المستقبل العراقي/ فرح حمادي
تغص شوارع مدينة القائم الحدودية مع سوريا بعشرات الارهابيين «الاجانب» الذين استقدمهم تنظيم «داعش» الارهابي مؤخرا لتعزيز صفوفه بمحافظة الانبار استعدادا لشن هجمات مرتقبة للسيطرة على مناطق غرب الرمادي.
وفيما تؤكد حكومة الانبار المحلية  بان الارهابيين دخلوا المحافظة قادمين من سوريا بواسطة ارتال كبيرة, يتساءل البعض عن دور طيران التحالف الدولي  في التعامل مع دخول هكذا اعداد كبيرة من الارهابيين.
وباتت مدينة القائم الحدودية مصدر قلق للوضع الامني في الانبار كونها تعد المعبر الرئيس للارهابيين القادمين من سوريا في حين لم يقف طيران التحالف الدولي حائلا اما تدفق الاعداد الكبيرة من عناصر»داعش» رغم بياناته المتواصلة عن تنفيذ العشرات او المئات المن الضربات الجوية بين الحين والاخر.
وقال عضو مجلس محافظة الانبار فرحان محمد، إن «تنظيم داعش ادخل عشرات العناصر الاجانب التابعين له الى مدينة القائم بعدما جاء بهم من سوريا بواسطة أرتال».
وأضاف محمد، أن «أهالي القائم يشاهدون شوارعهم ممتلئة بعشرات العناصر الاجانب، حيث ان كل أربعة عناصر ثلاثة منها أجانب وواحد عربي أو عراقي»، مطالبا طيران التحالف الدولي والعراقي بـ «قصف هؤلاء العناصر الذي يتواجدون في السيطرات ومكان تجمعاتهم وايقاع اكبر خسائر ممكنة بهم».
وكان عضو مجلس محافظة الانبار فرحان محمد أكد ان تنظيم «داعش» يحشد عناصره في قضاء القائم للهجوم على قضاء حديثة وناحية البغدادي غرب الرمادي، فيما دعا القيادات الامنية الى أخذ المعلومة على محمل الجد.
بدورها, ابدت مصادر نيابية استغرابها من ما وصفتها بـ»البيانات الفارغة» للتحالف الدولي بشان تنفيذ طلعات جوية وتدمير قدرات»داعش».
وبحسب المصادر, فان «لو صحت ضربات التحالف الدولي التي يعلن عنها بشكل مستمر لما سمعنا بوجود اي عنصر ارهابي في العراق», متساءلة, ماهو موقفه من التدفق المستمر لمئات الارهابيين القادمين من سوريا باتجاه الانبار».
وأعلنت السفارة الأمريكية في بغداد أن طائرات التحالف الدولي نفذت نحو 100ضربة جوية منذ بداية شهر ايار الجاري»، مبينة ان»الضربات زادت من تدهور قدرة الجماعات الإرهابية على تهديد الأبرياء في محافظات صلاح الدين وكركوك ونينوى.             
في الغضون, كشف مسؤول في قيادة عمليات الانبار عن تشكيل قوة مسلحة تعرف بـ»كتائب الحمزة» مهمتها اغتيال ابرز قادة «داعش» في المحافظة.
وبين مصدر، أن «تلك الكتائب تتخذ أسلوب السرية بعملها خاصة وأن أغلب عناصرها منتشرون في مناطق يسيطر عليها تنظيم داعش وهي القائم والرطبة وهيت وعنه وعكاشات وقامت بتنفيذ عمليات اغتيال لعدد من قيادات التنظيم أبرزهم والي مناطق الفرات المعروف بأبو قتادة الأنصاري».
وتعد كتائب الحمزة امتدادا لقوات الصحوة التي تم تشكيلها في عام 2006 بزعامة الشيخ عبد الستار أبو ريشة لمقاتلة تنظيم القاعدة الذي سيطر في تلك الفترة على مناطق الأنبار والذي انتهى بطرده على يد الصحوة والتي كانت ذات تمويل أمريكي بحت.
 وقال ضابط برتبة مقدم ركن في عمليات الانبار ان «كتائب الحمزة تمارس عملياتها وبتنسيق عال مع عمليات الأنبار ويكون تسليحها من القيادات العسكرية الميدانية حصرا». وأعتبر اللجوء الى هذا الأسلوب من اجل «اضعاف وإرعاب قيادات التنظيم وجعلها في وضع المتخبط وغير الواثق من قياداتها وعناصرها وسيعجل في القضاء عليه “.
وزاد ان «هناك عناصر من كتائب الحمزة متوغلة داخل التنظيم وينتحلون صفة عناصره ويقومون بتزويدنا بتفاصيل ومعلومات التنظيم فضلا عن تزويدنا بإحداثيات أماكن تحصن وتواجد القيادات العليا بغية استهدافها عن طريق التحالف الدولي والسلاح الجوي العراقي».
وتشهد محافظة الأنبار وضعاً أمنياً محتدماً منذ (10 حزيران 2014)، وذلك بعد سيطرة مسلحين من تنظيم «داعش» على محافظة نينوى بالكامل، وتقدمهم نحو صلاح الدين وديالى وسيطرتهم على بعض مناطق المحافظتين، قبل أن تتمكن القوات الأمنية من استعادة السيطرة على العديد من تلك المناطق.

التعليقات معطلة