المستقبل العراقي/ متابعة
كشف مختصون ان من واحدة من اهم اسباب غياب المدرب العراقي عن الملاعب العربية والاسيوية هو ابتعاده عن كل ما هو جديد عن عالم التدريب الحديث بسبب الحصار الرياضي المفروض على العراق والذي لا يسمح له باحتضان الدورات التدريبية الاسيوية المتقدمة على الاراضي العراقية,الامر الذي يجعل المدرب العراقي رغم موهبته وحبه لمجال عمله مبتعدا عن العمل مع الاندية العربية او الاسيوية.
وقال الخبير الكروي عبد الاله عبد الحميد: ان واحدة من اهم الاسباب التي تقف وراء غياب المدرب العراقي عن الملاعب العربية والاسيوية هو تدني المستوى العلمي والفني للمدرب العراقي,مشيرا الى ان انخفاض المستوى الفني سواء للمنتخبات الوطنية العراقية اوالاندية المحلية على صعيد البطولات الخارجية او الداخلية ساهم الى حد كبير بعدم اهتمام او اكتراث الاندية العربية او الاسيوية باستقطاب المدرب العراقي عدا تواجد المدرب العراقي الشاب راضي شنيشل مع نادي قطر القطري لان شنيشل نجح في قيادة منتخب اسود الرافدين بالحصول على المركز الرابع في نهائيات بطولة امم اسيا والتي جرت في استراليا مطلع العام الحالي.
ومن جهته علل المدرب الاكاديمي الدكتور كاظم الربيعي ظاهرة اختفاء المدرب العراقي عن الملاعب العربية والاسيوية الى صعوبة تسويق او وصول المدرب العراقي بسبب عدم مشاهدة الاندية العربية والاسيوية للدوري العراقي بكرة القدم وبالتالي صعوبة التعرف على امكانيات وقدرات المدرب العراقي, بدليل ان نادي قطر اقتنع بالتعاقد مع المدرب العراقي الشاب راضي شنيشل الموسم الماضي كون مسؤوليه شاهدوا راضي شنيشل من خلال نجاحه بقيادة المنتخب الوطني العراقي للحصول على المركز الرابع في نهائيات امم اسيا الاخيرة والتي جرت في استراليا اوائل العام الحالي.
في حين ذكر مدرب نادي الكرخ عصام حمد: ان توقيع المدربين العراقيين للاندية المحلية لقاء مبالغ مالية افضل من تلك التي سيحصل عليها في حالة عمله في قطر او الامارات او الاردن ساهم الى حد كبير ببقاء المدرب العراقي داخل بلده وعدم السفر للخارج لقاء عقود زهيدة فضلا عن ان العمل مع فرق الفئات العمرية بالخليج لا يطور من المستوى الفني للمدرب العراقي مثلما ان ذات العمل لا يحسن من المردود المادي الذي ينبغي الحصول عليه,وبالتالي فان المدرب العراقي لم يعد مجبرا على السفر وتحمل اعباء الغربة نظير عمل لا يدر عليه المال الكثير. اما مدرب نادي الزوراء عماد محمد فقد اتفق على ان ارتفاع الاقيام المالية لتعاقد المدربين مع الاندية العراقية بالمقارنة مع ما يحصل عليه نفس المدرب عند سفره للخارج والعمل مع الاندية العربية ساهمت الى حد كبير بندرة تواجد المدرب العراقي في الملاعب الخارجية ناهيك عن ان المدرب العراقي عندما يعمل في الداخل فانه سيعمل مع المنتخبات الوطنية او الاندية المحلية ذات الرصيد الجماهيري الكيير, بينما في حالة سفر المدرب العراقي للخارج فانه لن يحظى بالعمل مع المنتخبات الكبيرة او الاندية المعروفة بل ستعهد عليه العمل مع فرق الفئات العمرية التي لا يعمل معها مدربي تلك الدولة سواء في قطر او الامارات او الاردن او لبنان.
وتحدث مدرب نادي نفط الجنوب عماد عودة عن ظاهرة اختفاء المدرب العراقي عن الملاعب العربية والاسيوية لـموقع بالقول: تدني المستوى الفني للمدرب العراقي وعدم مواكبته لما يحصل من تطور في عالم التدريب علاوة على ان الاندية الخليجية باتت اليوم تنظر فقط للمدرب الاجنبي القادم من اسبانيا والمانيا والبرازيل وانجلتره والارجنتين وفرنسا وبدرجة اقل تونس ومصر والجزائر, من دون الالتفات او النظر او التفكير بالمدرب العراقي الفاقد للعديد من المواصفات الفنية والعلمية والشخصية. واخر المتحدثين كان المدير الفني للمنتخب الاولمبي العراقي يحيى علوان والذي برر عزوف الاندية العربية عن الاستعانة بالمدربين العراقيين بالقول: لا شك ان انكفاء الاندية العربية عامة والخليجية خاصة على المدربين الاجانب القادمين من اوربا وامريكا وافريقيا بسبب سمعتهم التدريبية الكبيرة وانجازاتهم الكروية العالية بالاضافة الى السيرة الذاتية المحترمة التي يملكونها بخلاف امتلاكهم للشهادات التدريبية المتقدمة ساهم الى حد بعيد بعدم تفكير الاندية العربية الاستعانة بالمدرب العراقي الذي يملك الموهبة والخبرة والسمعة وحب المهنة وسرعة التطور بيد انه يفتقد لاهم نقطة وهي التسويق والدعاية التي تصل به الى ادارات الاندية العربية والاسيوية وكما حصل للمدرب الشاب راضي شنيشل الذي سوقته بطولة امم اسيا الاخيرة التي جرت في استراليا كونها بطولة تلقى اهتمام اعلامي ورسمي وشعبي استثنائي لدى دول القارة الصفراء, والشيء الاكثر الذي ساعد راضي شنيشل على ولوج باب الاحتراف الخارجي هو نجاحه بايصال المنتخب العراقي للمركز الرابع اسيويا.