المستقبل العراقي / عادل اللامي
اخذ عناصر (داعش) يحلقون لحاهم ويتنكرون استعدادا للهروب من الفلوجة مع اقتراب موعد عملية التحرير لاسيما وان القوات الأمنية والحشد الشعبي قطعوا طرق وخطوط الإمداد عليهم بعدما احكموا حصارهم على المدينة من أربعة محاور.
ووفقا للمعلومات, فان هنالك مطالبات للقوات الأمنية بضرورة تشديد إجراءات التفتيش في جسر بزيبز لمنع هروب قادة التنظيم الإرهابي إلى بغداد.
وبينما ضيقت القوات الأمنية والحشد الشعبي الخناق على عصابات»داعش» بمحافظة الانبار,لجأ الإرهابيون إلى أسلوب ترهيب المدنيين في مسعى لبسط نفوذه عبر ممارسات مشينة ومنها حرق النساء والأطفال.
وتمكنت القوات المشتركة من تحرير منطقتين في ناحية الصقلاوية، شمالي الفلوجة، فيما أكدت مقتل العشرات من عناصر (داعش).
وقال الشيخ غسان العيثاوي أحد قادة الحشد الشعبي، إن «القوات الأمنية من الجيش والحشد الشعبي ومقاتلي العشائر نفذوا عملية عسكرية واسعة استهدفت المناطق المحيطة بناحية الصقلاوية (22 كم شمالي الفلوجة) وتمكنوا من تطهير منطقتي السجر والشيحة وقتل العشرات من عناصر داعش».
وأضاف العيثاوي، إن «معارك التطهير مستمرة وحققت انجازات كبيرة على ارض الواقع»، مبيناً أن «القوات الأمنية استخدمت خططاً قتالية باغتت تنظيم (داعش) الذي لم يكن يتوقع ما حدث له في الكرمة والصقلاوية من خسائر فادحة».
وكانت مواقع تابعة لـ(داعش) على مواقع التواصل الاجتماعي كشفت، أمس الاول الأحد، عن اعلان التنظيم الإرهابي النفير العام في الفلوجة والكرمة والسجر، وفيما بيّنت أن هذا النفير جاء لمواجهة عملية الحشد الشعبي.
بدوره, قال آمر الفوج الثالث (أحرار الكرمة) التابع للواء 30 في قوات الحشد الشعبي العقيد مرضي محمود الجميلي، إن «عناصر داعش بدأوا بحلق لحاهم وارتداء ملابس الجينز والتنكر بزي النساء ووضع المكياج للهروب من قضاء الكرمة ومدينة الفوجة»، مشيراً إلى، إن «المعارك الشرسة التي يتعرض لها تنظيم (داعش) من قبل القوات الأمنية من الجيش والحشد الشعبي أدت بهم إلى الهروب من هذه المناطق».
وأضاف الجميلي، ان «تنظيم (داعش) يمتلك خبرة في التنكر وتزوير الوثائق والهويات الرسمية مع استخدام الأقنعة في تغيير الملامح والوجوه»، مطالباً القوات الأمنية بـ»تشديد إجراءات التفتيش وتكثيف الجهد الاستخباري في جسر بزيبز لمنع هروب قادة (داعش) الى العاصمة بغداد». في السياق ذاته, قال القيادي في منظمة بدر كريم النوري, أن «حالة الهزيمة والانكسار أجبرت العصابات الداعشية على قتل عدد من مجرميها على خلفية محاولة انهزام بعض الدواعش من الفلوجة”، مبينا أن “القوات الأمنية المشتركة نصبت كمينا عند مشارف القضاء، أسفر عن مقتل 30 داعشيا”.
وقال عضو مجلس انقاذ الفلوجة مكي العيثاوي في وقت سابق، إن عصابات داعش الارهابية بدأت بحفر الملاجئ والانفاق التي تربط المنازل السكنية، فضلا عن تفخيخ الطرقات، بعد محاصرتها من عدة محاور. وقطعت القوات الأمنية والحشد الشعبي جميع خطوط الإمداد لإرهابيي داعش في مدينة الفلوجة, بحسب احد قادة الحشد.
وقال جعفر الحسيني «تمكنا من قطع خط الإمداد لأراض تسيطر عليها داعش الى الشمال من الفلوجة», مؤكدا السيطرة على مناطق شرقية وجنوبية وغربية من المدينة.
وتشير مصادر أمنية الى ان «قوات الحشد الشعبي والجيش وعلى الرغم من العمليات التعرضية التي قام بها ارهابيو داعش لكن لم يمنعهم ذلك من السيطرة على الجسر الياباني بمنطقة الشيحة شرقي الرمادي».
وتعد مدينة الفلوجة من أبرز معاقل عصابات داعش الإرهابية والتنظيمات الإرهابية، وتحاول الحكومة استعادة عدة مدن في محافظة الانبار بعد تمدد داعش لها خاصة الرمادي في ايار الماضي.
وفي حادث هو الثاني من نوعه خلال يومين, صدت القوات الأمنية هجوم انتحاري بست سيارات مفخخة استهدفت قضاء حديثة، غربي الانبار. وقال مصدر امني, أن «القوات الأمنية تمكنت، من صد هجوم عنيف لعناصر تنظيم (داعش) استهدف المحيطين الشرقي والغربي لقضاء حديثة بست عجلات مفخخة يقودها انتحاريون».
وأضاف المصدر، إن «القوات الامنية تمكنت من قتل العشرات من عناصر التنظيم أثناء محاولتهم استهداف تجمعات القوات الأمنية ومقاتلي العشائر في محيط القضاء»، مبيناً أن «القطعات البرية عززت من تواجدها في محيط قضاء حديثة بالكامل تحسباً لوقوع هجمات مماثلة قد تستهدف المداخل الرئيسة للمدينة». في الغضون, أقدمت عصابات داعش الإرهابية على حرق خمس نساء في قضاء هيت (70 كم غربي الرمادي) على خلفية رفضهن انضمام أبنائهن إلى المجاميع الإرهابية.
وقال شيخ عشيرة البو نمر نعيم الكعود إن «المعلومات التي بحوزتنا تؤكد ان المجاميع الارهابية قاموا بحرق خمس نساء مع ابنائهن امام المواطنين في منطقة حي الجمعية ضمن قضاء هيت، بسبب رفضهن انتماء ابنائهن الى عصابات داعش الارهابية”.
وأضاف الكعود أن «هناك معاناة كبيرة يعانيها المواطنون على خلفية الجرائم والاتاوات والعمليات الارهابية في المناطق المذكورة».