محمد جبير
تنهض الحكومة العراقية بمهمات تحرير المدن المستلبة من قبل عصابات “داعش” الارهابية وهي ليست بالمهمة السهلة اذا ادركنا مسبقا شراسة هذه المنظمات الارهابية الدولية ومن يقف وراءها ويدعمها من دول ومؤسسات واشخاص بغية تحقيق اهدافها الاجرامية بحق الشعب العراقي والشعوب الاخرى التي انكوت بنار الارهاب.
وإذ يقوم رئيس الوزراء حيدر العبادي بزيارات مهمة الى واشنطن ودول غربية وعربية واقليمية فهو انما يهدف من وراء ذلك الى تحشيد الجهد الدولي باتجاه الخطوات الاجرائية لما بعد التحرير وتطهير الارض العراقية من دنس الارهاب الداعشي، فقد اصبحت خطوات التحرير للارض العراقية امرا واقعا ولاتحتاج سوى فترة قصيرة اعتمادا على خطط وستراتيجيات عراقية بحتة وادوات تنفيذ على الارض بيد عراقية شجاعة قادرة على كسر ظهر العدو وطرده خارج البلاد.
هذه الانتصارات الاخيرة التي تحققت بفضل قوة الارادة العراقية، وضعت العراق في موضع القادر على تحقيق ما يصبو له من مؤازة ودعم دولي ملموس على مستوى التسليح لادامة زخم الانتصارات، وهذا في المصاف الاول من الخطوات الاجرائية الداعمة، اما الخطوات الاخرى فهي في دعم عمليات اعمار المدن المحررة، ولهذا يمكن افراغ الانتصارات من معناها الحقيقي اذا لم تتم عمليات تطهير هذه المدن من مخلفات الالغام والمتفجرات التي خلفتها عصابات “داعش” الارهابية بعد ادراكها لهزيمتها في تلك المدن وتفخيخ البيوت والمدن، حيث تلجأ قوات التحرير الى معالجة هذه المشاكل ما يمدد زمن معاناة العوائل التي عانت من مشاكل النزوح منذ مايقرب من عام.
من هذه المنطلقات الانسانية تبحث الحكومة عن مصادر التمويل والدعم لإعمار تلك المدن المحررة من قبل المجتمع الدولي لاسيما وان العراق قاتل الارهاب الدولي بالنيابة عن العالم اجمع، ولابد من قيام المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه اكثر من مليوني نازح عراقي داخل البلاد ولابد من عودتهم الى ديارهم في اسرع وقت لكي يمارسوا حياتهم الطبيعية وليست الحياة التي فرضت عليهم في ظل ظروف قاهرة بعيدة عن منطق الانسانية.
ويسعى العراق عبر تشكيله لهيئات تعنى بالإعمار الى عقد مؤتمر دولي داعم للاعمار في العراق للايذان ببدء عمليات الإعمار بعد انجاز المهمات الوطنية في تحرير الاراضي وتهيئة سبل عودة النازحين الى ديارهم، إلا ان هذه الخطوات الكبيرة التي اتخذتها الحكومة يتطلب تنفيذها وقتا لكي يتم جني ثمارها على ارض الواقع وان هذا الوقت قد لايكون بالطويل، اذ لايمكن الانتظار لزمن اطول للتخفيف عن معاناة تلك العوائل، وهو الامر الذي تبغيه الحكومة ولكن بالمقابل يسعى الكثير من السياسيين الذين اغاظتهم انتصارات العراق للتشويش على الخطوات الاجرائية للحكومة وعرقلة هذه الخطوات بالحديث عن امور صغيرة لاتحتاج الذكر ويقومون بتهويلها في وسائل اعلامية مأجورة.

التعليقات معطلة