المستقبل العراقي/ عادل اللامي
كشفت اللجنة الأمنية بمحافظة ديالى, امس السبت, بان جميع الهاربين من سجن الخالص لا يزالون محاصرين بالمدينة ذاتها, وفيما تحدثت عن سيطرة القوات الامنية على الموقف, لفتت الى ان الحادث تم بتخطيط من «ارهابيين كبار» يقدر عددهم بـ»10 اشخاص» من بين 80 سجين تقريبا كانوا قابعين في السجن.
وتضاربت الانباء بشان عدد السجناء الهاربين, فبينما تقول وزارة الداخلية انه عددهم 40 سجين, تؤكد اللجنة الامنية بمجلس ديالى انهم لايتجاوزن الـ25 شخص.
ويروي رئيس اللجنة الامنية بمجلس ديالى صادق الحسيني احداث سجن الخالص لـ»المستقبل العراقي», بان «السجناء قادوا حركة تمرد من داخل السجل من اجل الهروب بعدما قتلوا الشخص الذي يقدم لهم الطعام واستولوا على سلاحه الشخصي وهذا ما خلق حالة من الفوضى العارمة انتهت بسيطرتهم على مخزن الاسلحة التابع للسجن».
ولفت الحسيني الى ان «الاشتباكات التي حصلت بين السجناء والقوات الامنية تمت بعد استيلائهم على الاسلحة «, مشيرا الى ان «العملية خطط لها الـسجناء الـ10 الخطرين المحكومين بقضايا ارهابية من بين 80 سجين محكومين بقضايا مختلفة كانوا في السجن».
ويستدرك الحسيني بالقول, بان «القوات الامنية وصلت الى مركز الشرطة وحسمت المعركة بساعة واحدة, حيث قتلت 30 سجين بينما هرب نحو 25 اخرون», لافتا الى ان «السجناء الهاربين مازالوا محاصرين في المنطقة ذاتها وان اعتقالهم بات قريبا جدا».
وطمان رئيس اللجنة الامنية في ديالى, بان هذه الاحداث سوف لن تؤثر على الوضع الامني في المحافظة بحسب ما يروج له البعض», مردفا بالقول, ان» ديالى خرجت من عنق الزجاجة وهي تتمتع حاليا بوضع امني مستقر وسوف لن تعود الى المربع الاول».
وفي هذا الصدد, يتفق المتحدث بأسم وزارة الداخلية العميد سعد معن مع رواية رئيس لجنة ديالى الامنية بان المحاولة كانت من داخل الموقف وليس هجوما من الخارج, لكنه يختلف بشان عدد السجناء الهاربين. وقال معن, أن «النتائج هي هروب نحو40 سجينا تسعة منهم بجرائم الإرهاب والبقية بجرائم جنائية»، مشيرا الى أنه «تم قتل 30 سجينا ممن حاولوا الهروب والقاء القبض على ستة».
وتابع المتحدث بأسم وزارة الداخلية أن «تضحيات القوات الامنية كانت خمسة من عناصر الشرطة وشهيد برتبة ملازم أول»، لافتا الى أن «القوات الامنية طوقت مكان الحادث، وتقوم حاليا بعمليات بحث ومطاردة عن الهاربين بالمناطق القريبة اضافة الى انه تم نشر صورهم».
وكان مصدر أمني رفيع في محافظة ديالى قد كشف، بأن القوات الامنية أحكمت السيطرة على مركز شرطة قضاء الخالص، فيما اشار الى هروب بعض المعتقلين.
وبحسب مصادر محلية, فان أن «الاشتباكات استمرت من الساعة التاسعة إلى الواحدة بعد منتصف ليلة (امس الاول) الجمعة»، مبيناً أن «ضابطاً من شعبة الجرائم وتسعة من عناصر الشرطة تمكنوا من قتل عدد من السجناء رغم محاصرتهم في الطابق الثاني من مبنى المديرية لحين وصول تعزيزات من الجيش».
وأعلنت قيادة شرطة ديالى, أمس السبت, أن جميع الطرق في قضاء الخالص قطعت وتجري القوات الأمنية عمليات تفتيش واسعة في المناطق السكنية والبساتين لاعتقال نحو 30 سجيناً تمكنوا من الهروب من سجن التسفيرات في القضاء.
وقال المتحدث باسم قيادة الشرطة العقيد غالب العطية أن «نحو 30 سجيناً قتلوا وجرح آخرون، بينما تمكن نحو 30 آخرين من الفرار من السجن، وان جميع الطرق في القضاء أغلقت وبدأت القوات الأمنية عمليات تفتيش واسعة في المناطق السكنية والبساتين لاعتقال الهاربين.