المستقبل العراقي / فرح حمادي
اعلن وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، أمس الأحد، عن تسلم وزارته ترشيح نظيرتها السعودية شخصية لتولي منصب سفيرها في بغداد، مؤكداً أن العراق سيتعامل بايجابية مع الترشيح، ومشدداً على استراتيجية العلاقة بين البلدين، فيما اعلنت وزير خارجية كرواتيا ان بلادها قررت توفير فرص تدريب للجيش العراقي ودعمه امنيا وعسكريا. وقال الجعفري، خلال مؤتمر صحافي مشترك في بغداد مع وزيرة الخارجية الكرواتية فيسنا بوسيتش، إن «افتتاح السفارة السعودية في العراق يؤكد عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين» واشار الى ان «وزارة الخارجية السعودية قد ابلغت وزارته باسم شخصية رشحتها سفيرا لها في بغداد» مؤكدا ان وزارته «تدرس الترشيح حالياً وستتعامل معه بايجابية».  وأوضح أن «حرص الحكومة العراقية على اقامة افضل العلاقات مع دول العالم وخاصة العربية وفي المقدمة منها المجاورة للعراق».
وكانت تقارير صحافية سعودية اشارت مؤخرا الى ان الرياض قد رشحت سفيرا لها في العراق كان يعمل بصفة ملحق عسكري في دولة عربية، واكدت ان هذا الترشيح يأتي بعد حوالي ربع قرن من غلق السفارة السعودية في بغداد.
وأشارت المرشح يعمل برتبة ملحق عسكري في سفارة السعودية لدى أحدى الدول العربية من دون تسميتها. ومن جهتها، اعلنت وزيرة الخارجية الكرواتية ان بلادها قررت توفير فرص تدريب للجيش العراقي.وقالت «نحن نتعاون في هذا المجال مع العراق لنقل الخبرة والمعرفة في المجال العسكري  للجانب العراقي».
واشارت الى ان كرواتيا بامكانها لعب دور اكبر بزيادة التعاون العسكري مع العراق بعد ان اصبحت عضوا بالاتحاد الاوربي منذ سنتين.
واضافت ان «لبلدينا تاريخا طويلا من التعاون في جميع المجالات وخاصة في الامن والدفاع ويمكننا ان نتعاون مع العراق في هذا المجال خاصة ومع الاتحاد الاوربي». واشارت الى ان «كرواتيا مرت بحروب دفاعا عن اراضيها ونتفهم شعوركم بقتالكم دفاعا عن اراضيكم ونحن مستعدون لدعمكم». وقالت «نحن نرى ان ما يحدث في العراق ممكن حدوثه في اية دولة بالعالم  واوربا غير محصنة من الارهاب وآمل ان يعمل البلدان سويا بمنتدى كرواتيا الذي سيعقد شهر تموز المقبل فهناك 35 شركة كرواتية اعربت عن استعدادها للاستثمار في العراق».
وأوضحت «تعاوننا مع العراق ليس فقط للدفاع عنه عسكريا بل نعمل على الدعم من خلال زيادة الاستثمار والتطوير في مجالات متعددة من ضمنها الهندسة الكهربائية وتكنولوجيا المعلومات والهندسة المدنية».
 واشارت قائلة «جئنا بحزمة اتفاقيات مع العراق منها الغاء سمات الدخول لبعض العراقيين».
وكانت الوزيرة الكرواتية قد وصلت الى بغداد وبحثت مع رئيس مجلس سليم الجبوري الآفاق المستقبلية للعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها بالإضافة الى تعزيز التعاون البرلماني المشترك حيث اوضح المسؤول العراقي استعداد مجلس النواب العراقي لتشكيل لجان صداقة مشتركة مع الجانب الكرواتي لهذا الغرض.
واكد اهمية اضطلاع المجتمع الدولي بدور حقيقي وملموس في دعم ومساندة العراق خلال المرحلة الحالية لاسيما في مجالات التنمية واعادة الاعمار وملف المصالحة الوطنية. من جانبها، أكدت الوزيرة الكرواتية بوسيتش دعم بلادها للعراق في حربه ضد الإرهاب معربة عن استعداد جمهورية كرواتيا الكامل لفتح آفاق تعاون مستقبلية في المجالات الثقافية والتعليمية.

التعليقات معطلة