المستقبل العراقي/ عادل اللامي
كشف قيادي في الحشد الشعبي عن الاستراتيجية العسكرية المتبعة حاليا في معارك الانبار, وفيما اكد انها تتضمن تحرير 20 كيلومترا يوميا مع التحرك لعزل المدن تمهيدا لتحريرها من»داعش», لفت الى ان التحرك صوب الرمادي سوف يتم بعد الانتهاء ملف»الفلوجة» التي وصفها بـ»راس الافعى».
وبحسب قادة في الحش الشعبي, فان» التنظيم الارهابي انكسر امام الزحف العسكري الكبير للقوات الامنية وفصائل المقاومة الاسلامية».
وفي اخر تطور, اخترق الحشد الشعبي اتصالات تنظيم»داعش» في الفلوجة مما اسهم في رصد تحركات عناصره وتحديد اماكن تواجدهم في المدينة.
ويحاصر الحشد الشعبي والقوات الامنية مدينة الفلوجة, حيث بدء بقصف المدينة تمهيدا لاقتحامها مع وجود عمليات نوعية لتوجيه ضربات نوعية لـ»داعش».
وقال القيادي في الحشد الشعبي طالب هداب العتابي, ان « قوات الحشد تتقدم بمعدل 20 كلم في اليوم, ويقومون في الوقت نفسه بتأمين انابيب النفط، في حين يتقهقر داعش أمام التفوق العددي لقوات الحشد الشعبي معتمدين على المناوشات في محاولة لابقاء خطوط الاتصال بين وحداتهم التي تعزلها عمليات الحشد عن بعضها البعض».
وأشار العتابي, وهو قائد فوج في القوة الخاصة التابعة لقوات بدر, الى ان ستراتيجية هادي العامري هي تطويق الفلوجة قبل التحرك نحو الرمادي، وقال «إذا أردت ان تقتل الأفعى فأضرب رأسها».
وعن تعامل قوات الحشد الشعبي مع الاهالي, بين العتابي, انهم يُعاملون باحترام، بمن فيهم زوجات وعائلات مقاتلين معروفين في صفوف «داعش».
بدوره, قال قائد الفوج الرابع التابع للواء 30 في قوات الحشد الشعبي، العقيد جمعة فزع الجميلي، إن «خبراء الحشد الشعبي في قضاء الكرمة، (19 كم شرق الفلوجة)، تمكنوا من اختراق أجهزة الاتصال اللاسلكية لتنظيم داعش الإرهابي بالمحافظة»، عاداً أن ذلك «يسهم في تحديد مناطق تجمع عصابات ذلك التنظيم الإرهابي ورصد تحركاتهم».
وأضاف الجميلي أن «تنظيم داعش زود عناصره بأجهزة اتصالات لاسلكية متطورة تم الاستيلاء على بعضها من مقرات قوات الشرطة التي سيطر عليها في مدن الأنبار قبل سنة ونصف تقريباً، وأعاد تشفيرها»، مبيناً أن «عصابات داعش تستعمل عدة أنواع من أجهزة الاتصالات، كالموترلا والهوكي توكي، التي تم اخترقها بنجاح».
وفي سياق اخر, كشف الجميلي ، ان «القوات الامنية نفذت عملية استباقية استهدفت تجمعاً لعناصر تنظيم (داعش) في منطقة البو جاسم في قضاء الكرمة (19 شرقي الفلوجة) مما اسفر عن مقتل ابرز قادة التنظيم الملقب بأبي طلحة وهو افغاني الجنسية واربعة من معاونيه».
واضاف الجميلي ان «قوات الحشد الشعبي وبدعم قطعات الجيش تمكنت خلال العملية من تدمير سبع عجلات مفخخة كانت معدة لاستهداف القوات الامنية وتفجير مخبأ كبير للأسلحة والصواريخ».
في الغضون, تحدث عضو مجلس محافظة الانبار طه عبد الغني عن اغلاق تنظيم داعش لسد الورار شمالي الرمادي ، وفيما اشار الى جفاف مناسيب نهر الفرات في الجهة الشرقية للرمادي بالكامل، دعا القوات الامنية لشن عملية عسكرية لتحرير السد من سيطرة (داعش).

