاشي على مدى اكثر من اربعة عقود من الزمن .