المستقبل العراقي/فرح حمادي
أخلى تنظيم داعش جميع عجلاته العسكرية من داخل مدينة الموصل واتخذ عدة إجراءات جعلته يندمج بين المدنيين لكي لا يبقي على أي اثر عسكري أو مسلح لتواجده.
ويأتي هذا الإجراء تفادياً للضربات الجوية التي كبدته خسائر كبيرة طيلة الفترة المنصرمة,وفيما تشير المعلومات إلى أن «داعش» متخوف من عمليات أنزال جوي من المحتمل أن تقوم بها القوات الأمنية في الموصل, تحدثت مصادر محلية عن انشقاقات وخلافات كبيرة بين خطوطه القيادية.
وبحسب مصدر محلي, فأنهم لاحظوا منذ فترة اختفاء العجلات العسكرية التابعة لتنظيم داعش سواء كانت العجلات التي استولى عليها من القوات الامنية او العجلات التي كان يستعملها قبل احتلاله الموصل وهي البيك اب المحملة بالرشاشات الثقيلة».
واضاف أنه «لم نعد نرى العجلات التي تحمل المدافع الرشاش والمدرعات، إلا نادرا في شوارع الموصل، مثلما اخلى المقرات الامنية كافة، واتخذ من منازل المواطنين النازحين والمهجرين مقرات يتم اخلائها وتبديلها بشكل مستمر».
وتلقى التنظيم على مدى الأسابيع الأخيرة عدة ضربات جوية استهدفت قادة وأمراء في التنظيم كانوا يقودون عجلات في شوارع الموصل.
وفجر تنظيم داعش,امس السبت, مدرج مطار الموصل بالكامل تحسبا لعملية أنزال جوي من قبل القوات الأمنية, بحسب استخبارات الحشد الشعبي.
في سياق متصل، أكدت مصادر من داخل التنظيم ان هناك حالة من الغضب بين امراء وقيادات التنظيم بعد ازدياد حالات الهروب والانسحاب بين اعضاءه خصوصا الجدد منهم.
واضافت المصادر، ان «هناك ما يشبه الحملة لترك التنظيم من قبل عدد كبير من عناصره، اما يهربون او ينسحبون، والسبب انهم عندما تقدموا للتطوع في صفوف التنظيم على انهم سيعلمون في وظائف مدنية داخل المدينة او في الشرطة الاسلامية لكن التنظيم بعد الخسائر المتلاحقة في بيجي والانبار واحتياجه الى عناصر لسد النقص، عمد الى ارسال المتطوعين الجدد الى ساحات القتال الامر الذي دفع الكثير منهم الى الهروب واعلان انسحابهم من التنظيم».
من جانبه، اعلن قائد عمليات نينوى اللواء الركن نجم عبدالله الجبوري، عن مجمل الأهداف التي استهدفها طيران التحالف الدولي خلال الايام الماضية في عدة مناطق من محافظة نينوى التي شملت قضاء الموصل وتلعفر وسنجار ومخمور.
واضاف الجبوري، «قصفت الطلعات الجوية للتحالف الدولي الأهداف التالية، عجلات لتنظيم داعش الارهابي ومن ضمنها عجلة نوع همر عددها الاجمالي (8) عجلات بالاضافة الى (9) رشاشات احادية وتدمير (16) مبنى واستهداف موقع لأطلاق الصواريخ وقتل قناص وموقع هاونات حيث ان عدد القتلة (28) قتيل إضافة الى (80) قتيل في اسكي موصل».
ونفذت اكثر من 30 طلعة جوية دمرت فيها العديد من مواقع القيادة والسيطرة للدواعش في مناطق متفرقة في الموصل.
وكان خمسة من القيادات البارزة لتنظيم داعش بينهم امير ديوان الامنية ومسؤول الامنية في نينوى ومسؤول الأمنية في الرقة ومسؤول اعلام الامنية ومسؤول كبير في ديوان الامنية قد قتلوا بغارة جوية نفذتها طائرة مسيرة في اجتماع لهم داخل جامعة الموصل.
وعلى الصعيد ذاته, كشف مسؤول إعلام الحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل سعيد مموزيني، عن مقتل 50 مسلحا من «داعش» على خلفية انشقاقات داخلية في التنظيم.
 وقال مموزيني إن «زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي وجهة مؤخرا رسالة إلى قيادات التنظيم في الموصل إنتقد فيها وقوع الإقتتال بين مسلحي داعش».
 وأضاف مموزيني أن «البغدادي إنتقد تراجع مسلحية أمام قوات البيشمركة»، مشيرا الى انه «خلال الأيام الماضية قتل نحو 50 مسلحا من التنظيم».
 وعزا مموزيني ذلك الى «الاستيلاء على الأموال وتوزيع النساء لممارسة جهاد النكاح والتراجع أمام قوات البيشمركة»، لافتا الى ان «هناك إنشقاقات بدأت تهدد صفوف التنظيم خصوصا بين المسلحين المحليين والأجانب».
وتابع أن «تلك الإنشقاقات بدأت بوضوح بين مساعدي البغدادي وهما أبو عمر الشيشاني الذي يشرف على المسلحين الأجانب وأبو مسلم التركماني العراقي الأصل». وعن الجهود والتحضيرات العسكرية لتحرير المدينة, كشفت وزارة الدفاع، أمس الأول الجمعة، أن وزيرها خالد متعب العبيدي أبلغ نظيره الأميركي اشتون كارتر بجهوزية خطة تحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم «داعش»، وفيما أشارت الى أن الضرورة تقتضي الانتهاء من تحرير الأنبار، أكدت أن كارتر وعد ببذل المزيد من الجهود لتسريع وتيرة التسليح.
وقال المستشار الإعلامي لوزير الدفاع نصير نوري محمد في مؤتمر صحافي مشترك مع قائد القوة الجوية ، إن «مباحثات الوزير خالد العبيدي ونظيره الأميركي اشتون كارتر تركزت على ضرورة تحشيد الدعم الدولي للعراق عبر حكومة الولايات المتحدة، ومحورية الدور العراقي في الحرب ضد داعش»، مبينا أن «كارتر وعد ببذل المزيد من الجهود لتسريع وتيرة التسليح، وان يمر كل الدعم الذي سيقدم للعراق عبر الحكومة المركزية، كما وعد بتسليم بقية طائرات الـ(اف 16) في موعدها».
وأضاف محمد أن «الوزير العبيدي ابلغ نظيره كارتر بجهوزية خطة تحرير مدينة الموصل من تنظيم داعش الإرهابي من الجوانب النظرية والعملية»، مشيرا في الوقت ذاته الى أن «المعطى العملياتي سيكون هو الفيصل، وساعة الصفر سيحددها رئيس الوزراء».
ولفت محمد إلى أن «الضرورة القصوى حاليا تقتضي الانتهاء من عمليات تحرير محافظة الأنبار، ومن ثم الانتقال للصفحة الثانية وهي تحرير الموصل».

التعليقات معطلة