بغداد / المستقبل العراقي
كشف المغرد السعودي «مجتهد»، عن أن أصوات الاعتراض داخل العائلة المالكة بالسعودية على القرارات الملكية الأخيرة، التي أصدرها الملك سلمان بن عبد العزيز، وجاءت بنجل شقيقه محمد بن نايف وليا للعهد ونجله محمد بن سلمان ولياً لولي العهد، ربما تعلو ويصبح الخلاف معلناً خلال الفترة المقبلة.
وقال “مجتهد” إن “الأمور إذا استقرت بعد فترة فربما يفكر محمد بن سلمان- وزير الدفاع السعودي وولي ولي العهد، بإبعاد محمد بن نايف- وزير الداخلية وولي العهد، بأي حيلة”.
وعن توقعاته لصالح من سيحسم الصراع داخل هرم السلطة في المملكة، قال “مجتهد” “سيخسر الجميع والأسرة المالكة ستنهار”، مشيرًا إلى أن ذلك سيستغرق أسابيع أو أشهر قليلة.
وكان مجتهد قد كشف في تغريدات له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، عن أن المحيطين بمحمد بن سلمان يقولون إنه اشترى مئة ألف حساب في موقع “تويتر”، ووظف عدداً كبيراً من الكوادر في تشغيل هذه الحسابات لأجل الترويج لنفسه.
كما كشفت عن أمر ملكي صدر بتسليم 10 مليارات ريال لمقرن بن عبد العزيز، ولي العهد السابق، تقديراً لتنازله عن ولاية العهد دون تردد، مشيراً إلى أن مقرن لم يطلب وكانت مبادرة من بن سلمان.
وأوضح المغرد السعودي أن أحمد بن عبد العزيز، وزير الداخلية الأسبق، اكتفى بالسلام على الملك سلمان في غداء معه يوم الجمعة الماضي، ورفض مجاملة المحمدين “بن سلمان وبن نايف”، وكانت الدعوة من ترتيب محمد بن سلمان، لكن لم تنفع.
ولفت إلى أن الأمير أحمد كان قد قال في مجلسه (الشهري) كلامًا يفهم منه استعداده للمساهمة في أي تحرك داخل العائلة، لإعادة التوازن وحمايتها من مجازفات المراهقين، موضحًا أن مجلسه الشهري يحضره أكثر من 100 من كبار الأمراء، وصادف آخرها ساعات بعد إعلان التعيينات، وأعلن فيه أن المجال مفتوح لاقتراحات لحماية العائلة.
يشار إلى أن الملك سلمان بن عبد العزيز أصدر مؤخرًا 25 قرارًا وصفت بأنها كالعاصفة في تأثيرها، حيث إنها فتحت المجال أمام الجيل الثاني من أبناء الملك عبد العزيز للحكم، وأنهت مستقل الجيل الأول، فيما اعتبرها مراقبون بمثابة انقلاب في هرم السلطة السعودية، حيث تمثلت هذه القرارات في إبعاد الأمير مقرن بن عبد العزيز من ولاية العهد، وتنصيب الأمير محمد بن نايف وليًا للعهد، والأمير محمد بن سلمان وليًا لولي العهد، وهو الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السعودية بمختلف طوائفها، وتباينت ردود الفعل بشأن تلك القرارات بين مؤيد ومعارض.ونشرت صحيفة “لاكروا” الفرنسية تقريرا على خلفية التعديلات التي أصدرها الملك سلمان بن عبد العزيز، قالت فيه إن هذا التغيير يهدف إلى تعزيز قوة الملك والاستجابة للتحديات الجديدة التي تهدد المملكة في الداخل والخارج.
واعتبرت الصحيفة أن التعديلات التي أصدرها الملك سلمان، البالغ من العمر 79 سنة، والذي وصل للحكم في كانون الثاني الماضي بعد وفاة الملك عبد الله، أدت إلى إعادة ترتيب ولاية العهد في داخل عائلة آل سعود، لفائدة الجيل الثاني من الأمراء وأحفاد الملك عبد العزيز آل سعود، مؤسس المملكة في سنة 1932.
وأشارت إلى أن وزير الداخلية محمد بن نايف، ابن أخ الملك والبالغ من العمر 55 سنة، يصبح بمقتضى هذه التعديلات وليا للعهد، فيما أصبح ابنه البالغ من العمر ثلاثين سنة، وليا لولي العهد، بالإضافة لمنصب وزير الدفاع الذي يشغله من قبل، ورئاسة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.وأفادت الصحيفة أن كل هذا يعني إقصاء الأخ غير الشقيق للملك، الأمير مقرن البالغ من العمر 69 سنة، وهو أصغر أبناء عبد العزيز البالغ عددهم 35 ابنا.