المستقبل العراقي/ علي الكعبي
يعيش تنظيم «داعش» في الموصل حالة من التخبط والرعب بسبب تداعيات تحرير محافظة صلاح الدين اثر الهزائم التي تلقاها هناك, وفيما اختفى امراء التنظيم من شوارع  المدينة, اخذت تلك العصابات بتدريب الاطفال على التفجيرات.
وبحسب مصادر محلية, فان «داعش» اجبر شيوخ العشائر في الموصل على تجديد البيعة للإرهابي ابو بكر البغدادي, في الوقت التي تحدثت مصادر اخرى عن زواج الاخير من فتاة المانية.
وبالتزامن مع هذه الإحداث, ناقشت وزارة الدفاع عملية تحرير الموصل, بينما وعد وزيرها عبد القادر العبيدي بالتوجه لتحرير الانبار وبعدها الذهاب صوب نينوى لحسم المعركة مع الارهاب.
وقالت مصادر محلية من داخل مدينة الموصل، إن «قادة تنظيم داعش من الامراء البارزين تواروا عن الانظار واختفوا من الظهور في شوارع نينوى»، مبينة أن «الظهور اقتصر على بعض القادة المحليين من اهالي نينوى وعدد من الجنسيات العربية والاوربية».
وأضافت، أن «تنظيم داعش يعيش حالة من التخبط والرعب بسبب تداعيات تحرير محافظة صلاح الدين من مسلحي التنظيم الارهابي»، لافتة إلى أن «التنظيم بدأ يستعين بالصبية والفتيان من 9 سنوات وصولا الى 15 وقام بتوسيع تدريباتهم وتعليمهم على كيفية استخدام الاسلحة وتفجير العبوات الناسفة».
وأوضحت أن «تنظيم داعش قام بجمع شيوخ العشائر العربية في المدينة وإجبارهم على تجديد البيعة والسمع والطاعة للبغدادي وتوفير مقاتلين من عشائرهم في صفوف التنظيم للقتال في صفوف داعش الارهابي»، مبينة أن «هناك شيوخ عشائر موالون للتنظيم ويدعمونه وهناك رفض من سكان نينوى لعناصر التنظيم».
وفي طور عملية تحرير الموصل, اعلنت وزارة الدفاع ان وزيرها عقد مؤتمراً موسعاً لمناقشة التحضيرات العسكرية لتحرير محافظة نينوى من عصابات «داعش».
وقالت الوزارة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه, ان «وزير الدفاع خالد العبيدي عقد في مقر الوزارة ببغداد مؤتمراً موسعاً لمناقشة التحضيرات العسكرية لتحرير محافظة نينوى من عصابات داعش الإرهابية».
واضافت الوزارة ان «المؤتمر حضره أمين السر العام لوزارة الدفاع ورئيس أركان الجيش ومعاون رئيس أركان الجيش للتدريب وقائد القوة الجوية وعدد من قادة العمليات والفرق».
وكشفت وزارة الدفاع، ان ما تحقق من نصر في مدينة تكريت هو نقطة لانطلاق عملية تحرير نينوى وما تبقى من محافظة الانبار.
وأعلن القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي ، في وقت سابق من أمس  الاول الثلاثاء، عن تحرير مدينة تكريت ورفع العلم العراقي فوق مبنى محافظة صلاح الدين، مؤكداً أن ذلك تم بدماء العراقيين وحدهم.
في الغضون, كشف مصدر محلي في محافظة نينوى، بأن ما يسمى بزعيم تنظيم «داعش» المجرم أبو بكر البغدادي عقد قرانه على فتاة المانية في محكمة نينوى، وسط تكتم شديد، فيما أشار إلى تضارب الانباء بشأن بقائهما في الموصل او مغادرتهما.
وبين المصدر أن «الفتاة التي عقد قرانها المانية الجنسية كانت قد وصلت قبل فترة الى سوريا وانتقلت الى نينوى».
وأضاف المصدر، أن «البغدادي أخفى موضوع زاوجه كي لا يعلم به أحد من قادة التنظيم»، مشيراً إلى أن «الفتاة الالمانية تعتبر من النساء اللواتي يقمن بمراقبة شؤون النساء في التنظيم وقد تسلمت مهاما قيادية في التنظيم».
وأوضح المصدر أنه «لم يعرف حتى الآن ما إن كان البغدادي او زوجته الالمانية متواجدان في نينوى أم انهما انتقلا الى سوريا».
 يذكر أن تنظيم «داعش» اجتاح في حزيران الماضي عددا من محافظات وسط وشمال العراق وارتكب جرائم ضد الإنسانية في هذه المناطق بحق سكانها والأقليات الدينية والعرقية، وإدعى انه جاء لإعادة «الخلافة الإسلامية».

التعليقات معطلة