Pdf copy 1

بقلم رئيس التحرير 
قدم يوم أمس، عشرات المسؤولين في الدولة، التهاني والتبريكات الى الصحفيين العراقيين بذكرى عيد الصحافة العراقية، وتوالت بيانات وبرقيات التهاني مقرونة بالدعوة الى شحذ الهمم وتكثيف الجهود لدعم قواتنا المسلحة وأبطال الحشد الشعبي وفصائل المقاومة.
كلام رائع وجميل، تهاني مقابل دعوات (دعم) إعلامي … ولكن نحن صحفيو العراق بعد ان نذرنا انفسنا ودمائنا وأقلامنا للوطن ولكل العراقيين ولمعركة الوجود مع قوى الارهاب وعصابات داعش الإجرامية نتسائل بمرارة العوز المادي والإحباط النفسي والخوف الكبير على انهيار مؤسساتنا الصحفية وإغلاق وسائل اعلامنا..نتسائل من يدعمنا ومن يقف معنا وقفة حقيقية صادقة؟!اننا نقف على مفترق طرقوامام خيارات صعبة،اهمها ، تسريح المئات من الصحفيين العاملين فيها وانقطاع ارزاقهم وأرزاق عوائلهم في ظل تجاهل (غامض) لما تمر به من ظروف اقتصادية عسيرة وحاجة مالية لسد رمق مواصلة عملنا وتسديد ما بذمتنا من ديون طبع صحفنا لأصحاب المطابع التي تجاوزت ارقاما صعبة لا يمكننا الوفاء بمواعيد سدادها المؤجلة عشرات المرات، ووصل بنا الامر الى عدم قدرتنا على دفع فاتورة اشتراك الانترنيت التي لا يتجاوز مبلغها الـ (500) الف دينار شهريا،  نحن امام كارثة صحفية  حقيقية وبدأت ملامح ضياع الاعلام العراقي والصحافة اليومية تنكشف يوما بعد يوم.
لا نريد ان نذكر الاخوة المسؤولين في الدولة وفي مقدمتهم رئيس الوزراء الدكتور العبادي ورئيس الجمهورية الدكتور فؤاد معصوم ورئيس مجلس النواب الدكتور سليم الجبوري بأهمية الاعلام ودوره في معارك الوجود وان نصف المعركة هو الإعلام، لكننا نقول لهم ان ما تحتاجه (عشرون) صحيفة يومية للخلاص من واقعها الاقتصادي المر، هو ما يساوي قيمة (دبابة برامز) تحترق في المعركة.!!
فمبلغ عشرة ملايين دولار يمكن له ان يعطي دفعا ماديا لـ 20 صحيفة يومية لأكثر من عام كامل خاصة اذا وظف المبلغ بطريقة اقتصادية مدروسة.
 في عيد الصحافة العراقية، دعوة جادة ومخلصة لكل الشرفاء في هذا الوطن الجريح لاستنهاض الهمم والعمل على ايجاد حلول سريعة لإنقاذ صحافة الوطن من الضياع لاسيما ونحن في أمس الحاجة للكلمة الوطنية الصادقة وفعلها المؤثر في معركة الوجود.

التعليقات معطلة