واصف شنون
كشف موقع ويكيليكس مؤخراً بوثائق رسمية النفوذ السري السعودي في وسائل الإعلام العربية والجماعات الدينية الإسلامية في أستراليا، فضلا عن رصد سري كامل عن الطلاب السعوديين الذين يدرسون في الجامعات الاسترالية والأهداف من ارسال البعثات الدراسية الى هذه القارة الآمنة.
منذ سنوات وأنا أكتب وأصيح ضد هذه الجماعات، لم يسمع أحدا، لا من الأستراليين ولا من العرب، أتذكر مرة عام 1998 كان رئيس تحرير جريدة التلغراف الأستاذ موريس عبيد يشغل مديرا لتحرير جريدة التلغراف العربية التي هي اقدم صحيفة عربية في استراليا، وقد نشر صورته وهو يحضن السفير العراقي آنذاك وكنا جميعا معارضون، كتبت مقالا وارسلته الى التلغراف، بعد يوم اتصل بي موريس وهو يعزمني على قهوة كي نتفاهم، قلت له نتفاهم على ماذا، على رشوة السفير العراقي لكم كجريدة أم كصحفيين، قال يا واصف تعال اشرب فنجان قهوة معي.. ودعك من هذا!
ولم أدع ذلك وهذا، استمريت وحتى الآن، انا على قيد الحياة بلا معونة سعودية ولا عراقية!
الخزي الذي كشفته ويكليكس، عن الإعلام العربي في استراليا يحتاج الكثير من الشغل، الضرائب مثلا، اقل جريدة قبضت 10 آلاف دولار، بينما البعض 40 الف دولار، من الأبرز من الثاني، اية اذاعة اكثر سخافة من صحيفة كي تحصل على 40 الف دولار بينما الأخرى 10 الاف فقط.
وسوف يتم الكشف عن نصف مليون وثيقة ترفع الغطاء عن ديكتاتورية النظام السعودي الذي اصبح يهدد جيرانه ويهدد نفسه ككيان متهرىء فاسد اساسه القمع، وتشمل وثائق الحكومة السعودية تسريبات ومراسلات كثيرة بين وزارة الخارجية السعودية وسفارة المملكة في كانبرا، وهذا الأمر يكشف عن جهود السعودية المتواصلة للتأثير على الرأي السياسي والديني في أستراليا على الجاليات العربية المسلمة في تلك القارة.
وكشفت الوثائق ان السفارة السعودية في استراليا تسعى ايضا الى إيلاء اهتمام وثيق للمعتقدات الدينية والسياسية من طلاب الجامعة السعوديين الذين يدرسون في أستراليا مع التقارير المرسلة إلى المباحث، ومديرية المباحث العامة التابعة لوزارة الداخلية السعودية والشرطة السرية الوحشية في المملكة التي تتعامل مع السلطات المحلية والأمن والاستخبارات، وكشفت الوثائق أيضاً عن تقديم توصيات فيما يتعلق بتمويل الحكومة السعودية لبناء المساجد ودعم الأنشطة المجتمعية الإسلامية في أستراليا.
وتظهر الوثائق قلق المملكة السعودية القوي حول الجهود التي تبذلها القيادات الإسلامية المشتركة مع الشيعة وباقي الطوائف.
وقال موقع ويكيليكس أن تقارير مسربة من الاتصالات بين الحكومة السعودية وسفاراتها في جميع أنحاء العالم «تقدم أفكاراً رئيسية في العمليات في المملكة وكيف استطاعت من تعزيز تحالفاتها كقوة اقليمية في الشرق الأوسط وكقوى عالمية، بما في ذلك من خلال الرشوة والمشاركة في اختيار الأفراد والمؤسسات الرئيسيين.