المستقبل العراقي / علي الكعبي
يعتزم نائب الرئيس الامريكي جو بايدن إلقاء خطاب رسمي في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن، الخميس المقبل، بشأن التقدم الذي احرزه العراق في معركته ضد تنظيم داعش، وذلك قبل زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء حيدر العبادي الى واشنطن. 
وفيما جددت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) دعم التحالف الدولي لأي عملية عسكرية برية لتحرير محافظة نينوى من تنظيم «داعش» الإرهابي, اتهمت لجنة الامن والدفاع النيابية واشنطن بتقديم «استشارات خاطئة», وعرقلة عملية استعادة الاراضي المغتصبة.
وكشف النقاب عن وجود خلافات بين بغداد وواشنطن بشأن تحديد مكان المعركة المقبلة ضد تنظيم «داعش» في أعقاب النصر الذي تحقق خلال مواجهة مع التنظيم في تكريت مؤخرا, حيث يضغط المستشارين الامريكان بالتوجه صوب الموصل, بينما يرى القادة العراقيين ضرورة التوجه نحو الانبار لتحريرها من»داعش».
وقال البيت الأبيض في بيان، أن «خطاب بايدن سيتطرق الى التحديات المستمرة في مواجهة تنظيم داعش الارهابي في العراق وبناء حكومة عراقية اكثر شمولا». 
ويأتي خطاب بايدن قبل اسبوع من الزيارة التي من المقرر أن يقوم بها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الى واشنطن.
 من جانبها, جددت وزارة الدفاع الأمريكية دعم التحالف الدولي لأي عملية عسكرية برية للقوات العراقية لتحرير محافظة نينوى من تنظيم «داعش» الإرهابي، فيما أوضح أن عملية تحرير تكريت نموذج ناجح للتعاون العسكري بين واشنطن وبغداد.
وقال المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل ستيف وارن، إن «التحالف الذي يضم أكثر من 60 دولة سيقدم إسنادا جويا للحكومة العراقية ووزارة دفاعها في عمليتها البرية المرتقبة ضد تنظيم داعش فى نينوى».
واعتبر وارن في تصريح متلفز، أن «عملية تحرير تكريت نموذج ناجح للتعاون العسكري بين واشنطن وبغداد»، مؤكدا «قناعته من هزيمة داعش وطرده من العراق، لكنه ذلك لن يكون سريعا بل سيتطلب أشهرا وربما عدة سنوات».
وأضاف وارن، أن « الموقف في العراق معقد جداً، نظرا لوجود توترات فرضتها الطائفية والصراع حول السلطة».
وأوضح، أن «الوضع في سوريا يعد أكثر تعقيدا من العراق، إذ تعاني من مشكلة صعبة يمر حلها في النهاية عبر المصالحة».
في الغضون, اتهم رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي، الولايات المتحدة الأميركية بتقديم استشارات «خاطئة» للقوات المسلحة العراقية، ومحاولة «عرقلة» تحرير الأراضي من سيطرة «داعش»، فيما اعتبر أن الضربات الجوية التي ينفذها التحالف الدولي ضد مواقع التنظيم «غير فاعلة».
وقال الزاملي ، إن «المستشارين الأميركيين يقدمون استشارات بالتوجه إلى الموصل قبل تحرير محافظة الأنبار، ونحن نعتقد أن هذه الاستشارات خاطئة»، مستـــدركاً أن «الصورة أصبحت واضحة بضرورة قطع إمدادات داعش، وبالنتيجة فأن تحرير الفلوجة والكرمة وأطراف الأنبار ومسك الحدود كفـــــيل بالقضاء على التنـــظيم وقطـــع إمـــداداته».
وأضاف الزاملي، أن «الحشد الشعبي وسرايا السلام تعارض مشاركة التحالف الدولي في المعارك لأنه يعرقل عملية تحرير الأراضي المحتلة من قبل داعش»، لافتاً إلى أن «هناك أخطاء حدثت بضرب بعض قطعات الجيش والحشد من قبل طيران التحالف».
وتابع الزاملي، أن «الحكومة لديها تنسيق مع التحالف الدولي في ضرب بعض الأهداف، لكننا كجهة رقابية لاحظنا أن تلك الضربات غير فاعلة».
يشار إلى أن الحكومة والأجهزة الأمنية تواصل استعداداتها لتحرير مدينة الموصل التي تخضع لسيطرة تنظيم «داعش» منذ حزيران الماضي، في حين تتحدث أطراف أمنية وسياسية عن قرب انطلاق عملية أمنية لتحرير محافظة الأنبار قبل الشروع بالتحرك صوب الموصل.

التعليقات معطلة