بغداد / المستقبل العراقي
كشفت إذاعة الاحتلال الإسرائيلي العامة إن اجتماعا عقد مؤخرا في الأردن بين ممثلين عن حكومة الاحتلال وآخرين من دول عربية ليس لديها علاقات دبلوماسية مع تل ابيب (لم تسمها) بحضور أميركي وأوروبي ولم تحدد الإذاعة الإسرائيلية موعد عقد الاجتماع الذي لم يكشف عنه سابقا أو الدول العربية المشاركة فيه أو مستوى تمثيلها.
وقالت الإذاعة “عُلم أن ممثلين من دول عربية لا تقيم علاقات دبلوماسية مع الكيان الإسرائيلي التقوا مؤخرا ممثلين إسرائيليين خلال اجتماع عقد في الأردن وشارك فيه أيضا دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة”.
ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة الإسرائيلية أو الأردن أو الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حول ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.
وبحسب الإذاعة فإن “بعض الممثلين العرب قالوا إنه على دول المنطقة الاستعداد لواقع أمني يتراجع فيه النفوذ الأميركي في المنطقة”.
وأشارت إلى أن “ممثلي الدول العربية أبدوا الرغبة في دفع التعاون الأمني بين دول عربية “سنية” و”إسرائيل”، لكنهم أشاروا إلى أن الجمود السياسي بين “إسرائيل” والفلسطينيين لا يسمح بمثل هذا التعاون”.
وترتبط تل ابيب باتفاقيات تسوية مع دولتين عربيتين هما مصر والأردن.
وتكشف وسائل إعلام إسرائيلية بين وقت وآخر عن اجتماعات لمسؤولين عرب وإسرائيليين في عواصم أوروبية وعربية دون الكشف عن أسماء الدول العربية التي تشارك في هذه الاجتماعات.
وفي لقائه مع وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لدى زيارتها لفلسطين المحتلة يوم الثلاثاء الماضي، قال نتنياهو “وقعنا اتفاقات سلام مع اثنتين من جاراتنا العربية، مصر والأردن، لكن ثمة حالياً قوى جديدة في المنطقة قد تطالنا تهديداتها وأيضاً جيراننا العرب الذين توصلنا معهم إلى السلام، ويتيح هذا الواقع فرصة لتكوين تحالفات مع دول عربية أخرى (لم يسمها)، إلا أننا نواجه في الوقت ذاته تهديد التشدد “السني” متمثلاً بداعش والقاعدة وجبهة النصرة”، حسب تعبيره.
وأضاف نتنياهو “غير أن أكبر تهديد نتعرض له بنظرنا، وفي رأيي جيراننا أيضاً، ما هو إلا التهديد الناجم عن إيران”، حسب رايه.
وفي الثاني من نيسان الماضي وقعت إيران في مدينة لوزان السويسرية، اتفاق إطار مع دول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، وروسيا، وبريطانيا، وفرنسا، والصين، وألمانيا)، على أن يتفق الطرفان على التفاصيل التقنية والقانونية للاتفاق النهائي حول الموضوع النووي الإيراني، بحلول نهاية حزيران المقبل، وهو الاتفاق الذي تعارضه تل ابيب.
إلى ذلك، قال موقع” ديبكا” الأستخباري الإسرائيلي إن قمة سرية موسعة جرى عقدها في القاهرة بين قيادات كل من الجيش المصري والأردني والسعودي والإماراتي والكويتي والبحريني والليبي، إضافة لممثلي دول أوروبية، للتنسيق لشن عملية اجتياح عسكري مشترك لإقليم برقة الليبي.
ويشكل هذا الإقليم الجزء الشرقي من ليبيا ويضم مدينة بنغازي الساحلية وكذلك السواحل والمواني الشمالية للبلاد، والتي تبحر منها سفن المهاجرين من إفريقيا وتصل إلى أوروبا عبر جزر اليونان.
وتابع الموقع المعروف بعلاقاته الوطيدة بالموساد الإسرائيلي “شارك في اللقاء أيضا ممثلون عن كل من فرنسا وإيطاليا، اللتان لهما مصلحة فورية في وقف موجة اللاجئين الأفارقة، الذي ينتمي بعضهم لمقاتلي داعش المتسللين لأوروبا”.
”ديبكا” قال إن فرنسا ستقدم الدعم اللوجيستي للعملية، وسوف تساعد أيضا في تخصيص قوات مقاتلة خاصة، فيما ستقدم إيطاليا مساعدات بحرية لم يحددها.
وختم بالقول ”لكن الهدف الرئيس للغزو المتوقع، إزاحة تنظيم داعش وأذرعه من الشرق الليبي وإعادة نظام القانون للبلاد، التي تعاني من انعدام الاستقرار السياسي منذ الإطاحة بمعمر القذافي من الحكم في 2011”.