بغداد/المستقبل العراقي
وقعت الحكومتان العراقية والايرانية، امس الاربعاء، اتفاقا على ضبط الحدود ومكافحة المخالفات القانونية على جانبي البلدين، وفيما أكدت قيادة حرس الحدود العراقية العمل على منع استخدام الاراضي العراقية لاستهداف ايران، وصفت قيادة حرس الحدود الايرانية الاتفاقية بـ»المهمة».
وقال قائد حرس الحدود العراقية اللواء عبد الكريم مصطفى خلال مؤتمر صحافي عقد بفندق الشيراتون، وسط اربيل، إن «الاتفاق سيتيح متابعة جميع الامور في الحدود العراقية الايرانية والوقوف على مستجدات الاعمال سواء العسكرية او المتغيرات بالحدود ومعالجتها بالتنسيق المشترك بين القيادة العليا وبين قادة المناطق».
وأضاف عبد الكريم أنه «تم الاتفاق كذلك على متابعة الاعمال الارهابية والوقوف بقوة بوجه الارهاب الذي يستهدف البلدين وتقديم المساعدات سواء بالمعلومات او بالاعمال العسكرية».
وتابع عبد الكريم أن «قوات حرس الحدود ستقوم بمتابعة جميع النقاط المتفق عليه وتامين الاراضي العراقية ومنع استخدام اي مكان لضرب الدولة الجارة ايران، سواء تنظيم (داعش) او اية اعمال ارهابية اخرى وتقديم المساعدة والعون والمعلومات خلال الايام القادمة».
من جانبه, وصف قائد حرس الحدود الايرانية الجنرال قاسم رضائي خلال المؤتمر، إن «هذه الاتفاقية مهمة لانها تاتي في وقت لدينا حدود مشتركة طويلة ونحن بحاجة الى تنسيق تام»، معربة عن سعادته بانه مع «جميع المؤامرات التي تحاك من قبل اعداء جمهورية ايران الاسلامية لكن حدودنا آمنة ولدينا تنسيق وتعاون تامان».
ويمتد الشريط الحدودي بين العراق وإيران من الجنوب الى الشمال بواقع 1600 كم، كما توجد حدود مائية بين البلدين، في الجنوب إذ ينقسم جزء من شط العرب الى جانبين أحدهما عراقي والآخر إيراني، ويفصل بينهما خط (التالوك)، ويطلق الإيرانيون على الجزء المشترك من الشط اسم (أرفند رود) الذي يعني بالعربية (النهر العظيم)، وهي تسمية أصبحت معتمدة من قبل المنظمات الملاحية الدولية، وأيضاً تم اعتمادها من قبل شركة (غوغول) في خرائطها.
ويشهد العراق وضعا امنيا استثنائيا عقب سيطرة تنظيم»داعش»  على مدينة الموصل في , العاشر من شهر حزيران الماضي, حيث اخذت تلك العصابات بالتوافد على العراق عبر حدوده المفتوحة مع سوريا والأردن وتركيا.
في الغضون,اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن تنظيم «داعش» هو عدو رئيسي لبلاده، مشيراً الى أن روسيا تساعد العراق وسوريا من خلال توفير الاسلحة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن لافروف قوله، إن «تنظيم داعش هو العدو الرئيسي لنا في الوقت الراهن بسبب انضمام مئات المواطنين الروس ومئات الاوربيين ومئات الاميركيين للقتال الى جانب التنظيم الارهابي وعودتهم الى بلدانهم والقيام بالأفعال الدنيئة».
وأضاف لافروف «نحن نساعد كلا من العراق وسوريا ربما بشكل اكثر فعالية من اي جهة أخرى من خلال توفير الاسلحة للجيوش وقوات الأمن في كلا البلدين».
وحذر مسؤول كبير في الاستخبارات الروسية، في (11 نيسان 2015)، من التأثير المحتمل للجماعات» الارهابية» داخل روسيا وخصوصا تنظيم «داعش» بين الجالية المسلمة في شمال القوقاز، مؤكداً وجود خلايا نائمة في الشيشان وهي تنتشر الى محافظات شمال القوقاز.
وتثير محاولات تنظيم «داعش» لفرض سيطرته على سوريا والعراق قلق المجتمع الدولي، إذ أعربت دولة عدة من بينها عربية وأجنبية عن «قلقها» حيال محاولات التنظيم هذه، قبل أن يقوم التحالف الدولي بقيادة واشنطن بضربات جوية لمواقع التنظيم بمناطق متفرقة من البلدين.

التعليقات معطلة