تحقيق / محمد كاظم حسن الساعدي
تعد البطاقة التموينية واحدة من اهم المتطلبات الأساسية للفرد العراقي كونها تمثل السلة الغذائية المهمة التي تعول عليها العائلة العراقية في ظل الظروف الراهنة .
وان اي خلل او تلكؤ في توزيع مفردات البطاقة التموينية  وعدم وجودها في أوقاتها المحددة يسبب ارباكا للعوائل الفقيرة وذو الدخل المحدود.لذلك كان لابد لنا من البحث والتقصي عن أسباب التأخير  او عدم وصول مفردات البطاقة التموينية فكان لنا التحقيق الاتي : ـ
مع السيد حسين فرحان كريم مدير عام دائرة التخطيط والمتابعة في وزارة التجارة 
لقد شكلنا فرق عمل من قسم التموين في دائرة التخطيط والمتابعة وبقية فروع التموين في المحافظات الاخرى وفي اي منطقة تتواجد فيها العوائل النازحة وتم تحديد الوكلاء بالنسبة للعوائل النازحة حسب الرقعة الجغرافية لتلك العوائل وذلك لسهولة استلام مفردات البطاقة التموينية ومتابعة شؤونها  وابلغنا الشركة العامة للمواد الغذائية وتجارة الحبوب باعداد هذه العوائل اسوة بالعوائل الاخرى لتجهيزهم بالمواد الغذائية والدعم وتتفاوت نسبة اعداد العوائل النازحة من فترة الى اخرى قد شكلنا لجنة  شبكة تقاطع بيانات المعلومات في بغداد والمحافظات لضمان صحة استلام تلك المواد وعدم تكرارها في مكان اخر
 اما بالنسبة للمستمسكات المفقودة لتلك العوائل فيمكن الاعتماد على اي هوية او اي مستمسك اصولي وادخاله قاعدة البيانات 
وبالنسبة للمناطق المحررة من قبل نظام داعش الارهابي فقد تم تشكيل فريق عمل من الوزارة ومن نفس تلك المناطق المحررة وتهيئة الكوادر والابنية وجميع المستلزمات اللازمة  وتجهيز تلك العوائل بالمواد الغذائية وبايعاز من السيد الوزير تم استحداث قاعدة بيانات للعوائل النازحة في سوق العدل المركزي وبطلب من تجارة الحبوب الغذائية بتاهيل هذا المركز وذلك  لقربه من العوائل النازحة ويقوم هذا المركز بترويج معاملات المواطنين بالنسبة لحالات الاضافات والنقل والشطر وتهيئة كافة متطلبات العوائل النازحة 
وان اصلاح نظام البطاقة التموينية جاء بقرار من الامانة العامة لمجلس الوزراء وذلك بتحويل البطاقة التموينية الى بطاقة الكترونية وقد عملنا تجربة معينة باعطاء بيانات التموين وتشكيل نظام معتمد لخدمته ودراسة الموضوع بكافة تفاصيله وعقدنا اجتماعات دورية مع جميع مدراء فروع التموين لمناقشة الاراء والافكار والخطط المستقبلية واصلاح المشاكل التي ترافق هذا المشروع.
وهناك تجربة في احدى محافظات العراق وفي منطقة خان النصر وذلك لامكانية تطبيق هذا النظام ومدى نجاحه ونحن جادين في تطبيق هذا المشروع مع بقية الوزارات وتطابقه  مع جميع التناسبات وانشاء   في انجاز هذا المشروع وان نظام الوحدات هو مناسب لترويج معاملات المواطنين وذلك باشادة جميع مدراء الفروع وفي الحقيقة ان جميع موظفينا هم منسبين من بقية الدوائر ونحن نعاني من قلة الكادر لادارة نظام الوحدات بالشكل المطلوب ولانجاح هذا النظام .
وعن العوائل التي تم الغاء وكالتهم ولم يستلموا مستحقاتهم الى مدير قسم التمويل ويتم التحقيق مع الوكيل وعدم التوزيع ويكون ملزم بتوزيع تلك المواد 
وعن العوائل التي لم تظهر اسمائهم في قوائم تعويض المبالغ المالية بدل مفردات البطاقة التموينية فبامكانهم تقديم طلبات من قبل فروعهم وارسالها الى الدائرة يتسنى لنا صرف تلك المبالغ لتلك العوائل .
