Feature

     المستقبل العراقي / عادل اللامي
ما زال الغموض يكتنف الموقف السياسي بمحافظة الانبار بشان مشروع «التسليح الأمريكي» دون المرور بالحكومة الاتحادية, فمحاولة الحكومة المحلية وبعض العشائر طمأنة بغداد برفض «محاولات التقسيم», ارتطمت بخطوات اخرى تزيد من الخلافات ومنها فتح معسكر للتطوع يقوده احد ضباط الجيش السابق بدعم دولي.
وبعد يوم واحد من تصريحاتها بقرب استلاك السلاح الأميركي، عادت الحكومة المحلية للانبار لتؤكد رفضها للتقسيم باي شكل من الاشكال، فيما اعتبرت تسليح ابناء عشائر الانبار بمعزل عن الحكومة امر مرفوض لانه يعطي جانبا للتقسيم والتجزئة.
وقال صباح كرحوت رئيس مجلس المحافظة, إن «مجلس محافظة الانبار لن يقبل بالتقسيم باي شكل من الاشكال، لان المحافظة جزء لا يتجزء من العراق».
أوضح «اننا اليوم بأمس الحاجة الى مصالحة وطنية ووقفة من قبل الجميع لتحرير الانبار وبقية المحافظات من سيطرة تنظيم داعش».واضاف كرحوت أن «محافظة الانبار بحاجة الى تسليح ابنائها لمقاتلة عناصر التنظيم»، مشيرا الى ان «التسليح يجب ان يكون عن طريق الحكومة المركزية، ولن نقبل اي مساعدة عسكرية الا عن طريق الحكومة».
واعتبر كرحوت أن «تسليح الانبار بمعزل عن الحكومة، يعطي جانبا للتقسيم والتجزئة»، لافتا الى ان «هذا ما نرفضه تماما».
وصوت مجلس النواب، السبت, على صيغة قرار مقدمة من قبل التحالف الوطني للرد على مشروع قانون الكونغرس الأخير بشأن تسليح الكرد والسنة في العراق بشكل مباشر، فيما انسحب اتحاد القوى والتحالف الكردستاني من الجلسة لاعتراضهما على صيغة القرار.
ومررت لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي مشروع قانون طرحه عضوها ماك ثورنبيري يفرض شروطاً لتخصيص مساعدات عسكرية أميركية للعراق بقيمة 715 مليون دولار من ميزانية الدفاع لعام 2016, ويتضمن القرار التعامل مع البيشمركة والسنة «كبلدين مستقلين».
والوقت ذاته, اعلن شيخ عشائر البوفهد سعد المنسي الفهداوي، رفضه لتسليح العشائر خارج إطار الدولة المركزية، مبينا ان الحكومة جادة بتسليح العشائر في الانبار.
وأوضح الفهداوي إن «الانبار تشهد وقفة عشائرية قوية ضد داعش»، مبينا أن «هناك ثورة ترفض العصابات الإرهابية في المحافظة وأن العشائر في الانبار لديهم سلاح للدفاع على الانبار، لكن ليس بالمستوى الذي يوازي أسلحة العصابات الإرهابية».
واضاف أن «أبناء العشائر منتشرين على مناطق البغدادي والرمادي وعامرية الفلوجة والشريط النهري الممتد على نهر الفرات لحماية تلك المناطق من العصابات الإرهابية». 
وحذرت لجنة العشائر النيابية من ساسة محافظة الانبار وبعض شيوخ المحافظة الذين لديهم تعاون مع عصابات داعش، لافتة إلى أن هؤلاء يحاولون تسليط الدواعش على ابناء الانبار.
وسرعان ما تلاشت المواقف الداعمة للحكومة بعدما كشف مسؤولين بالمحافظة عن افتتاح معسكر لتدريب المتطوعين في صفوف القوات العشائرية والشرطة المحلية، لقتال تنظيم «داعش» بقيادة ضابط كبير في الجيش السابق وبدعم دولي كبير, دون ان يتطرقوا لأي دور للحكومة المركزية.
وبحسب مسؤولين محليين، فإن «المعسكر الجديد يتسع لنحو عشرة آلاف مقاتل، ويقع في بلدة الحبانية غرب الفلوجة».
وقال عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس محافظة الأنبار، أركان الطرموز، إن «المعسكر خصص لتحرير الأنبار، ومن أبنائها حصرا، وسيكون نواة أولى للقوات المحلية التي تطرد داعش»، موضحاً أن «الحكومة المحلية قررت تسمية ضابط في الجيش العراقي السابق، وهو اللواء الركن زياد العلواني، للإشراف على تدريب المقاتلين».
وأضاف الطوموز أن «عملية تجهيز المعسكر بالمستلزمات الضرورية قائمة، وهناك دعم دولي لمشروع تدريب مقاتلين محليين في الأنبار لمواجهة تنظيم داعش». في الغضون, أعلنت كتائب حزب الله، عن إسقاط طائرة مسيرة كانت ترصد تحركات القوات الأمنية جنوب شرق الفلوجة يعتقد بأنها تابعة لـ»التحالف الدولي».
وقالت الكتائب في بيان إنه «تم إسقاط طائرة مسيرة كانت ترصد تحركات فصائل المقاومة والقوات الأمنية جنوب شرق الفلوجة»، دون ذكر المزيد من التفاصيل.

التعليقات معطلة