المستقبل العراقي/نهاد فالح
تواجه  الحكومة مشكلة  كبيرة في ادارة الملف الاقتصادي والمالي جراء عدم وجود سيولة مالية بسبب انخفاض اسعار النفط ووصول سعر البرميل الى 50 دولار, فخزينة الدولة «الخاوية» اقتربت من الافلاس ما يهدد صرف رواتب الموظفين والنفقات الضرورية.
وزير المالية هوشيار زيباري انهى, امس الاثنين, جولة من المباحثات مع مسؤولين في صندوق النقد الدولي في اطار دعم العراق ماليا,بينما  يلوح مستشار رئيس الوزراء الاقتصادي بان العراق سيتجه للاقتراض من منظمات دولية لحل ازمته. 
ويشير برلمانيون الى ان العراق  على ابواب «الإفلاس»,  وان خزينته اذا ما بقي الحال على ما هو عليه ألان, سوف لن تكون قادرة على تامين رواتب الموظفين,مشددين على ضرورة ضغط النفقات, كما طالبوا في الوقت ذاته بتحرك عاجل لتفادي ازمة كبيرة.
وتواجه موازنة العراق المالية  لعام 2015 عجزا قدره 25 مليار دولار, مما جعل وزارة المالية  تدرس خيارات عدة منها, طلب تمويل طارئ يتراوح من 400 مليون إلى 700 مليون دولار من صندوق النقد الدولي.
وقالت النائبة  عن التحالف الوطني نوال جمعة في بيان صحفي, امس الاثنين، إن «وضع العراق الاقتصادي خطير جدا، خاصة إذا ما علمنا بان العراق بلا احتياطـي نقـدي، والـديـن بلغ أكثر من 79 مليــار دولار»، مؤكدة على «أهمية إصدار قرار فوري من قبل مجلس الوزراء يقضي بإيقاف جميع المصاريف والنفقات التي ترهق الموازنة كسيارات المسؤولين وحذف الضيافات والنثريات داخل الوزارات وتقليل الايفادات، كون اغلبها غير مبررة وان يكون الوفد المبعث محصور بشخصيات ذات طابع متصل بأسباب الزيارة».
وأضافت جمعة، أنه «مع انخفاض إنتاج أسعار النفط واستمرار الأوضاع الأمنية المضطربة, فان الحكومة تسلمت خزينة فارغة وإن العراق أنفق في عام 2014 نحو 171 مليار دولار وهو رقم أكبر من موازنة 2014 بنحو 50 مليار دولار»، مشددة بالقول «يجب علينا التحرك وبشكل صحيح ومدروس لتفادي أي مخاطر آو ارتباك او انعكاسات قد تحدث في الأشهر القادمة والتي قد تتسبب بعدم قدرة الدولة على دفع رواتب الموظفين».
واعتبرت جمعة «اللجوء الى تقليل من رواتب الموظفين وتسريح العالمين بأجور يومية وعدم صرف رواتب الموظفين في بعض الوزارات وفرض ضرائب, قرارات متسرعة سوف تثقل كاهل المواطن البسيط «.
وكان عدة نواب أكدوا، أن رواتب الموظفين «خط احمر» لا يمكن المساس بها دون الرجوع الى البرلمان، داعين ضرورة تحري المعلومة بشكل دقيق وعدم التعجل بنشر الأخبار غير المؤكدة في هذا الشأن.
وفي اطار الازمة المالية, عقد وزير المالية هوشيار زيباري ، أجتماعات فنية مع مؤسسات ضمان الأستثمار المتعددة الاطراف MIGA التابعة لصندوق النقد الدولي،. 
وقال زيباري في بيان صدر على هامش لقائه مع الرئيس التنفيذية ونائبة الرئيس كيل كو هوندا وخبراء المنظمة، إن «اللقاء اكد على اهمية تقديم المؤسسة لضمانات للمشاريع المستقبلية في العراق وتخفيض الاسعار المفروضة على المشاريع الأستثمارية في العراق لمساعدته على تنمية وتشجيع القطاع الخاص».
واضاف زيباري أن «الوفد عقد لآحقا اجتماعا مع المدير التنفيذي ونائب الرئيس لمؤسسة التمويل الدولية IFC والتي تقدم الدعم لمستثمري القطاع الخاص لأنجاز مشاريعهم في البلاد».
وطالب زيباري بـ»زيارة عدد من موظفي المؤسسة في العراق ودعم العراق لتنظيم عملية السياحة الدينية في مجال البنى التحتية وتسهيلات الزيارات الدينية».
يشار الى ان رئيس الوزراء حيدر العبادي، اكد الخميس (16 نيسان 2015) أهمية دور صندوق النقد الدولي خلال المرحلة الحالية والمستقبلية، داعياً الى مزيد من التعاون والدعم للعراق الذي يواجه تحدياً مالياً واقتصادياً.
بدوره, كشف المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح في تصريح صحفي, عن «وجود قلق دولي على العراق جراء الازمة المالية التي يعانيها بسبب انخفاض اسعار النفط فضلاً عن دخوله بحالة حرب». 
وتابع صالح ان «العراق بحاجة للمساعدات الدولية في الوقت الحاضر»، منوها الى ان «الكثير من المنظمات الدولية التي تنتمي لها الدول الكبرى، والعراق جزء منها، ابدت مساعدتها في منح القروض للعراق، مع العلم ان للعضو في تلك المنظمات الدولية الحق بالاقتراض، ومن هذه المنظمات، البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وهذا امر ايجابي». 
ويسعى العراق  لإصدار سندات دولية بقيمة 5 مليارات دولار,اذ شرع بالتفاوض على ذلك مع سيتي بنك ودويتشه بنك.

التعليقات معطلة