وبالنسبة لمعاملات المواطنين في عمليتي النقل الداخلي والشطر ونعمل على تسهيل ترويج معاملات المواطنين ويكون الاعتماد على المستمسكات والضوابط الاصولية لتلك العوائل دون الرجوع الى المجالس المحلية والبلدية لجلب كتب التأييد وعن شكاوى المواطنين ومعاناتهم فقد كنت شخصيا  بمتابعة هذا الموضوع وقد عممت هواتف الشكاوى في جميع فروع التموين باستقبال واستماع شكاوى المواطنين وايجاد الحلول اللازمة لها . 
وعن الفقرة  (21) بنقل البطاقة التموينية من وزارة التجارة الى مجالس المحافظات جاء بها تريثا لحين موافقة جميع المحافظات وعندما يكون ايعاز بنقل هذا الملف نحن جاهزون ومستعدون.
وعن تعويض المواطنين بالمبالغ المالية ان هناك قرارا من الامانة العامة لمجلس الوزراء اذا لم يتم توزيع مفردات البطاقة التموينية فيتم تعويض العوائل بالمبالغ النقدية ونحن جادين في توزيع تلك المبالغ في اي شهر من السنة لم يتم بها توزيع تلك المواد وعن مصير الموظفين المنسبين من الشركة العامة للاسواق المركزية فقد تم مفاتحة السيد الوزير بهذا الموضوع وتم استحصال موافقة المالية واستحداث الدرجات الوظيفية الخاصة بهم لحين توفر التخصص المالي وتم استثناء الموظفين التي تم احالتهم على التقاعد .
بعدها التقينا  عدنان حاتم محمد م.مدير فرع تموين الصدر الذي حدثنا قائلا: نحن نعمل حسب توجيهات وتعليمات الوزارة في ترويج معاملات الأطفال الذي هم اكبر من سنة ،وذلك بجلب صحة صدور وهوية الاحوال المدنية الاصلية للطفل، وارى من المناسب زيادة مدة صحة الصدور لان اغلب هويات الاحوال تتأخر عند الاصدار وهذا يؤدي الى فقدان بعض هويات الاحوال المدنية ، فلذلك ارى من المناسب تشكيل لجنة مشتركة من دوائر التموين الذين لديهم خبرة في كشف الهويات المزورة وقد دخلوا دورات في كشف تلك الهويات وبهذا العمل نقضي على بعض مفاصل الفساد وعدم ارهاق المواطن 
 وبالنسبة لنظام الوحدات  اكد :ان لكل نظام ايجابيات وسلبيات وايجابياته هو  تخصص الموظفين بعمل معين اما سلبياته فهو الروتين والتعقيد حيث يمر المواطن بعدة مراحل معقدة وهذا ما يرهق المواطن وان هناك بعض الفروع تطالب  المواطنين بتصوير جميع مستمسكات افراد العائلة وبنسختين ما يكلف العوائل مبالغ مادية كبيرة قد تأثر على دخله المحدود وخاصة المشمولين بالبطاقة ومن العوائل الفقيرة .
