المستقبل العراقي/ عادل اللامي
فشل رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني باقناع الادارة الامريكية بمشروع «الدولة الكردية» الذي كان من أولويات زيارته الأخيرة إلى واشنطن, بحسب ما نقله مسؤولون أكراد.
ولم يحصل بارزاني الذي التقى الرئيس الامريكي باراك اوباما ونائبة جو بايدن, الثلاثاء, على «الضوء الاخضر» من البيت الأبيض للانفصال, وهذا ما يفسر على ان الزيارة لم تحقق هدفها المنشود.
وتوجه بارزاني الى الولايات المتحدة الأميركية على رأس وفد رفيع ضم وزير البيشمركة مصطفى سيد قادر ومستشار مجلس أمن الإقليم مسرور بارزاني ووزير الثروات الطبيعية آشتي هورامي ووزير الاعمار كوسرت رسول ومسؤول دائرة العلاقات الخارجية بحكومة الإقليم فلاح مصطفى.
وجاء البيان الختامي لاجتماع اوباما مع بارزاني, الذي أكد دعم الولايات المتحدة الأمريكية لوحدة العراق, بمثابة «المسمار الأخير» بنعش مشروع «الانفصال» لاسيما وان القادة الأكراد كانوا يعلقون أمالهم على  هذه الزيارة بعد أن توقعوا موقف أمريكي مؤيد على خلفية التطورات الجارية ومغازلتهم للسياسة الخارجية الأمريكية على حساب بغداد.
وبحسب بيان للبيت الأبيض, فان «الرئيس الامريكي شارك في اجتماع في البيت الابيض مع نائب الرئيس بايدن، ومسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان العراق, وقد تحدثوا عن مجموعة من المواضيع، ومنها حملة دحر داعش، والمقترحات السياسية المقدمة لتلبية نداء شعب العراق وحثه على تقديم مزيد من المساعدات لجميع المكونات», دون أن يتطرق إلى مسالة «الدولة الكردية».
وأضاف البيان أن «الرئيس أوباما ونائب الرئيس بايدن جددا التزام الولايات المتحدة في اطار الاتفاقية الاستراتيجية مع الحكومة العراقية ووحدة العراق».
وأكد البيان أن «الجانبين اتفقا على اهمية تقوية العلاقات بين بغداد واربيل، والتزامهما بمساعدة ملايين النازحين الذين تركوا منازلهم بسبب العنف».
وسبق لمسؤولون في حكومة اقليم كردستان، ان أكدوا ان بارزاني الذي يزور الولايات المتحدة الاميركية يحمل ملفات مهمة لواشنطن، وفيما بيّنوا انه سيبحث بشكل علني مع الرئيس الاميركي باراك اوباما مشروع «الدولة الكردية»، لفتوا الى تغيّر السیاسة الأميركية حیال تأسيس دولة كردستان خاصة بعد حرب الپيشمرگة ضد عصابات (داعش).
وأثيرت الملاحظات حول زيارة بارزاني  كونها جاءت عقب طرح مشروع القانون المثير للجدل الذي قدمه الكونغرس الأميركي بشأن تسليح «البشمركة» و»العشائر السنية». وعقب لقائه بالرئيس الأمريكي الذي يعد مخيبا لأمال المدافعين عن «الانفصال», سارع بارزاني إلى إلقاء خطاب في مركز التجارة بواشنطن, تحدث فيه عن مواضيع عدة تتعلق بالبيشمركة والنازحين, لكنه لم يتطرق لـ»الدولة الكردية» التي كانت حاضرة بقوة في خطاباته السابقة. وقال بارزاني أن «كردستان تواجه تحدياً كبيراً جداً، ألا وهو الحرب ضد تنظيم داعش».
وبشأن النازحين، لفت بارزاني إلى أن «كردستان أصبحت ملاذاً للمنكوبين»، مبيناً أن «هناك أكثر من مليون نازح في إقليم كردستان في الوقت الذي تواجه كردستان أزمة مالية، لكننا نعدّ ذلك واجباً إنسانياً ووطنياً على عاتقنا، وأبواب كردستان ستبقى مفتوحة دوماً للمنكوبين من أي دين أو مذهب».
وبشأن الشركات الأميركية، أكد بارزاني أن «أبواب كردستان ستبقى مفتوحة دوماً للشركات الراغبة بالعمل في كردستان، ونشكرها لكونها لم تغادر الإقليم في أوقات الضيق»، مشدداً على ضرورة «عدم فسح المجال أمام نجاح مخططات الإرهابيين، فالإرهابيون لن يكون لهم أي مستقبل، الديمقراطية هي التي ستنتصر في المنطقة».
في الغضون, أكد النائب عن التحالف الوطني علي البديري ان المؤامرة التي تحاك ضد العراق أصبحت واضحة، لاسيما مؤامرة التقسيم التي كانت بدايتها دخول «داعش» الى البلد ومحاولة امتداده  واوضح البديري ان «المؤامرة التي تم التخطيط لها تقف وراءها دول كبرى الغرض منها اضعاف العراق، الذي يمتلك المؤهلات لأن يكون بلدا ودولة مؤثرة على المحيط الإقليمي».
ودعا البديري الحكومة إلى اتخاذ موقف حازم باتجاه اي سياسي يحاول عقد اتفاقيات مع اميركا او غيرها لجلب السلاح بعيدا عن اطار الحكومة العراقية ومعاقبته بالخيانة العظمى.
وصوّت البرلمان, السبت الماضي,على مشروع قرار مقدم من قبل التحالف الوطني للرد على مشروع قانون الكونغرس الأخير بشأن تسليح الكرد والسنة في العراق بشكل مباشر، فيما انسحب اتحاد القوى والتحالف الكردستاني من الجلسة لاعتراضهما على صيغة القرار. وقدمت لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي مررت مشروع قانون طرحه عضوها ماك ثورنبيري يفرض شروطاً لتخصيص مساعدات عسكرية أميركية للعراق بقيمة 715 مليون دولار من ميزانية الدفاع لعام 2016.

التعليقات معطلة