المستقبل العراقي / نهاد فالح
أعلنت قيادة عمليات نينوى، امس الاربعاء، البدء عملياً بعملية تحرير مدينة الموصل والمحافظة من عصابات «داعش» الإرهابية مع تكثيف الغارات الجوية على مواقعها.
وفيما طمأنت قيادة عمليات نينوى الأهالي باقتراب هزيمة «داعش», كشف المشرف عن عمليات تحرير نينوى في الحشد الشعبي جاهزية 14 الف مقاتل لتحرير الموصل.
وجاءت هذه الخطوة عقب تذمر واستياء الشارع الموصلي من تأخر معركة الحسم في الوقت الذي زاد التنظيم الإرهابي من معدل أعماله الإجرامية التي تستهدف الأرواح والممتلكات.
وقال قائد عمليات نينوى اللواء الركن عبد الله الجبوري في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه ان «معركة تحرير نينوى عمليا قد بدأت, فالقوات الجوية مستمرة بتوجية ضربات موجعة بغية إنهاك العدو, وهذه بالمقاييس العسكرية تمثل الصفحة الأولى من المعركة».
ودعا قائد عمليات نينوى سكان المحافظة الى «عدم الإنصات لأعوان داعش ولا للذين يفتون بغير علم – في إشارة إلى من يتحدثون عن صعوبة أمكانية هزيمة هذه العصابات».
وبحسب الجبوري, فان «معلوماتنا الاستخباراتية الدقيقة ورصدنا بواسطة طائرات الاستطلاع والأقمار الصناعية تؤكد الحاق أضرار بليغة جداً بقدرات داعش, سواء بافراده او معداته اوعتاده ونحن يوميا وعلى مدار الساعات الأربع والعشرين, مستمرون بانتخاب واختيار الأهداف وسنزيد وتيرة الاستهداف ونجعلهم يلعقون جراحهم».
وكشف قائد عمليا نينوى عن نقص كبير لدى «داعش» الان في الاعتدة من نوعيات معينة» مبينا ان «مقاتليهم بدأوا يفرون من ساحات القتال وان قادتهم يجمعون الأموال بشتى الطرق للفرار»,مستدركا بالقول, نحن» نعلم الكثير عن مستوى معنوياتهم التي بدأت تتدنى بشكل ملحوظ, لكننا مع ذلك لانستهين بهم لذلك سيرون منَّا حتى بدء المعركة البرية مزيدا من الملاحقة».
وبين الجبوري ان «اشراك القوات البرية بالمعركة هو ليس قراري وحدي, ويشاركني فيه القيادة العسكرية والسياسية في البلد وان هناك ظروف تفرض على تلك القيادة اتخاذ ذلك القرار في موعده المناسب».
وخاطب أهالي الموصل بالقول «اطمأنوا سوف نفاجئ «داعش» بما لم يتوقعوه,مؤكدا أن معركة تحرير الموصل ستختلف عن باقي المعارك».
ورفض الجبوري الإفصاح عن «الخطط والتحضيرات لمعركة الموصل»,مكتفيا بدعوته لأهالي الموصل, «استعدوا لاستقبال أبنائكم المقاتلين بالزهور وغار النصر».
بدوره ,أعلن المشرف عن عمليات تحرير نينوى في الحشد الشعبي زهير الأعرجي جاهزية 14 الف مقاتل لتحرير الموصل من عصابات داعش الارهابية.
وقال الأعرجي إن «المحافظة لديها ستة آلاف مقاتل من الشرطة الاتحادية، فضلاً عن وجود أربعة ألاف مقاتل من أبناء العشائر يتدربون في المناطق القريبة من الموصل وأربعة آلاف مقاتل تم رفع اسمائهم إلى الأمن الوطني في بغداد لغرض الموافقة على تسليحهم لمحاربة عصابات داعش الإرهابية وطردها من الموصل».
وأضاف أن «محافظة نينوى لديها عشائر مساندة للحكومة وتقوم بواجباتها الوطنية لتحرير الموصل من داعش».
وسبق للنائب عن محافظة نينوى نهلة الهبابي ان كشفت, امس الأول الثلاثاء, أن عصابات داعش الإرهابية تقوم بجمع الأسلحة والعتاد في كرفانات ويتم دفنها داخل أراضي تلعفر عن طريق آليات إنشائية.
إلى ذلك، قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عن التحالف الكردستاني شاخوان عبد الله, ان المعلومات الاستخبارية التي وصلت الى اللجنة النيابية تفيد بان الارهابيين زرعوا الطرق بين المحافظتين بالعبوات الناسفة لاعاقة تقدم القوات العسكرية والامنية المنفذة لخطة تحرير نينوى، مشيرا الى ان هناك رأي نيابي بإطلاق خطة تحرير الموصل بعد الانتهاء من عمليات الانبار من اجل تطويق حركة تنظيمات داعش في نينوى والقضاء عليها. وفرض تنظيم «داعش» الإرهابي سيطرته على مدينة الموصل في,العاشر من شهر حزيران الماضي, وتمدد لمناطق اخرى, لكن القوات الامنية تمكنت من استعادة السيطرة على العديد من تلك المناطق, وهي تحضر حاليا لعملية عسكرية كبرى لاستعادة الموصل.