المستقبل العراقي / عادل اللامي
يحاول «داعش» كسر صمود حديثة, احد اكبر مدن غرب الانبار, لكنه فشل في أكثر من محاولة لاقتحامها, بل تكبد خسائر جسيمة رغم تكثيف هجماته بالعجلات المفخخة التي يقودها الانتحاريين.
وتخوض القوات الأمنية المدعومة من أبناء العشائر معارك عنيفة مع عصابات داعش الإرهابية لكسر الحصار على حديثة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع وصول محافظ الانبار إلى بغداد ولقائه برئيس الوزراء حيدر العبادي لبحث ملف محاربة الإرهاب والعملية العسكرية المرتقبة في الانبار لتطهيرها من «داعش». وبينما اشتدت ضراوة المعارك في مدن غرب الانبار وتحديدا في حديثة, تحدث القوات الأمنية عن تحقيق انتصارات تقدم كبير في الجبهة الشرقية متمثلة بالمناطق المحاذية للفلوجة .
وبحسب مصدر امني, فان «مصدر اشتباكات عنيفة جدا حصلت , امس الثلاثاء, بين القوات الامنية وعصابات داعش الارهابية في قضاء حديثة».
ونفت خلية الإعلام الحربي، ما تناقلته بعض وسائل الاعلام بشان سيطرة تنظيم (داعش) على ناحية بروانة التابعة لحديثة، فيما أكدت أن القوات الأمنية أحبطت هجوما للتنظيم على الناحية.
بدوره, قال القيادي في الحشد الشعبي واثق الفرطوسي إن»القوات المشتركة والحشد الشعبي صدت هجومين فاشلين لعصابات داعش الارهابية على قضاء حديثة والبغدادي أسفرت عن قتل ٤٤ ارهابيا وحرق خمس عجلات مفخخة فضلا عن شفل مدرع». ولفت الى «سيطرات القطعات العسكرية على جميع المناطق التي تقع ضمن قاطع المسؤولية».
وعلى خلفية هذه التطورات, وصلت تعزيزات عسكرية من قوات سوات الى قضاء حديثة لوقف تقدم عصابات داعش الإرهابية, فيما يستمر الطيران الحربي العراقي بالتحليق فوق أجواء حديثة لمساندة القوات الامنية وابناء العشائر.
وقال القيادي في الحشد الشعبي في الأنبار جبير رشيد نايف إن «القوات الأمنية قتلت عشرة ارهابيين دواعش حاولوا مهاجمتها قرب سد حديثة، مع تدمير عدة عجلات مفخخة، فيما قصفت طائرة القوة الجوية تجمعا للدواعش في منطقة الزنكورة قرب الرمادي وقتلت 30 ارهابيا منهم في هذا القصف، فضلا عن تدمير عدة عجلات تحمل أسلحة خفيفة ومتوسطة».
وأضاف نايف أن «القوات الأمنية سيطرت على عدة مناطق ومحاور مهمة أثناء تقدمها في مناطق الأنبار، حيث سيطرة على جسر الشيحة شمال ناحية الصقلاوية (شمال الفلوجة) الذي يوصل الدواعش عن طريقه إمداداتهم وسلاحهم إلى الأنبار».
وأوضح أن “قوة أمنية أخرى سيطرت على مناطق شمال الثرثار وأطراف الصقلاوية ومنطقة البوشجل قرب الفلوجة، لتقطع بذلك على الدواعش طرق إمداداتهم في تلك المناطق، مكبدة إياهم خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات”.
وأحبطت القوات المشتركة المسؤولة عن حماية سد حديثة قبل يومين، محاولة عصابات داعش الارهابية الاقتراب من السد الواقع شمال غربي محافظة الأنبار. وفي الجبهة الشرقية للانبار, اعلن آمر الفوج الثالث التابع للواء الثلاثين بالحشد الشعبي في بمدينة الكرمة العقيد محمود مرضي، عن قيام 35 عنصرا من «داعش» بتسليم أنفسهم للفوج في المدينة، مبينا ان ذلك جاء بعد محاصرتهم بالكرمة.
وأضاف مرضي أن «جميع هؤلاء العناصر الذين سلموا أنفسهم هم أبناء الكرمة الذين انضموا للتنظيم مطلع 2014»، لافتا الى أن «عملية التسليم جاءت بعد محاصرة القوات الأمنية والحشد عناصر داعش في المدينة من جميع الاتجاهات».
وتقدمت قوات الحشد الشعبي في مناطق أطراف قضاء الفلوجة من ثلاثة محاور لتحريرها من دنس عصابات داعش الارهابية، مكبدة إياهم خسائر كبيرة وقتلت منهم 76 ارهابيا. وقال القيادي في الحشد الشعبي جبار الموسوي إن «قوات الحشد الشعبي تقدمت في مناطق أطراف الفلوجة من ثلاثة محاور، الأول منها قرب الجسر الياباني والمحور الثاني من قرى أطراف الفلوجة المحاذية للطريق السريع الذي يربطها مع الرمادي، والثالث من شرقي الفلوجة في المنطقة المسماة بستان التكريتي، حيث كبدت الدواعش خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات، حيث قتلت منهم 76 ارهابيا من بينهم 21 قناصا، فضلا عن تكبيدهم خسائر كبيرة عبر تفجير عدة عجلات مفخخة ومصفحة وتدمير أسلحة خفيفة ومتوسطة”.
وأضاف الموسوي أن “من بين قتلى القيادي الداعشي أبو عبيد الله وهو سعودي الجنسية، قتله الحشد الشعبي عند تقدمه في مناطق أطراف الفلوجة”.
في الغضون, بحث رئيس الحكومة حيدر العبادي مع محافظ الانبار صهيب الراوي الاستعدادات للقوات من جيش وحشد شعبي وشرطة اتحادية لتحرير المحافظة من داعش.
وذكر بيان لمكتب العبادي, انه تم بحث ايضا مشاركة ابناء الانبار في تحرير مناطقهم اضافة الى ايصال المواد الغذائية لبعض مناطق المحافظة وعدد من المواضيع الاخرى. واشار العبادي الى ان «الاستعدادات لتحرير المحافظة تجري على قدم وساق وهناك تقدم لقطعاتنا على العصابات الارهابية ونسعى في كل معركة لتقليل الخسائر في قواتنا الامنية ونحن عازمون على تحرير المحافظة وتخليص اهلها من الارهاب وتحرير كل شبر من ارض العراق».

