المستقبل العراقي / نهاد فالح
تحاصر القوات الامنية والحشد الشعبي منذ اكثر من 10 أيام, الف شخص من عناصر «داعش» في تكريت, وفيما تحدثت المعلومات بان ابرز قادة البعث المقبور من بين المحاصرين ومنهم المجرم عزة الدوري ورغد بنت الطاغية صدام حسين, التي اتهمت بالإشراف على مجزرة سبايكر التي راح ضحيتها اكثر من 1700 من ابناء الوسط والجنوب.
وبحسب قيادي في الحشد الشعبي, فان «القوات الامنية تحاصر كل من رغد صدام حسين وعزة الدوري ومحمود ذياب الاحمد وزير الداخلية السابق وقيادات بعثية سابقة في بيت داخل تكريت مركز محافظة صلاح الدين».
واضاف «لم نتأكد لغاية الان كم عدد الموجودين داخل البيت لكن نحن نهتم لثلاثي البعثي وبعد التأكد من الهدف سنهاجم المنزل».
يذكر ان محمد ذياب الاحمد خرج من السجن, بعد حبس لمدة اكثر من عشر سنوات.
في السياق ذاته, كشف كاظم الركابي، مدير الإعلام الحربي في لواء المنتظر, احد تشكيلات الحشد الشعبي, عن تمكن قوات الحشد الشعبي المشاركة في عمليات تحرير تكريت من إلقاء القبض على 13 إرهابيا من تنظيم داعش من المتورطين بمجزرة سبايكر.
وقال الركابي في تصريح تابعته «المستقبل العراقي», ان «هؤلاء الـثلاثة عشر اعترفوا انهم تلقوا أوامرهم بتنفيذ عمليات الإعدام الجماعي لضحايا سبايكر من امرأة تلقب بـ(الست) يقال أنها (رغد) ابنة المجرم المقبور صدام حسين، الا انه ورغم الترجيحات لا يمكن البت بهويتها بشكل مؤكد حتى التحقق والإعلان عن تفاصيلها قريباً»، حسب قوله.
وأضاف الركابي ان «قوات الحشد الشعبي عثرت على إحدى المقابر الجماعية في مدينة الدور، والتي يرجح ان تضم رفات مغدورين من مجزرة سبايكر».
وبين الركابي ان «الأجهزة المتطورة التي وصلت الى قوات الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية استطاعت ان تخترق اتصالات العدو وكشفت عن تواجد قيادات من حزب البعث المقبور ومن بينهم إبراهيم السبعاوي ابن أخ المجرم المقبور صدام حسين»، مؤكدا «تواصل الجهد لإلقاء القبض عليهم».
بدوره, اكد المتحدث الامني بإسم الحشد الشعبي يوسف الكلابي، أن معركة تحرير تكريت تختلف عن بقية المعارك، فيما أشار الى أن أكثر من الف عنصر من تنظيم «داعش» محاصر داخل المدينة.
وقال الكلابي، إن «معركة تحرير تكريت تختلف عن بقية المعارك، لان الارهابيين يريدون ان يتخذوا منها ذريعة لشق الوحدة الوطنية».
وأضاف الكلابي أن «عناصر داعش الموجودين داخل تكريت محاصرين منذ عشرة ايام ولا يصلهم اي امداد»، مبيناً أن «هؤلاء المحاصرين يبلغ عددهم أكثر من الف عنصر واغلبهم ليسوا عراقيين ومهيئين للانتحار».
وتابع الكلابي «قبل وصول القوات الامنية والحشد الشعبي الى تكريت، اقدم عناصر التنظيم على تفخيخ حتى اعمدة الكهرباء»، موضحاً أن «الغرض من التفخيخ هو جر الحشد الشعبي والقوات للمدينة، وتحويلها لركام وخراب، لكي يقال أن هذه القوات جاءت لتكريت وخربتها».
وكان مصدر محلي في محافظة صلاح الدين قد كشف بأن الاجهزة الالكترونية التي يستخدمها عناصر تنظيم «داعش» المتبقين داخل مدينة تكريت «لاتعمل»، لافتا إلى أن عناصر التنظيم اصبحوا شبه معزولين عن العالم الخارجي.
في الغضون, اعلنت وزارة الدفاع، عن مقتل نحو 70 عنصرا من تنظيم «داعش» وتدمير 10 عجلات وعدد من الاوكار التابعة للتنظيم بضربات جوية في محافظة صلاح الدين.
وقالت الوزارة في بيان لها إن «سلاح طيران الجيش نفذ ، عددا من الضربات الجوية المؤثرة ضد عناصر داعش الإرهابية في مناطق متفرقة ضمن قيادتي عمليات سامراء وصلاح الدين».
وأضافت أن «الضربات ادت الى تدمير عدد من أوكار الإرهاب و10 عجلات مسلحة تابعة لهم وقتل أكثر من 70 عنصرا من عصابات داعش الارهابية».
وأعلنت قيادة طيران الجيش، الأربعاء الماضي,عن تنفيذ 1300 طلعة جوية خلال عمليات تطهير صلاح الدين من «داعش»، وفيما أكدت عدم وجود حاجة لتدخل التحالف الدولي، أشارت إلى مقتل 173 عنصراً من التنظيم خلال الأيام الثلاثة الماضية.
وانطلقت عملية (لبيك يارسول الله) مطلع الشهر الجاري لتحرير محافظة صلاح الدين, حيث احرزت القوات الامنية والحشد الشعبي تقدما كبيرا اسفر عن تحرير كامل المحافظة باستثناء مركزها تكريت والتي تجرى الاستعدادات لاقتحامها خلال الايام القليلة المقبلة.