وعن العوائل  التي لم تظهر اسمائهم في كشوفات تعويض المبالغ النقدية اوضح :” لقد تم معالجة هذا الموضوع وذلك بتزويده بكشف يؤيد عدم استلامه لتلك المبالغ من الفرع المنقول منه الى الفرع المنقول اليه يؤيد عدم استلامه لتلك المبالغ ورفعه بتقرير الى الدائرة لاستلام تلك المبالغ “.وحدثنا  السيد كريم خلف شندي مسؤول لجنة العوائل النازحة في فرع تموين الصدر قائلا :”لقد تم استقبال العوائل النازحة وذلك بالاعتماد الصادرة من المحافظة النازح منها واعتمادها كأساس بعد جلب تاييد سكن من المجلس البلدي للرقعة الجغرافية المهجر اليها العائلة النازحة ،و بعد ذلك نقوم باجراء تسجيلهم وتنسيبهم على اقرب وكيل لهم ونقوم بطبع قسيمة استبدال لكل عائلة مبين فيها المركز التمويني واسم وكيل الغذائية والطحين ورقم البطاقة وتعتمد كبطاقة بديلة عن المحافظة التي نزح منها تلك العوائل وقد تعاملنا مع فقدان البطاقة التموينية لبعض العوائل باصدار تقرير اسري للعائلة من المنطقة النازحة واعتمدت  كوثيقة لتسجيل بياناتها 
وحدثنا  مدير فرع تموين المشتل عبد المهدي كامل التميمي: “لقد شكلنا لجنة ميدانية لمتابعة شؤون النازحين وقمنا بزيارة مواقعها من خلال اللجنة المشكلة في الفرع وبالتنسيق مع المجالس البلدية وفق اسس وضوابط وزودتنا بقوائم واسماء العوائل وتقاريرهم الشهرية لغرض توزيع البطاقة التموينية وصرف بطاقة تموينية خاصة للعوائل النازحة اما بالنسبة للعوائل التي لم تستلم المواد الغذائية حيث قامت ادارة الفرع بارسال  اسمائهم لغرض صرف المبالغ النقدية وفق الضوابط والتعليمات اما بالنسبة لفاقدي مستمسكات البطاقة التموينية ليكونوا خلال تقرير اسري لتلك العوائل وعلى ضوئها يتم منحهم البطاقة التموينية بعد ان يتم حجبهم من مناطق نزوحهم “.
واضاف عبد المهدي :”حرصنا ان يكون توزيع مفردات البطاقة التموينية للعوائل النازحة في مجمع نبي الله يونس وجعلهم على وكيل واحد وذلك لتقديم معوناتهم وسهولة استلام المواد الغذائية .وان نظام الوحدات هو الاكثر مركزية في انسيابية العمل وزيادة عدد الموظفين في ادارة عمل الوحدات يقلل من كمية الزخم الحاصل للمواطنين”.
اما مدير فرع تموين الشعب عادل خلف مطر فقد حدثنا قائلا : “
لقد تم التعاون مع النازحين بعامل انساني وتقديم كل ما بوسعنا لخدمتهم وتأمين الحصص التموينية اول باول ،وقد تم صرف المبالغ التعويضية، كماتم تشكيل لجنة حسب تعليمات الوزارة ليرأسها مدير الفرع ومعاونه ومسؤول لجنة النازحين وقد تم جرد العوائل ميدانيا وتنظيم جداول بها وارسالها الى الحاسبة المركزية لغرض تقاطع المعلومات وصرف بطاقة تموينية جديدة خاصة بالنازحين .
وجرى تمييز العوائل النازحة باستقلاليتهم بقطع المواد الغذائية والطحين حيث يتم قطعها وارسالها الى العوائل النازحة في الوقت المحدد”
 وعن نظام الوحدات قال :” اثبت  هذا النظام نجاحه وذلك بتخصص الموظف  في عمل واحد وانجاز المعلومات باقرب وقت ،وحسب المعاملات التي فيها اشكال ويتم معالجتها لاحقا اما بخصوص النقل الداخلي فيكون حسب رغبة العائلة في حرية الانتقال الى الوكيل التي ترغب اليه  وحسب الرقعة الجغرافية بالنسبة لتلك العوائل للحد من مخالفة الوكلاء وهذا ما يميز الوكلاء الجيدين وحل مشاكل المواطنين وصرح السيد خالد وليد سلوم مدير فرع تموين المتنبي قائلا : لقد قمنا باستقبال العوائل النازحة وفق اسس وضوابط وتعليمات اعدتها دائرة التخطيط والمتابعة قسم التموين وقد شكلنا لجانا متابعة وصول وتوزيع مفردات البطاقة التموينية على العوائل النازحة وقد حددنا وكيلا لتلك العوائل حسب موقع سكناهم وقد عملنا بمقاطعة بيانات العوائل مع الحاسبة الالكترونية نظام الوحدات هو الافضل في عملية التخصص وانسيابية ولكن نعاني من قلة الكادر التخصصي لاداء عمل الوحدات ان العمل لازال يفتقر الى الحداثة خصوصا وان عدد الحاسبات محصور في وحدة الحاسبات فقط وبحاجة الى حاسبات اخرى وذلك لتقسيم وادارة المعاملات الواردة في الوحدات الاخرى  وخاصة وحدتي (الشطر والنقل) وان حالات الغاء الوكالة فيتم من قبل صلاحية الوزارة حصرا وان الفرع يقوم برصد مخالفات الوكيل وارسالها الى الوزارة وتكون حالات الغاء الوكالة على عدة مراحل لحين الغاء الوكالة ويتم ترشيح وكيل بديل عن الوكيل المراد اقالته وفي حالة عدم تسليم الوكيل السابق مستحقات العوائل تكون هناك عدة اجراءات قانونية لملاحقة الوكيل واستيفاء تلك المفردات الذي لم يتم توزيعها على العوائل .
