المستقبل العراقي / نهاد فالح
فرضت القوات الامنية حظراً للتجوال في مدينة الرمادي, امس الثلاثاء, بالتزامن مع انطلاق عملية عسكرية كبرى لاستعادة منطقة السجارية, وفيما اعلن الحشد الشعبي عن قرب ساعة الصفر لانطلاق عملية تحرير الفلوجة, اشار خبير امني الى ان هزيمة «الدواعش» في هذه المدينة ستمهد لفرض الامن في المناطق الاخرى دون قتال.
وقال الضابط في شرطة الانبار الرائد عمر العلواني، ان «القوات الامنية فرضت حظر شامل على التجوال في مدينة الرمادي تزامناً مع بدء عملية عسكرية في منطقة السجارية».
وأضاف أن «العملية جرت من المحاور الشرقية والغربية والجنوبية للسجارية»، مشيراً الى وصول تعزيزات عسكرية كبيرة الى الرمادي».
ولفت الى «هروب العشرات من عناصر تنظيم داعش من السجارية عبر نهر الفرات بواسطة الزوارق».
على صعيد متصل, كشف الحشد الشعبي في قضاء الكرمة ، عن قرب عملية تحرير الفلوجة من تنظيم (داعش) ، فيما أكد قيام القوات المشتركة بمحاصرة المدينة من ثلاث جهات. وقال العقيد جمعة فزع الجميلي، إن «القوات المشتركة من الجيش والحشد الشعبي ومقاتلي العشائر،ستبدأ خلال الأيام القادمة بعملية عسكرية واسعة لتطهير مدينة الفلوجة بالكامل»، مؤكدا أن «عملية التحرير لن تطول بعد انهيار عناصر تنظيم (داعش) الإرهابي».
وأضاف الجميلي أن «القوات الأمنية تستعد بشكل كامل لمعركة تطهير الفلوجة بعد تطويق مداخل ومخارج الفلوجة من الجهات الشمالية والشرقية والجنوبية، ونحن بانتظار ساعة الصفر لشن عملية الاقتحام الكبرى».
ويسيطر داعش على أهم وأبرز مدن الأنبار منذ عام تقريباً على الأحداث والمعارك والمواجهات بين القوات الأمنية والعشائرية ومن أبرز المناطق التي هي تحت سيطرة التنظيم هي الفلوجة والقائم الحدودية بين العراق وسورية وهيت وراوة ونواح أخرى منها كرمة الفلوجة القريبة من حدود العاصمة بغداد.
بدوره, اكد الخبير الامني سعيد الجياشي ان تحرير قضاء الفلوجة من زمر داعش سيفتح المجال امام تحرير جميع مدن الانبار الاخرى دون قتال.
وقال الجياشي ان «تحرير الفلوجة ليست بالحل العسكري فقط، لان هذا الحل سينهي الوجود الارهابي في القضاء، الا ان الصعوبة تكمن في كيفية دمج واعادة الناس مع المجتمعات الاخرى فضلا عن كيفية تفريغ هذه الافكار التي تشبعوا واعادة الافكار السليمة اليهم».
واضاف ان «مدينة الفلوجة تحتاج الى معركة على مستوى ستراتيجي وليس على مستوى فوج او فرقة، مبينا ان معركة الانبار مختلفة تماما عن معركة صلاح الدين، لان ابناء الانبار هم اول من قاتل تنظيم القاعدة الارهابي في العراق، مشيرا الى تحرير مدن الانبار ليس بعدد المقاتلين، بل بمسرحي قاطع عمليات وليس مسرح واحد، الاول اعالي الفرات التي تشرف عليها قيادة عمليات الجزيرة والبادية الذي يبدأ من الـ»160» صعودا اي من حديثة، بروانة، الحقلانية، وهيت التي ما زالت تحت سيطرة عناصر داعش، والمنطقة الثانية المتمثلة بقاطع عمليات الانبار، المتمثلة بالفلوجة والرمادي وقضاء الكرمة.
وكان المستشار الأمني لمحافظ الانبار عزيز خلف الطرموز,قد كشف عن وصول تعزيزات عسكرية كبيرة للمحافظة تمهيدا لتحريرها من سيطرة «داعش» الارهابي.
وقال الطرموز إن :تعزيزات عسكرية كبيرة من الجيش وصلت من بغداد الى قاعدة الحبانية العسكرية تمهيداً لبدء عملية عسكرية لتحرير جميع مناطق الانبار من سيطرة داعش الوهابي، مضيفاً أن هناك تعزيزات أخرى سوف تصل الى المحافظة من العاصمة خلال الأيام المقبلة لغرض المشاركة الى جانب القطاعات الأمنية المتواجدة في المحافظة بتحرير الانبار.
في الغضون, كشفت قيادة قوات النخبة عن مقتل القائد العسكري لتنظيم داعش في كرمة الفلوجة وخمسة من مساعديه.
وقال مصدر في القيادة، إن «قوات النخبة نفذت، عملية عسكرية لتطهير منطقة البو عساف في ناحية الكرمة شرقي الفلوجة، بمحافظة الانبار»، مبيناً أن «القوات اشتبكت مع عناصر داعش الارهابي، ما اسفر عن مقتل قائدهم العسكري المدعو عبد ستار الظاهر وخمسة من معاونيه وتدمير سبع عجلات كانوا يستقلونها».