التحليل السياسي /غانم عريبي
سابتعد عن التنظير الاكاديمي المنهجي لمكانة الدولة واهميتها في تنظيم المجتمع والافراد ودورها في حماية السلم الى اولوية الدولة في العراق على ضوء المتغيرات العاصفة التي نمر بها وفي ضوء التطورات المتسارعة التي تنذر بالويل والثبور وعظائم الامور!.
داعش هي الخطر الاقليمي  والدولي على الدولة في العراق والاهم من داعش مجموعة اللوبيات السياسية التي تشعر ان العبادي يشكل استمراره خطرا عليها وعلى وجودها.
هذه الاولوية يجب ان تكون حاضرة في ذهن كل حريص على مستقبل الدولة العراقية وعلى مستقبل الحرية والعدالة المجتمعية ورغيف الخبز وان نكون احرارا في العراق دون وصاية اقليمية مبطنة ووصاية دولية واضحة.
هنالك من يتهدد الدولة في العراق والدولة هنا اقصد المؤسسات ونمط ادارة المجتمع والمال والثروة والعلاقات الخارجية وطريقة تعاطينا مع المجتمع الدولي لون الحرية والتعددية الفكرية والسياسية في البلد ونمط العقلية التي تشكل مشروعنا السياسي وخيارنا المجتمعي والعهد الجديد بكل ماتنطوي عليه المسالة الوطنية من تحولات وتجارب.
هذه الدولة تشكل خطرا على التجارب التي تشعر ان تلك الدولة تتهددها في عقر دارها او تستفزها في حريتها وفي نوع المؤسسات والحـريات المـــدنية المكفولة وطبيعة التحول السياسي الذي جرى في العراق واحدث كل هذا التحول الدراماتيكي في حياة العراقيين وكل المكونات والمجتمعات العـــربـــية المحيطة بالعراق.
كل الخناجر تشتغل على الدولة العراقية وكل المشاريع الـــسياسية العربية المـــــتبوعة للسيــــاسات الدولية تخطط من اجل الاطاحة بالدولة العراقية او على اقل التقادير الحد من خطورتها الايجابية في الحياة العــربية..واول الخناجر التي تشتغل على خيار الدولة العراقية تفليشا وتهديما الخنجر الوهابي.
يوميا هنالك مخططات وشغل ومشاريع وخلايا نائمة واخرى مستيقظة على احدود العراقية السعودية تعمل ليل نهار من اجل التوسع في الانبار وبقية المناطق العراقية في الغربية للاطاحة بالدولة العراقية لكي تحمي حدودها هي .. تصوروا ان السعودية تقاتل في العراق عبر مجموعات دواعشية مختارة من اجل ضمان سلامة الامن اقومي السعودي تماما مثل النظرية الامريكية القاضية بطرد تنظيمات داعش من الولايات المتحدة الامريكية والغرب  الى تركيا والسعودية وسوريا وليبيا من اجل خنقها هناك او التلاعب بمصير البلدان الواقعة تحت تاثير الدواعش.يجب ان ناخذ بالاعتبار الدور الوهابي في السعودية من خلال قدرته على تغذية حالات التطرف والقتل والاستهداف وزج الالاف منهم في القتال بالعراق تحت غطاء اقامة الحكومة السنية او دعم الانفصال تحت غطاء الفيدرالية!.
داعش تمثل الخطر الاول قبل الخطر السعودي في المناطق الغربية وعلى الدولة العراقية ورئيس الوزراء العبادي ان يضع تلك المسالة بالاعتبار اي ان يضع قتال داعش في الاولوية قبل اولوية الشراكة ومطالب القائمة الوطنية العربية ورئاسة التحالف الوطني والهيئات المستقلة.
الدولة في العراق اذا سقطت منائرها سينتحر الاذان!.
ان التمسك بعنوان الدولة العراقية هو تمسك بخيار الوطن والدفاع عن مقدساته واهله ومواطنيه والبحث عن كل السبل والخيارات التي تمكنه من الخروج على قواعد الاحتلال الداعشي لارضه وترابه الوطني وتحقيق الاهداف التي تشكل على اساسها الحشد الشعبي.
وعلينا ان نستثمر وجود هذا الكم الهائل من المقاتلين من الحشد الشعبي من اجل الصعود بالواقع الأمني، واستثمار الروح الوطنية التي تصب في النهاية بمصالح الوطن ومواطنيه.
ان هذه اللحظة التاريخية مهمة وصعبة في تاريخ العراق والعراقيون مطالبون كل من موققعه من اجل اجتياز تلك المرحلة الصعبة من تاريخهم بالاصرار على النموذذج الذي اختاروه اثناء عملية التصويت على الدستور العراقي وعلى الانتخابات التشريعية العامة في البلاد كل اربع سنوات والاهم الوقوف الى جانب القيادة السياسية التي تفرزها الانتخابات للتعبير عن اهداف المجتمع العراقي في الحرية والمشاركة الفاعلة في صنع الحياة الافضل.
من يفكر الاطاحة بحكومة العبادي فهو واهم ونقولها واهم لسبيين الاول ان العبادي جاء بغالبية سياسية وطنية على راسها المرجع الاعلى ودولية على راسها الولايات المتحدة الامريكية واضيف هنا والحشد والكثير من ابناء المقاومة العراقية من الذين ايدوه ورفعوه بينهم قائدا واخا قادرا على ازحة الالغام والعثرات عن طريق الدولة العراقية ونموذجها الوطني.
من يرغب الاطاحة بالعبادي فليجرب مناطحة الولايات المتحدة الامريكية ومجارات وتحدي ارادة المرجع الاعلى ولينظر يومئذ لمن الغلب والمنقلب.

التعليقات معطلة