المستقبل العراقي / عادل اللامي
عقب تصريحات أمريكية متفائلة بقدرة الجيش والحشد الشعبي على هزيمة «داعش» في الانبار, أعلن الأمين العام لمنظمة بدر, هادي العامري عن تحرير منطقة ناظم الثرثار شمال الرمادي بالكامل من سيطرة التنظيم الإرهابي، مؤكدا فك الحصار عن الجنود المحاصرين هناك.
ويأتي الإعلان عن تحرير ناظم الثرثار, في الوقت الذي أحبطت فيه القوات الأمنية عدة هجمات إرهابية في الانبار وصلاح الدين, بالإضافة إلى الإعلان عن مقتل ابرز قادة «داعش».
وقال العامري إن «القوات الأمنية والحشد الشعبي تمكنا، من تحرير منطقة ناظم الثرثار شمال مدينة الرمادي بالكامل من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي».
وأضاف العامري أن «تلك القوات تمكنت ايضا من فك الحصار عن الجنود المحاصرين هناك».
وقبيل إعلان التحرير, تحدثت قيادة عمليات بغداد, عن إحباط هجوم لـ»داعش» على القوات الأمنية المتواجدة في ناظم التقسيم شمال غرب الفلوجة، مبينا أنها تمكنت من تدمير أربع عجلات مفخخة خلال الهجوم.
وبحسب المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد, العميد سعد معن, فإن «القوات الأمنية وبإسناد من طيران التحالف أحبطت محاولة تعرض للمجاميع الإرهابية على قطعاتنا الأمنية في ناظم التقسيم ,فجر السبت».
وأضاف أن «القوات تمكنت من تدمير أربع عجلات مفخخة وقتل 17 إرهابيا».
وفي وقت سابق، أعلنت قيادة عمليات بغداد عن تقدم قوة آلية تابعة لها شمال ناظم 28 نيسان شرق الرمادي، فيما أكدت أن القوة أمنت الاتصال مع الحشد الشعبي المتواجد باتجاه الثرثار.
وفي تطور امني أخر, أحبطت قوة أمنية مشتركة مخططاً لعصابات داعش الارهابية بانتحال رايات فصائل الحشد الشعبي من أجل التسلل إلى ناحية بروانة في قضاء حديثة وإيهام سلاح الجو.
وقال القيادي في الحشد الشعبي لطيف النمراوي إن «القوات الأمنية والحشد الشعبي وبالتنسيق مع سلاح الجو أحبطت محاولة لتسلل عصابات داعش الارهابية من الحدود الادارية لطريق بيجي باتجاه ناحية بروانة في قضاء حديثة, مما أسفر عن تدمير أكثر من 20 عجلة لداعش».
وأضاف النمرواي أن “المخطط الارهابي كان يستهدف الدخول إلى الناحية عن طريق رفع ريات الحشد الشعبي من أجل ايهام القوات الأمنية المشتركة”.
وقتلت قوات الحشد الشعبي في وقت سابق 36 داعشيا في قاطعي الفلوجة والنباعي، بينهم قناصان يحملان الجنسية السعودية.
من جانبها, أكدت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» إن القوات العراقية ستتمكن من دحر ارهابيي داعش في مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار.
وقال المتحدث باسم البنتاغون ستيف وارن، في تصريح صحفي ان «ارهابيي تنظيم داعش يباشرون ببناء تحصينات وخنادق، حول مدينة الرمادي قبل بدء ساعة المواجهة مع القوات الأمنية العراقية».
وأضاف أن «الجيش العراقي والقوات الأمنية العراقية، ستتمكن في النهاية من دحر داعش في الرمادي حتى تعود المياه من جديد لنهر الفرات».
وأوضح وارن أن « القوات العراقية تنهج إستراتيجية عسكرية تنبني على تحريك القوات إلى مواقع تسمح بشن هجمات ناجحة لكنها قد تتطلب وقتا قبل تحرير الرمادي الذي سيستغرق عدة أسابيع، على حد قوله».
وفي صلاح الدين, اكد إعلام هيئة الحشد الشعبي، أن نداءات تنظيم «داعش» عبر أجهزة اللاسلكي تؤكد انكساره في قضاء بيجي شمال تكريت، فيما لفتت الى أن مقاتلي عصائب أهل الحق شنوا عملية نوعية والتفوا على العدو غرب منطقة السكك.
وقال الإعلام في بيان صحفي، إن «نداءات داعش عبر أجهزة اللاسلكي تظهر انكسارهم التام في قضاء بيجي، (40 شمال تكريت)».
وأضاف، أن «مقاتلي عصائب أهل الحق شنوا هجوماً ضمن عملية نوعية، وقاموا بالالتفاف على العدو غرب منطقة السكك في الجهة المقابلة للمقبرة، ما أسفر عن تدمير سيارة للتنظيم تحمل سلاح (١٤.٥)».
وكان إعلام هيئة الحشد الشعبي أكد، الأربعاء الماضي، أن «داعش» طالب بنداءاته عبر أجهزة اللاسلكي بزيادة الدعم نتيجة انكساره في قضاء بيجي شمال تكريت، فيما أشار الى أن «العدو» طلب من مقاتليه الصعود للسيارات والانسحاب للجهة الشرقية من القضاء، فيما أكدت وزارة الدفاع، حصول هروب جماعي لعناصر التنظيم من مركز القضاء بعد وصول القوات الأمنية والحشد الشعبي.
وفي موقف أخر, أعلن فريق الإعلام الحربي التابع للحشد الشعبي، عن مقتل القائد العسكري لداعش في بيجي المدعو ابو شامل الشيشاني مع العديد من عناصر داعش ، بعملية نوعية في محيط قضاء بيجي “.
وما تزال بعض مناطق محافظة صلاح الدين تشهد سلسلة عمليات عسكرية، وذلك عقب سيطرة المسلحين على محافظة نينوى بالكامل منذ 10 حزيران 2014، كما لم تكن محافظة الانبار بمعزل عن تلك الاحداث إذ تشهد ايضا عمليات لقتال مسلحين انتشروا في بعض مناطقها.في الغضون, قالت الشرطة الاتحادية في بيان مقتضب ، إن «قوة من الفيلق الخامس الشرطة الاتحادية تمكنت من قتل عدد كبير من مسلحي داعش بينهم القيادي أبو تعز الألماني غرب اللاين غرب قضاء سامراء».
يذكر أن منطقة اللاين غرب قضاء سامراء متصلــــة جغرافياً بصحراء الأنبار المحاذية لحدود محافظة صلاح الدين الغربية، وتشهد منذ مدة طويلة عمليات عسكرية لطرد تنـــــظيم «داعش» الذي يحاول استغلال طبيعة المنطقة لمهاجمة القطعات العسكرية ومدن أخرى.