المستقبل العراقي / نهاد فالح
أعلن رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، امس الثلاثاء، عن بدء عمليات تحرير نينوى من سيطرة تنظيم «داعش»، مشيراً إلى توجه قطعات عسكرية نحو المحافظة، وفيما اعتبر أن القوات العراقية لم تنكسر بسبب قتالها ضد التنظيم في محافظة الأنبار، أكد أن التحالف الدولي فشل بإيقاف تدفق المتطرفين إلى العراق.
وقال العبادي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ونائب وزير الخارجية الأميركي توني بلنكن عقد في باريس على هامش مؤتمر التحالف الدولي، إن «هناك تراجعات حصلت في الرمادي أدت إلى انسحاب القوات منها، لأسباب مختلفة وهناك تحقيق بالموضوع»، مشيراً إلى أن «قواتنا لم تنكسر لقتالها مع داعش وهناك خطة عسكرية لاستعادة الأنبار بأكملها».
ووصل العبادي إلى العاصمة الفرنسية باريس، لحضور مؤتمر التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش».
وأضاف العبادي أن «هناك قوات بدأت تتوجه إلى نينوى، وبالفعل بدأت عمليات تحرير المحافظة بعد تعيين قائد لعمليات تحرير نينوى».
ولفت العبادي إلى أن «داعش لم تؤسس في العراق بل نمت وتأسست في سوريا وما زالت تمد من خارج الأرض العراقية»، لافتاً إلى أن «على التحالف الدولي الوقوف وقفة واحدة ضد داعش لان الخطر على العالم كله».
وتابع «حصلنا على تطمينات من أعضاء التحالف الدولي لمنع تدفق الإرهابيين إلى العراق، ومنع تهريب النفط والآثار»، معتبراً أن «أية قطرة نفط أو آثار تهرب من قبل داعش هي سفك لدماء العراقيين».
وفي كلمته خلال مؤتمر التحالف الدولي, دعا العبادي، المجتمع الدولي إلى التحرك بشكل «عملي» لدعم العراق في حربه ضد تنظيم «داعش»، لافتاً إلى أن عددا كبيرا من الدول وعدت بدعم العراق ولم يصل منها «إلا القليل»، فيما أشار إلى سعي حكومته لتشجيع العملية الانتقالية للقطاع الخاص وزيادة إنتاج النفط والغاز.
وقبيل توجهه إلى باريس، الاثنــــين، أكد العبادي في كلــــمة متلفزة، أن الجهد الدولي «فشل» في إيقاف وفود «الإرهـــــابيين» إلى العراق، مــــشيراً إلى أن تدفق المسلحين إلى العراق لم يتوقف أو يقل.
وعن موقف المعارك والتقدم العسكري, ابلغ  رئيس الوزراء المشاركين في المؤتمر, أن مصفى بيجي بمحافظة صلاح الدين أصبح بيد القوات العراقية التي تقوم بـ»تنظيف» القضاء وتامين المدن المحيطة به. واردف العبادي قائلا، إن «قواتنا المرابطة في ارض المعركة حققت انتصارات بتحرير محافظة صلاح الدين»، مبيناً أن «مصفى بيجي أصبح بأيدينا، وان المدينة يتم تنظيفها ونقوم بتامين المناطق المحيطة بها».
وأضاف العبادي أنه «تم أيضا تحرير اغلب محافظة ديالى، فضلاً عن تحرير مناطق مهمة في نينوى من قبل قوات البيشمركة»، مشيرا إلى «أننا نقاتل داعش حاليا في الرمادي».
ورفض العبادي تسمية الحشد الشعبي بـ» المليشيا»، كونه هيئة رسمية في الدولة شكلت من قوات شعبية تحت سيطرة القادة الأمنيين، وأننا نرسل الحشد لمساندة قوات الجيش والشرطة»، لافتا إلى أن «الحملة الإعلامية لاسيما في المنطقة هي حملات ضدنا وتخدم تنظيم داعش الإرهابي».
من جانبه, أكد نائب وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، أن خطة العراق لاستعادة محافظة الانبار صائبة، مبيناً أن داعش لازال يعمل من دون كلل لتحقيق أهدافه بالعراق من خلال السيطرة على مدن مركزية بالمحافظات.
وقال بلينكن، أن «داعش» خسر 25بالمئة من الأراضي التي استحوذ عليها قبل انطلاق أعمال التحالف الدولي «. وأشاد نائب وزير الخارجية الأمريكي بخطة الجيش العراقي لتحرير الأنبار من قبضة «داعش» قائلا «خطة العراق لاستعادة الأنبار خطة صائبة».
وبالتزامن مع اعلان العبادي عن بدء عملية تحرير الموصل, بحث وزير الداخلية محمد سالم الغبان، مع قائد عمليات نينوى اللواء نجم عبد الله الجبوري وقائد الشرطة العميد خالد الحمداني الاستعدادات الجارية لتحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم داعش الارهابي.
وذكر بيان صادر عن المكتب الاعلامي لوزير الداخلية, انه» تم خلال اللقاء مناقشة الاستعدادات والتحضيرات اللازمة للبدء بعمليات تحرير محافظة نينوى».
وسيطر تنظيم»داعش» في , العاشر من شهرحزيران من العام الماضي, على مدينة الموصل بعده اخذ يتمدد باتجاه المناطق الاخرى , لكن القوات الامنية استعادة المبادرة, وحققت انتصارات كبيرة باسناد من الحشد الشعبي.

التعليقات معطلة