المستقبل العراقي/ نهاد فالح
يكتنف الغموض حادثة مقتل الطيار العراقي, قائد سرب طائرات f16 التي تحطمت خلال  تنفيذها مهمة تدريبية, الخميس الماضي, في ولاية «اريزونا» الأمريكية, لاسيما وان الحادث يعزا إلى خلل فني بينما تحتوي المقاتلة المتطورة أجهزة تمكن الطيار من النجاة في أصعب الظروف والحوادث.
وبينما يوجد لغط كبير داخل الوسط السياسي العراقي حول حيثيات الحادث, تشير التوقعات على انه «حادث مدبر» لعرقلة تسليم هذه الطائرة المتطورة للعراق لاسيما وان الموعد المقرر بات قريب جداً.
وينظر للحادث على انه سيناريو لتعطيل صفقة  f16 بذريعة أن الطيارين العراقيين غير مؤهلين على قيادتها لغاية ألان لاسيما وان واشنطن كانت تتذرع في السابق بعد وجود قاعدة جوية جاهزة لاستقبال هكذا طائرة, مما أبقى العراق في دوامة الأمل طيلة السنوات الماضية, بعدها عزت التأخير إلى عوامل سياسية, وتغيرت تلك العوامل وقدمت بغداد جميع الضمانات لكنها ذهبت في أدراج الرياح.
وبحسب, لجنة الأمن والدفاع النيابية, فإن مقتل قائد طائرة الـF16 يكتنفه الغموض خصوصا أن الطائرة تحتوي على أجهزة تمكن الطيار من النجاة تحت أي ظروف.
وقال عضو اللجنة اسكندر وتوت، إن «طائرة الـF16 تحتوي على تكنولوجيا حديثة ومتطورة تحذر قائدها من اي خلل يحصل في اجزاء الطائرة قبل ان تحصل الكارثة»، مشيرا الى ان «الانظمة في الطائرة تسمح للطيار بالقفز من الطائرة وبمختلف الارتفاعات وهذا لم يحصل مع قائد الطائرة العراقي».
وأضاف وتوت أن «استشهاد الطيار وعدم قفزه من الطائرة فيه نوع من الغموض»، مشيرا إلى أن «الولايات المتحدة الأميركية ستتحجج بالحادث وتقول أن الطيارين العراقيين غير مؤهلين لقيادة طائرات الـF16 «.
وسبق لقائد القوة الجوية، الفريق الطيار الركن أنور حمد أمين، أن أعلن  بأن عدداً من طائرات F16 ستصل العراق في الـ12 من تموز المقبل، برفقة طيارين مدربين على التعامل معها، فيما أشار إلى أن هذه الطائرات ستستخدم بتنفيذ عمليات مختلفة فور وصولها إلى البلاد.
وتفيد معلومات غير مؤكدة لغاية ألان, بان الطيار العراقي قتل بعملية مدبرة, وليس بحادث طارئ . ونعت وزارة الدفاع، قائد سرب طائرات اف 16 العراقي العميد الطيار راصد محمد صديق الذي تحطمت طائرته في الولايات المتحدة الأمريكية.
وقالت الوزارة في بيان صحفي، ان فرق البحث المختصة عثرت على جثة الشهيد العميد الطيار (راصد محمد صديق) في موقع تحطم الطائرة اف 16 بولاية اريزونا الأمريكية ”.
وكان سفير العراق في الولايات المتحدة الأمريكية لقمان الفيلي أكد، أمس الأول الجمعة, أن البحث مازال جارياً عن مصير الطيار العراقي الذي سقط بطائرة أف – 16 في ولاية اريزونا اثناء عملية التدريب، مشيراً إلى أن الخبراء والجهات المختصة يقومون بعمليات تحقيق لمعرفة اسباب تحطم الطائرة. وابرم العراق عام 2011 صفقتي طائرات مقاتلة من طراز F16 المتطورة، تتضمن شراء 36 طائرة لزيادة كفاءة سلاح الجو العراقي والتي كانت من المقرر ان يبدأ تجهيزها ايلول عام 2013 لكن موعد التسليم ارجأ الى الشهر المقبل. وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون»، تشرين الثاني الماضي إن طائرات اف – 16 العراقية التي تأخر تسليمها في وقت سابق هذا العام بسبب مخاوف أمنية، سيتم إرسالها إلى قاعدة جوية في ولاية أريزونا ليتدرب عليها طيارون عراقيون. ووافقت الولايات المتحدة الأمريكية على طلب للحكومة العراقية لتأجيل دفع مستحقات عقد طائرات الـF16 لعام 2015 والبالغة نحو 800 مليون دولار لمدة عام واحد بسبب العجز الكبير في الموازنة الاتحادية اثر هبوط حاد باسعار النفط. وكانت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية كشفت، في (30 نيسان 2015) أن 34 طياراً من أصل 36 يتدربون في الولايات المتحدة على طائرات F16 التي ستسلم الى العراق، مازالو في «مراحل التدريب الاولى»، فيما رجحت ان «تطول مدة تسليم الطائرات» الى بغداد.

التعليقات معطلة