Pdf copy 1

   المستقبل العراقي / فرح حمادي
تجول رئيس الوزراء حيدر العبادي، في شوارع مدينة تكريت بعد يوم واحد من تحريرها من تنظيم «داعش»، رافعا العلم العراقي بيده وخلفه يسير عدد كبير من القادة العسكريين, وابتسامة النصر كانت مرسومة على وجوه الأهالي, وهم يرون مدينتهم بدت خالية من تواجد الارهابيين.
وفيما اطلق العبادي وعود بإعادة النازحين بأسرع وقت ممكن, وإعادة المدينة الى وضعها الطبيعي, رحبت الامم المتحدة بتحرير تكريت,كما اشادة بشجاعة وبسالة القوات الامنية وهي تلاحق الزمر الارهابية.
وقال مكتب العبادي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «رئيس الوزراء حيدر العبادي تجول، امس، في شوارع مدينة تكريت وقرب مجلس المحافظة والقصور الرئاسية»، مبينا انه «قام برفع العلم العراقي وسط المدينة».
واضاف المكتب ان «العبادي بارك الشجاعة الفائقة والتضحيات المقدمة من قبل جميع ابناء القوات التي ساهمت بتحرير المدينة»، مشيرا الى انه «اكد ان الانتصارات التي تحققت كانت بسواعد وايادي عراقية وسنمضي ولدينا العزم على تحرير كل شبر من ارض العراق».
وأكد العبادي انه سيتم الاتفاق مع الحكومة المحلية بصلاح الدين على الإسراع بإعادة الأسر النازحة إلى المدينة وباقي المناطق المحررة، مشيرا إلى وجود خطة مستقبلية لإعادة إعمار المحافظات المحررة. وجاء ذلك بعدما أعلن، أمس الاول الثلاثاء ، عن دخول القوات الأمنية إلى مدينة تكريت ورفع العلم العراقي فوق مبنى محافظة صلاح الدين، مؤكدا أن ذلك تم بدماء العراقيين وحدهم، فيما أكد محافظ صلاح الدين، أن حجم الأضرار التي لحقت بتكريت قليلة، لافتا إلى أن العديد من المنازل لم يمسها أي شيء، في حين طمأن أهالي المدينة ممن لم يساعدوا تنظيم «داعش» أو ينضموا إليه بالعودة إلى مناطق سكناهم خلال الأيام المقبلة.
بدوره, قال المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء رافد جبوري، أن رئيس الوزراء وجه ببدء التخطيط لإعادة تقديم الخدمات الأساسية إلى تكريت بأسرع وقت ممكن، والإعداد لعملية تحويل مسك الأمن في المدينة إلى الشرطة المحلية.
ولفت جبوري الى إن «زيارة العبادي إلى تكريت جاءت لتأكيد الانتصار»، مبيناً أن العبادي «لم يلتق بالقادة العسكريين والحشد الشعبي وأبناء العشائر فقط، وإنما التقى أيضاً بقيادات الشرطة وقدم تعليماته للإعداد لتحويل مسك الأمن في المدينة إلى الشرطة المحلية».
وأضاف جبوري، أن «رئيس الوزراء التقى أيضاً بمحافظ صلاح الدين ورئيس مجلس المحافظة من اجل بدء التخطيط لإعادة تقديم الخدمات الأساسية بأسرع وقت ممكن».
على صعيد متصل, اعلنت القناة العراقية, شبه الرسمية,عن فتح طريق تكريت الرئيسي باتجاه سامراء.
وقالت قناة العراقية الرسمية، في خبر عاجل، إن القوات الامنية «فتحت طريق تكريت الرئيسي باتجاه سامراء والذي كان مغلقا بسبب وجود عناصر داعش في حي القادسية».
بينما أعلن وزير الداخلية محمد سالم الغبان ، عن دخول قوات الدفاع المدني الى مدينة تكريت، مؤكدا قرب افتتاح مراكز الشرطة بعد الايعاز باعادة تشكيلها، فيما أشار إلى أن الشرطة الاتحادية هي العمود الفقري للعمليات العسكرية.
