علي دجن 
اليوم الحرب الإعلامية التي تغزو المواقع الإلكترونية, تنشر المقالات ضد إيران, لأنها تساند الحشد الشعبي في العراق وتمد الدول الاخرى التي تحارب داعش على أراضيها, لذا نجد هجمة شرسة ضدهم.
كل الباحثين يستنتجون أن طهران تزيد من توسعها داخل الشرق الاوسط, لأنها تساند العرب وبالأخص المذهب الشيعي بحربها ضد تنظيم الدولة الداعشية, وبتمويل بكل أنواع المساعدة لهم.
هنا السؤال المحير! إذا كانت ايران تمد فصائل المقاومة الاسلامية في الشرق الأوسط, للحرب ضد الإرهاب, وتناولت أقلام الكاتبين هذه القضية, لماذا لم تتناول أقلامهم ذاتها وبضمير معتدل, التوجه العربي بمساندة اخوانهم العرب بالحرب ضد “داعش”.وغياب الضمير العربي عن المحايدة والتوجه الصحيح, والرؤية الثاقبة نحو فلسطين وما تفعل إسرائيل على أرضها المحتلة, ولما الحرب الإعلامية ضد ايران؟ الجواب صريح جداً لأنهم يضادون إسرائيل في كل شيء.
نرى التحليل السياسي يحمل معه عبئاً كبيراً في الإنصاف, مع الدولة التي تتوجه نحو صحة الموقف والمساندة الصحيحة, اليوم نرى إيران تقاتل ضد التطرف الديني, والسعودية تقاتل ضد المطالبة بالحقوق ضد العرب.
حالة التقاعس والاسترخاء التي يمر بها العرب, جاء بسبب التوجيهات الأمريكية معهم, وصمتهم عما يجري مع اشقائهم العرب مع استغلال الثروات وهتك الحرمات, وكلاً يفكر بنفسه, جاعلين القمة شماعة مضهرية.
في الاونة الأخيرة حين وجدت السعودية ومن معها, أن قيادة ايران سوف تربح الحرب ضد داعش, واتمام الملف النووي الذي يعتبر صارخ انطلاق التطور لدىهم, أعلنت السعودية حربها ضد الحوثيين.لكي تجعل من الحوثيين موضوع انطلاق الأساطيل الحربية الايرانية, والسيطرة على مضيق هرمز, وهنا تفشل الاتفاقات الامريكية الإيرانية بشأن الملف, ويكون لسعودية نموذجاَ لدفاع عن مشروعها الداعشي.
نجد بلاد فارس تقدم ما لديها لمساندة حلفائها من الهلال الشيعي في الشرق الاوسط, لذا التكاليف التي تدفع من قبل ايران لهذا التحالف, يلعب دوراً بارزاً في تبيان الامر الذي تخفيه السعودية ومن معها لإسرائيل من مساندة.
حالة الاستنزاف التي تسيطر اليوم على السعودية في تمويلها لـ”داعش”, والتكاليف التي تدفعها الرياض لتمدد دولة الخرافة, انما هو مشروعاً يهودياً واضح المعالم, ورسمت خارطته حين قصفت الطائرات الحوثيين في اليمن.
ونرى أن السعودية تريد التمدد واحتلال الدول الأخرى, وتمهيد الارض الخصبة لأمريكا واسرائيل من خلال هذا المشروع, الذي تعارضه في العلانية, وتسانده في الخفاء, وبينت منظمات في تجارة السلاح أن السعودية تحتل المرتبة الثانية عالمياً في شراء الأسلحة.
المراد من هذا الأمر أن طرح القضايا المهمة في القمة العربية وتعاونهم ضد الحوثيين دون انصافهم هذا شيء, والاستنزاف على تمرير سياستهم ووجود الاتفاق في الرأي والسكوت عن دولة الخرافة, والوقوف ضد إيران شيء اخر.
وهذا ينعكس بشكل سلبي على الوضع الداخلي في السعودية, ويؤدي بالنهاية الى خدمة دولة داعش والتمدد, حتى يستمر الخطر الى الممول الأساس لهم, ولا ننسى الخطر محدق بكل العالم.

التعليقات معطلة