المستقبل العراقي / عادل اللامي
فيما يتواصل الزحف العسكري باتجاه الفلوجة, لتحريرها من «داعش» الذي يسيطر عليها منذ عام تقريبا, لوح الحشد الشعبي بقرب زف بشرى الانتصار في المدينة التي تعتبر من ابرز معاقل الإرهاب بالعراق, في حين حذر من مجازر ينوي التنظيم الإرهابي ارتكابها ضد المدنيين لتشويه صورة العمليات العسكرية.
وبدأت, الاثنين, عملية اقتحام الفلوجة فعلياً بعد انتهاء مرحلة قطع طرق إمداد العدو ومحاصرة المدينة من عدة جهات.
وفي يومها الأول, أسفرت عملية تحرير الفلوجة عن مقتل 250 إرهابيا من عصابات داعش ضمن قواطع العمليات, بحسب معين الكاظمي القيادي في الحشد الشعبي.
وعن أجواء المعركة, فان القوات الأمنية التي تقدمت في الساعات الماضية باتجاه الضفة الثانية من نهر الفرات بأطراف مدنية الفلوجة التي كانت عصابات داعش تتواجد فيها لم تواجه أي مقاومة، مشيراً إلى أن الدواعش فروا باتجاه مركز مدينة الفلوجة.
وتمكنت قوات الحشد الشعبي من العبور إلى الضفة الثانية من النهر من جهة ناحية الصقلاوية، حيث كانت عصابات داعش الارهابية تتواجد هناك، لكنهم فروا بمجرد وصول القوات إلى الضفة الثانية واتجهوا نحو مركز الفلوجة».
وأحكم الحشد الشعبي والقوات الأمنية سيطرتهما بصورة تامة على جميع الحدود الادارية لمنطقة الشيحية القريبة من الفلوجة، فيما يواصل الجهد الهندسي رفع العبوات الناسفة التي زرعها الإرهابيون في المناطق المحاذية للفلوجة.
وأعلنت هيئة الحشد الشعبي، أمس، ان معركة الفلوجة ستحسم قريبا، فيما اشار الى ان «داعش» ينوي ارتكاب مجزرة بحق المدنيين والصاقها بالحشد.
وبهذا الصدد, قال عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان فاضل الغراوي, ان التنظيم قد فخخ المساجد والمآذن والمنازل السكنية في المدينة موضحة أن التنظيم اتخذ المدنيين في المدينة دروعا بشرية ومنع خروجهم منها. من جانبه, أكد نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي هروب أمراء وقادة تنظيم داعش إلى خارج المحافظة بعد انطلاق العمليات العسكرية لتحريرها. وقال العيساوي في مؤتمر صحافي عقده في قضاء الخالدية ان «العمليات العسكرية التي انطلقت مؤخرا «تجري حاليا على اطراف ومحيط مدينتي الرمادي والفلوجة من اجل محاصرة داعش فيهما وقطع جميع طرق الإمداد عن الارهابيين تمهيدا لتحريرهما».
واكد وقوع انشقاقات في صفوف عناصر داعش وهروب أمراء وقادة التنظيم ممن يحملون الجنسيات الاجنبية إلى خارج الأنبار.
واوضح ان أمراء التنظيم وقادته العراقيين المتواجدين في مدينة الفلوجة اخذوا يتصلون بالقوات الأمنية والحكومة يطالبون بالعفو عنهم لأنهم قد غرر بهم واُكرهوا على العمل في صفوف داعش .في الغضون, أعلن محافظ الأنبار صهيب الراوي عن تشكيل خلية أزمة في المحافظة بإشرافه، لمتابعة سير العمليات العسكرية وتوفير ممرات آمنة للمواطنين الذين اضطرتهم الظروف للبقاء في الأنبار.
واكد الراوي قائلا إن «بشائر التحرير الأنبار لاحت وباتت واقعاً يعيشه الأنباريون بعد أن انبرى لعصابات داعش ابناء العراق الغيارى من قوات امنية وحشد شعبي وابناء عشائر لتطهير الارض من دنس هذا الكيان المجرم».
من جهته، أكد قائد عمليات الجزيرة والبادية وكالة، اللواء علي إبراهيم دبعون، مقتل 158 عنصرًا من تنظيم داعش وتدمير 27 آلية في قاطع العمليات غرب الأنبار، ومعالجة 17 دارا مفخخة و15 عبوة ناسفة والعثور على 27 حزامًا ناسفًا.
اما خلية الاعلام الحربي، فقد أعلنت عن مقتل قادة كبار في تنظيم داعش في قاطع عمليات الكرمة بالأنبار، واشارت إلى انه «من خلال التنسيق المعلوماتي عالي المستوى ضمن قاطع الكرمة وجهت القوة الجوية وطيران الجيش ضربات دقيقة للعدو اسفرت عن قتل عدد كبير من الارهابيين».
وأضافت أن من بين القتلى «قيادات معروفة بينهم الارهابي المدعو «أبو انس القناص»، وهو مسؤول تدريب القناصين والارهابي ابو همام مسؤول ما يسمى الحسبة والارهابي «ابو ذر» والارهابي «ابو ماريا» والارهابي «أحمد عبد مصلح الخليفاوي» الملقب «ابو تراب».
إلى ذلك، واصل صفور الجو عمليات الإنزال الجوي في عدد من القرى التابعة لقضاء الفلوجة بغية مسك الأرض، وقد نشر جنود في القوّة الجوية صوّراً تبيّن الإنزال الكثيف على المدينة.