وعن الخسائر خلال عملية تطهير تكريت, اكد المتحدث باسم مجلس شيوخ محافظة صلاح الدين مراون الجبارة، ان مقاتلي الاجهزة الامنية والحشد الشعبي تعاملوا بإنسانية كبيرة مع المدنيين خلال عمليات تحرير تكريت وبقية مناطق المحافظة.
وقال الجبارة إن «القوات المحررة لمحافظة صلاح الدين تعاملت منذ انطلاق عملية لبيك يا رسول الله، بانسانية مع المدنيين والاهالي»، لافتا الى ان «القوات فتحت لهم طرقا للنزوح من مناطقهم تمهيدا لتحريرها من سيطرة تنظيم داعش».
واضاف الجبارة أن «الصورة تكررت خلال اليومين المقبلين عند الشروع بعملية تحرير تكريت من سيطرة التنظيم، حيث تعاملت القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي بانسانية كبيرة مع المدنيين».
في الغضون, قال رئيس اللجنة  الامنية بمجلس محافظة ديالى والقيادي في الحشد الشعبي  صادق الحسيني، إن «المعلومات الموثوقة التي حصلنا عليها من المفارز القتالية بأن ثلاثة من ابرز قادة تنظيم داعش في ديالى ومنهم ما يعرف بأمير التنظيم في حوض شروين (45 كم شرق بعقوبة)، ومناطق شمال المقدادية شرق بعقوبة قتلوا بمواجهات داخل القصور الرئاسية في تكريت».
وأضاف الحسيني أن «العديد من قادة تنظيم داعش وعناصرها هربوا عقب حسم المعركة معه في ديالى إلى صلاح الدين عبر سلسلة تلال حمرين ومنها تكريت باعتباره المعقل المهم للتنظيم».
واعتبر الحسيني «حسم معركة تحرير تكريت، ومسك المناطق الفاصلة بين ديالى وصلاح الدين من جهة العظيم ستعزز الاستقرار الأمني وتعطي دفعة ايجابية أمام تقليل الخروقات وأعمال العنف التي كانت تأتي من معاقل الجماعات المسلحة خاصة في عمق أراضي صلاح الدين طيلة فترات زمنية طويلة».
وكانت الأجهزة الأمنية في ديالى أعلنت في 25 من شهر كانون الثاني الماضي، حسم المعركة مع تنظيم «داعش» وإعلان المحافظة محررة بشكل كامل.
الى ذلك, رحّبت الأمم المتحدة، بتحرير مدينة تكريت من سيطرة تنظيم «داعش»، وفيما دعت الحكومة الاتحادية إلى ضمان تمكين جميع سكان المدينة الذين فرّوا من التنظيم من العودة إلى ديارهم بأمان، أكدت أنها تقف على أهبة الاستعداد لمساعدة السلطات المحلية والوطنية في الاستجابة لاحتياجات النازحين.
وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش في بيان تلقت «المستقبل العراقي» إن «الانتصارات المؤخرة التي حققتها قوات الأمن العراقية في تحرير مدينة تكريت من تنظيم داعش والجماعات المسلحة المرتبطة به، هي انتصار لجميع الشعب العراقي»، مبيناً أن «الأمم المتحدة تقف على أهبة الاستعداد لمساعدة السلطات المحلية والوطنية في الاستجابة لاحتياجات الآلاف من النازحين».
وأضاف المبعوث الأممي، أنه «يتعين حماية سلامة وأمن المدنيين تمشياً مع مبادئ حقوق الإنسان الأساسية والقانون الإنساني الدولي»، داعياً الحكومة إلى «ضمان تمكين جميع سكان تكريت الذين فرّوا من تنظيم داعش من العودة إلى ديارهم بأمان، ومدّهم بالمساعدات الإنسانية التي هم في أمس الحاجة إليها».

التعليقات معطلة