المستقبل العراقي/ فرح حمادي
تنتظر بغداد المزيد من طائرات F16 بعد أن وصلت الوجبة الأولى المتكوّنة من 4 طائرات عبر البرتغال، ويُتظر أن تدخل الخدمة الفعليّة قريباً، إلا أن تصريحات لواشنطن، أشارت إلى أن الإدارة الأميركية يمكن أن تعطّل تجهيز بقيّة الطائرات، متخذة الحجج ذاتها التي أخرت وصول الوجبة الأولى.
وأمس الثلاثاء، أعلن قائد القوة الجوية الفريق الطيار الركن أنور حمه امين عن ان طائرات الـ F16 الاربع التي تسلمها العراق ستشارك في العمليات التي انطلقت لتحرير محافظة الانبار من سيطرة تنظيم «داعش» الارهابي.
وقال امين في تسجيل فيديوي بثته وزارة الدفاع اثناء استقباله لتلك الطائرت في قاعدة بلد الجوية انه «سوف تصل اعداد اخرى منها تباعا خلال الاسابيع القليلة المقبلة».
واضاف انه «وبوصول هذه الطائرات ستكون سلاح فعال ومؤثر في مقاتلة داعش وسنقتص بها من الارهابيين».
واشار امين الى ان هذه الطائرات «ستدخل عملية تحرير الانبار خلال الايام المقبلة لمجرد اكتمال الطلعات القليلة التي ستجريها فوق العراق وبعدها نباشر بالمهام المقاتلة»، مبيناً ان «هذه الطائرات مجهزة بالاسلحة والمعدات اللازمة لخوض المعارك». بدورها، أعلنت الولايات المتحدة أن الوضع الامني لا يزال لا يسمح بنقل طائرات الـ (اف -16) الى العراق.
وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية جون كيربي خلال ايجازه الصحفي إن «الوضع الامني على الارض في العراق ما يزال لا يسمح بنقل طائرات الـ (اف -16) الى هناك وان تسليمها لم يكن بقرار من الولايات المتحدة لعدم توفر الظروف الامنية بعد لتنفيذ ذلك».
وأوضح انها «طائرات تعود ملكيتها للحكومة العراقية وهي من طلبت جلبها لتنضم ضمن سرب القوة الجوية العراقية، وان الولايات المتحدة ستستمر بتقديم المشورة والمساعدة في هذا المجال».
واضاف كيربي أن «الولايات المتحدة ما تزال قلقة ازاء الوضع الامني على الارض في العراق»، مشيراً الى ان «الولايات المتحدة ليست قلقة فقط على الطائرات بل أيضاً على أيّ معدات عسكرية اخرى التي من الممكن ان تتضرر أو أن يستحوذ عليها (داعش)».
وتابع كيربي قائلاً، ان «تنظيم داعش لا يمتلك قوة جوية، وليست له امكانية أو قدرة على قيادة طائرة مقاتلة متطورة».
وبيّن كيربي «انها طائرات عراقية، واذا ما استخدمت في طلعات قتالية فوق اجواء العراق فإن الطيارين العراقيين من سيقوم بذلك»، مبيناً ان «هذه الطائرات تستخدمها الحكومة العراقية في الدفاع عن أمن العراق وضد تنظيم داعش وهو ما صممت الطائرة لأجله». وكانت وزارة الدفاع أعلنت، الاثنين، عن وصول طائرات اف -16 الى قاعدة بلد الجوية شمال بغداد.
يشار إلى أن العراق وقع اتفاقاً مع واشنطن لشراء 36 طائرة مقاتلة طراز F-16، وقد أعلنت الحكومة العراقية في (أيلول 2011)، عن تسديد الدفعة الأولى من قيمة الصفقة ثمناً لشراء 18 مقاتلة من هذا النوع، فيما أكدت وزارة الدفاع، في (3 تموز 2012)، رغبة الحكومة العراقية في زيادة عدد هذه الطائرات في «المستقبل القريب» لحماية الأجواء العراقية.
وطائرات (أف 16) التي تنتجها مجموعة جنرال دايناميكس الأميركية، وتصدر إلى نحو 20 بلداً، هي المقاتلة الأكثر استعمالاً في العالم. وتأتي صفقة التسليح هذه ضمن الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني 2008 والتي تنص على تدريب وتجهيز القوات العراقية.
يذكر ان الولايات المتحدة قد ساعدت قوات البيشمركة، عبر سلسلة من الغارات الجوية استهدفت مواضع مسلحي تنظيم (داعش) في حملة قالت عنها الولايات المتحدة بأنها ستساعد في منع حدوث ابادة جماعية لمئات الألوف من الناس الذين نزحوا من ديارهم هرباً من تهديد مسلحي (داعش).