إياد مهدي عباس
لأنها قضية تتعلق بدماء العراقيين وجريمة بحق الإنسانية كان حكم القضاء العراقي بالإعدام على عدد من مرتكبي جريمة سبايكر بمثابة انتصار للقضاء والعدالة العراقية على الإرهاب والظلم وإحقاق للحق وانتصار لذوي الضحايا وكان لهذا الحكم أكثر من دلالة وأرسل أكثر من رسالة الى أطراف عديدة أهمها رسالة الى كل من شارك ودعم وخطط لتلك الجريمة وكل الجرائم التي ارتكبت بحق العراقيين بأنهم سينالون جزاءهم العادل وانهم لن يفلتوا من القصاص العادل مهما طال الزمن لأن العراق بمؤسسته الأمنية وقضائه العادل قادر على الاقتصاص من القتلة الذين استباحوا دماء العراقيين.
القضاء العراقي قام بأداء واجبه وأثلج صدور أهالي الضحايا الذين فقدوا فلذات أكبادهم وعاشوا فترة طويلة من الالم ولكن الموضوع لن ينتهي هنا فما زال هناك المئات من المشتركين بهذه الجريمة لا بد ان ينالوا جزاءهم العادل إضافة الى امر مهم للغاية وهو ان القضاء قد القى بالكرة في ملعب رئاسة الجمهورية او أية جهة أخرى مسؤولة عن المصادقة على أحكام الإعدام من اجل تنفيذ الحكم بأسرع وقت ممكن وعدم ترك القضية طويلا فيلفها النسيان وتخضع للمساومات السياسية او الضغوطات الدولية تحت مسميات المصالحة الوطنية او ما شابه ذلك فيندرج المجرمون زورا في قوائم المغرر بهم او قوائم المعترفين بالاكراه وطرق ملتوية أخرى أصبح يسلكها محامون وسياسيون لإنقاذ الإرهابيين والمجرمين من حبل المشنقة.
العراق اليوم بحاجة كبيرة لمثل هذه الأحكام بحق المجرمين لكي يدرك كل من تسول له نفسه بالقدوم الى العراق وارتكاب جرائم بحق أبنائه بأن هناك عقوبات رادعة تنتظره وان العراق لم يعد بيئة مناسبة للإجرام والإفلات من المحاسبة. وعندما ننظر الى ما يحدث في مصر من إطلاق أحكام رادعة بحق العابثين بأمن البلاد وأحكام الإعدام الصادرة هناك بحق إعداد كبيرة ندرك أهمية التعامل مع الإرهاب بقبضة فولاذية تساهم في تحقيق الأمن وإفشال المخططات الإرهابية التي تستهدف حياة المواطن ومستقبله.
ومن الإنصاف هنا ان نقول بأن القضاء العراقي قد أرسل رسالة إلى الجميع مفادها بانه يتعامل بميزان العدل وانه يحرص على تحقيق العدالة لحماية المواطنين وحماية حقوق الإنسان في العراق, ولقد نجح القضاء العراقي في اكثر من اختبار عبر مسيرته منذ انطلاق مرحلة التغيير في العراق ونجح في فرض سلطته واستقلاله في اكثر من قضية لاسيما قضية إعدام الطاغية وأزلامه من مجرمي البعث الفاشي وجاء الانتصار الجديد ليؤكد نجاح العراقيين في بناء دولة المؤسسات ودولة القانون والعدل من خلال وجود قضاء عادل. ومن الجدير بالذكر هنا ان المجرمين المحكومين اعترفوا بانتمائهم لحزب البعث وفدائيي صدام ليتأكد الجميع بأن البعث المجرم ما زال يرتكب جرائمه بحق العراقيين ولكن هذه المرة بلباس الإسلام وبالتعاون مع “داعش” والتنظيمات الإرهابية التي وجدت في ايتام النظام وازلام البعث خير مساند لهم في قتل العراقيين.

التعليقات معطلة