Pdf copy 1

     التحليل السياسي /غانم عريبي
اظهرت وثائق ويكيليكس وبالادلة الدامغة خيانة البعض من قادة ومسؤولين ونواب لبلدهم واهلهم ومحاولة رهن البلد والتجربة الوطنية للاجنبي ..وأي أجنبي؟..انه السعودية التي تقطر كراهية لأهلنا وشعبنا العراقي!.
هؤلاء الخونة يجب أن يسارع القضاء العراقي والمدعي العام في العراق الى استدعائهم وفتح التحقيق القانوني الذي يثبت الجريمة ويضع يده على الخلة التي تتعلق بخيانة الشرف والكرامة والاهل والتجربة الوطنية ليكون هؤلاء المرتبطون عبرة لمن لا يعتبر ودرسا قاسيا للذين يقدمون العراق وشعبه ومظلوميته على طبق من ذهب للاجنبي.
ليس هنالك بريء من تهمة العمالة او الارتباط بالاجنبي وليس هنالك نبي واخر ملحد في العلاقة باجهزة الاستخبارات السعودية او العربية الاخرى فما كشفته الوثائق لايمكن السكوت عليه او التغاضي عنه او تغافله لان المسالة هنا تتعلق بالامن القومي العراقي والامن الوطني ومقدرات العراقيين ومواقف العراق المبداية السياسية والقومية ازاء الشعوب المحيطة التي تنتظر من تلك التجربة المزيد من هذه المواقف كونها تجربة متحررة من ضغط القرار العربي وتحتكم لشعبها وناسها ولاتحتكم لقرارات الجامعة العربية!.
ان المسؤولية القانونية ترتب التزاما على كل الذين وردت اسمائهم وكانوا في موقف ضعيف ان يقدموا الدليل على البراءة من الارتباط او الارتهان للقرار السعودي والمسالة الاخرى تكمن في السؤال الذي لابد من الاجابة عليه وهو: باي حق وباي مبرر يقوم البعض من المكون السني او المحسوبين على المكون السني بتقديم تقارير للاستخبارات السعودية عن تفاصيل العملية السياسية والاجتماعات القيادية وما يدور في اروقة الدولة والحكومة من اجواء..هل هذه التقارير تاتي من باب الحرص على العملية السياسية والتجربة الوطنية الديموقراطية ام انها تاتي في اطار التجسس على العراق وتجربته الوطنية؟!.
ان ما نشر يعبر عن عمالة مفضوحة للاستخبارات السعودية لا يمكن السكوت عليها ولوكانت تلك الوثائق نشرت في تركيا او في اي بلد اخر لما انتظرت اجهزة الدولة دقيقة واحدة للوقوف على الشبهة من خلال مجموعة من الاجراءات والافعال الامنية.
لماذا لاتتخذ الاجراءات الامنية بحق الذين وردت اسمائهم ليحالوا الى التحقيق وهناك يتم تبرئة البريء وتوجيه الاتهام للمتورط؟!.
هل الاجهزة الامنية والحكومة العراقية تخشى انهيار العملية السياسية كون البعض ممن وردت اسمائهم في وثائث ويكيليكس وزراء او مسؤولون في الدولة ام ان المسالة الوطنية وتعريض ملف الامن القومي الوطني الى التجسس والخيانة العظمى يندرج في اطار التوافق السياسي ايضا؟!.
لايمـــكن ادراج «الخيانة العظمى» على خلفية «التوافق السياسي» ولايمكن تجاوز ملف من هذا النوع بتبويس اللحى والقول ان التحدي القائم الذي تشكله داعش في حياتنا الوطنية يفترض السكوت وعدم الحديث او فتح الملفات التي تدين هؤلاء الاشخاص ومن يفعل ذلك منكم يلقى اثاما.
و ويكيليكس كشف المستور الذي لايمكن ان تخفيه كل غرابيل العالم واظهر للعراقيين وللحكومة والدولة ولكل مواطني الدولة العراقية ان الخونة لايمكن ان يكون لهم مكان في العراق انما مكانهم السجون والاحكام القضائية العادلة.
لايوجد مهم وكبير في الدولة العراقية الا الكبير بمواقفه الوطنية وقراره الوطني الشجاع ووقوفه الى جانب اهلنا وشعبنا والحق الوطني الذي يمثله العراقيون بمختلف مذاهبهم ومدارسهم الفكرية واتجاهاتهم الدينية والسياسية كما وقوفه مع المرجعيات الدينية المحترمة والاهم من كل هذا كله وقوفه الى جانب ضميره الشخصي الذي يخيره بين ان يكون عميلا للمخابرات السعودية ومتعاون من الدرجة الاولى معها لصالح الوهابية واحلام السعودية في النفاذ الى المشروع الوطني بغية اسقاطه وبين ان يكون مخلصا لوطنه ودينه واهله.

التعليقات معطلة