بغداد / المستقبل العراقي
تحاول السعودية دفع التهم التي لصقت بها بعد أن سرب موقع ويكيليكس 7 آلاف وثيقة تخص سياساتها الخارجية، والتي كشفت عن تجسسها على الدول المجاورة لها، وتقديم الرشا إلى وسائل الإعلام، وتشكيل أحزاب سياسية من أجل السيطرة على الدول المتخامة لها وقال رئيس الإدارة الإعلامية بوزارة الخارجية السعودية، السفير أسامة بن أحمد نقلي، إن ما يتم تداوله حاليًا من وثائق “ويكيليكس”، “مرتبط بالهجمة الإلكترونية التي تعرضت لها الوزارة سابقا”.
وأشار السفير أسامة بن أحمد نقل، بشأن تعرض وزارة الخارجية لهجمة إلكترونية، إلى أن العمل لا يزال قائمًا لاستكمال التحقيقات بالتنسيق مع الأجهزة المختصة بالدولة.
وأكد رئيس الإدارة الإعلامية بالخارجية السعودية، أن “الأنظمة التقنية المعمول بها في وزارة الخارجية تطبق أعلى معايير ومستويات التقنيات المعمول بها عالميًا، ولذلك فإن الهجوم الإلكتروني المنظم لم يتمكن من اختراق معظم الوثائق المصنفة بالحماية العالية التي تبلغ بالملايين”. كما قال
وجدد “نقلي”، التنبيه على عدم مساعدة من أسماهم “أعداء المملكة” في تحقيق غايتهم ومأربهم من خلال تداول أو نشر أي وثائق، “خصوصًا وأن العديد منها تم فبركته بشكل واضح”، وأكد أن نظام جرائم المعلوماتية يمنع مثل هذه الأعمال.
وشدد رئيس الإدارة الإعلامية بوزارة الخارجية السعودية، على أن وزارته ستلاحق جميع الجهات التي وقفت خلف اختراقها في إطار الحرب الإلكترونية القائمة بين الدول سواء كانت شركات أو حكومات وبموجب القوانين والتشريعات الدولية.
وأوضح أن “الاختراق لن يؤثر بأي شكل من الأشكال في منهجية العمل في وزارة الخارجية، ولا على سياسات الدولة الشفافة، موضحًا أن ما تم تسريبه من وثائق لا يخرج عن إطار السياسة المعلنة لوزارة الخارجية في تصريحاتها وبياناتها المختلفة حول القضايا الإقليمية والدولية المتعددة”.
ونشر موقع ويكيليكس، الجمعة ، وثائق مسربة قال إنها لوزارة الخارجية السعودية، وأخرى عن وزارة الداخلية والاستخبارات العامة في هذا البلد، وتحوي بحسب الموقع أعدادا كبيرة من رسائل البريد الالكتروني المتبادلة بين الوزارة والهيئات الخارجية، كما قال الموقع إن الوثائق سيتم نشرها تباعا خلال الأسابيع المقبلة، علما بأن موقع ويكيليكس نشر كدفعة أولى 70000 وثيقة فقط.وقال مؤسس موقع ويكيليكس، جوليان أسانج، إن “برقيات السعودية تميط اللثام عن “نظام دكتاتوري لم يحتفل فقط بإعدام 100 شخص هذا العام، بل أصبح أيضا يشكل تهديدا لنفسه وجيرانه”.
ويقول موقع ويكيليكس بأن “الوثائق التي بدأ بنشرها تبين أيضا البيروقراطية والمركزية الشديدة التي كانت تدار بها المملكة العربية السعودية”.وأضاف بيان صحفي نشره الموقع أنه “ بصرف النظر عن سجل المملكة الشائن في مجال حقوق الإنسان، لا تزال المملكة الحليف الأول للولايات المتحدة الأمريكية والمملكة البريطانية المتحدة في الشرق الأوسط، ويعود ذلك إلى امتلاكها أكبر احتياطي نفطي في العالم”.
وذكر “ويكيليكس” تحت عنوان “موقع ويكيليكس ينشر الوثائق السعودية” بأن المملكة أصبحت أكبر مستورد للاسلحة في العالم، متفوقة على الصين والهند وبلدان اوروبا الغربية مجتمعة، مشيرا إلى أن السعودية لعبت دورا رئيسيا في منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” ومجلس التعاون لدول الخليج العربية.هذا وأشار الموقع المسرب للوثائق السرية الرسمية إلى أنه على مدى الأربعين عاما الماضية، تولى الأمير سعود الفيصل وحده إدارة الشؤون الخارجية للمملكة العربية السعودية، ما جعله يحتل الرقم القياسي في مدة تولي منصب وزير الخارجية على مستوى العالم.