وان اغلب العوائل التي لديها اطفال تسعى للحصول على شمولهم بالحصة التموينية بدل حليب الاطفال او المبالغ النقدية وحسب رغبة المواطن وذلك لعدم قدرة الوزارة في مواصلة توفير هذه المادة اما بالنسبة لصحة الصدور فيمكن الاستعانة  بالتطور التكنولوجي والالكتروني وذلك بربطها على شبكات الاحوال المدنية وتشكيل لجنة لمعرفة هويات الاحوال لان اغلب موظفينا لهم القدرة والخبرة على اكتشاف الهويات المزورة 
ويقول اسامة حسن محمود مدير فرع تموين سيد الشهداء :”ان نسبة العوائل النازحة في فرعنا تجاوزت اكثر من 9333 عائلة نازحة ونقوم بتسجيل تلك العوائل بعد استصحاب المستمسكات الاصولية للعوائل النازحة ويتم توزيعها وفق المساحة والموقع الجغرافي للعوائل النازحة  علما ان هناك موظف مسؤول لمتابعة امور العوائل النازحة وعند فقدان المستمسكات  للعوائل النازحة فان دائرة التخطيط والمتابعة تزودنا بشريط معلومات يؤيد استلامه الحصة التموينية وعند عدم استلام تلك العوائل المواد الغذائية فيتم تعويضهم بمبالغ  مالية وعن صحة الصدور فان هناك تعليمات صادرة من دائرة التخطيط والمتابعة قسم التموين تنص على جلب صحة الصدور لهويات الاحوال المدنية لتسجيل الاطفال الذين يبلغون اكثر من سنة وهذا يسبب عناء وجهدا اضافي للعوائل ولماذا لا تكون اللجنة لتدقيق هويات الاحوال المدنية بحيث يكون مسؤول الوحدة والموظفون عن صحة وسلامة هويات الاحوال المدنية علما ان هذه العملية تتاخر اكثر من ثلاثة اشهر  في الوزارة  لغرض التدقيق وبعد جلب صحة الصدورفلماذا المطالبة بهوية الاحوال المدنية الاصلية الذي كثيرا ما يحتاجه المواطن ويرتبط صحة الصدور بمعاقبة المواطنين وارى بتشكيل لجنة مختصة وفي قسم التمويل لغرض تدقيق واكتشاف الهويات المزورة بعد ادخال الموظفين دورات في دوائر النفوس على اكتشاف الهويات المزورة.
ويعتبر نظام الوحدات ناجح في انسيابية عمله وان قلة الكادر الموظفين يسبب عبأ ثقيلا في عملية ادارة نظام الوحدات ويحتاج هذا النظام الى تعزيز في عدد العاملين في الوحدات  لمواجهة الزخم الحاصل اثناء عمل الوحدات .
وان عملنا في الوحدات الادارية ليس بمستوى الطموح ونحتاج الى تقنيات اكثر من خلال وجود الحاسبات الالكترونية وربطها بباقي الشبكات الالكترونية ويكون النقل الداخلي بالنسبة للعوائل حسب رغبة العائلة في الوكيل الذي ترغب اليه وحسب صلاحية المدير دون اللجوء الى التعليمات الخاصة لتأييد المجلس البلدي او المحلي.    

التعليقات معطلة