المستقبل العراقي/عادل اللامي
رفرف العلم العراقي فوق بناية جامعة الانبار, أمس الأحد, بعد تطهيرها من عصابات «داعش» ضمن الحملة العسكرية الكبرى لتحرير الرمادي, فيما تواصل القوات الأمنية والحشد الشعبي تقدمهما باتجاه حي التأميم لتحقيق النصر.
وفي الوقت الذي لاقت فيه هذه الانتصارات ترحيب وارتياح شعبي وسياسي, تشير الإحداث في الفلوجة التي تمثل الجبهة الثانية ضد «داعش» في عملية تحرير الانبار, إلى أن المدينة تقف على أعتاب «ثورة داخلية» ضد الإرهاب في الوقت الذي اعلن عن تحرير عدة من مناطقها التي كانت تحت سيطرة الإرهابيين.
وقالت قيادة العمليات المشتركة إن «قوات جهاز مكافحة الإرهاب تمكنت من دخول جامعة الانبار جنوبي الرمادي»، مبينة ان «عناصر التنظيم كانوا يتحصنون بثلاثة خنادق متداخلة ومتفجرات واسلاك شائكة واعدوا مركزاً للعمليات داخل الجامعة».
وأضافت القيادة ان «القوات المشتركة تخوض الآن معارك لتطهير الجامعة من بقايا عناصر التنظيم ورفع المتفجرات وفتح الطرق»، مؤكدة ان «القوات تواصل تقدمها باتجاه حي التأميم بكل تشكيلاتها وفقاً للمحاور الأربعة وتواصل تقدمها باتجاه تحرير مدينة الرمادي».
ودعت القيادة ابناء الانبار الى «الوقوف خلف القوات الامنية والحشد الشعبي خلال العمليات»، مشددة على ان «ساعات الحسم حانت في معركة تحرير الانبار».
وبحسب مصدر امني, فان أكثر من 60 عنصراً من تنظيم (داعش) بينهم انتحاريون وقناصون قتلوا خلال عملية تحرير جامعة الانبار.
وانطلقت في 13 من شهر تموز الحالي عمليات تحرير الأنبار، باتجاه مدينة الرمادي،والفلوجة بمشاركة جميع صنوف القوات الأمنية، و الحشد الشعبي والعشائر.
وسيطر تنظيم «داعش» على أهم وأبرز مدن الأنبار منذ عام تقريباً على الأحداث والمعارك والمواجهات بين القوات الأمنية والعشائرية.
بدوره, قال المتحدث باسم خلية الإعلام الحربي العميد يحيى الزبيدي أن جهاز مكافحة الإرهاب تمكن من تدمير مركز عمليات الدواعش بعد سيطرته على جامعة الأنبار .
وقال الزبيدي إن «أبطال جهاز مكافحة الارهاب ضمن المحور الجنوبي تمكنوا من تحرير جامعة الأنبار التي كانت تعد أكبر مركز لعمليات الدواعش “، مبينا أن «أبطال جهاز مكافحة الارهاب تمكنوا من تدمير ثلاثة خنادق مزروعة بالمتفجرات داخل الجامعة «.
وتابع الزبيدي أن» أبطال جهاز مكافحة الارهاب تتقدم نحو منطقة التأميم وسط الرمادي».
وفي تطور أخر, تمكنت قوة أمنية من تحرير تل المشيدة وتفكيك 70 عبوة ناسفة شرقي الرمادي.
وقال مصدر امني, إن «قوة أمنية تمكنت، من تحرير تل المشيدة وتفكيك 70 عبوة ناسفة في بداية شارع 60 شرقي الرمادي».
وأضاف ، أن «القوات الأمنية مستمرة في تقدمها وتتحرك بخطى محسوبة تحسباً لأي طارئ».
وتحركت, امس, قوات عسكرية كبيرة من قاعدة الحبانية العسكرية الى شرق الرمادي، لدعم وإسناد القوات الأمنية. وعن هذا التحرك, قال رئيس مجلس قضاء الخالدية علي داود ، ان «قوات عسكرية كبيرة تحركت من قاعدة الحبانية العسكرية ، الى منطقة المضيق وحصيبة الشرقية والمحور الشرقي لمدينة الرمادي».
وأضاف داود ان «هذه القوات والتعزيزات العسكرية وصلت لدعم واسناد القوات الأمنية في معاركهم ضد تنظيم داعش في المحور الشرقي لمدينة الرمادي».
وفي الجبهة الأخرى بالانبار, اقدم تنظيم داعش الإرهابي على قتل امرأتين واختطاف مجموعة من النساء على خلفية خروج المواطنين بتظاهرات في الفلوجة . ووفقا لمعلومات استخبارات الحشد الشعبي, فان «تنظيم داعش الارهابي قتل امرأتين واختطف مجموعة من النساء على خلفية خروج المواطنين بتظاهرات في الفلوجة ، ترفض تواجدهم في المدينة».
وكان عدد من اهالي الفلوجة تظاهروا ضد تنظيم داعش مطالبين فيها السماح لهم بالخروج من المدينة ، فيما يصر تنظيم داعش على بقائهم لاستخدامهم كدروع بشرية «.
وفي سياق متصل, قتلت القوات الأمنية ما يسمى بوالي الفلوجة الارهابي «نوفل التكريتي» في منطقة جبيل.
وقال آمر الفوج الثالث اللواء 30 العقيد محمود مرضي الجميلي ان « طيران الجيش استهدف وكرا لعصابات داعش الارهابية ، وتمكن من قتل والي الفلوجة «نوفل التكريتي» وعدد من معاونيه « .يشار الى ان القوات الامنية تمكنت من قتل والي الكرمة في عملية نوعية في منطقة الصبيحات ، فضلا عن تحرير جامعة الانبار من براثن عصابات داعش الارهابية .
وتمكنت القوات الامنية خلال الايام القليلة الماضية من تطويق مدينة الفلوجة من محاورها الأربعة وقطع طريق الامدادات عن المدينة، في الوقت الذي يعيش التنظيم الاجرامي ايامه الاخيرة في المدينة وسط خوف وهلع كبيرين.
وتصاعدت العمليات الانتقامية لاهالي الفلوجة ضد «داعش» الاجرامي خلال الايام القليلة الماضية لاسيما بعد تطويق القوات الأمنية العراقية للمدينة من جهاتها الاربعة.
واقتحمت القوات الأمنية حي التأميم جنوبي مدينة الفلوجة وقتلت العشرات من إرهابيي داعش مما أسفر عن تطهير مديرية الطرق الخارجية.
في الغضون, اكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري على ضرورة مسك الارض في المناطق المحررة بمحافظة الانبار لضمان عودة العوائل النازحة اليها.
وذكر بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئيس مجلس النواب، ان الجبوري التقى في مكتبه الخاص, محافظ الانبار صهيب الراوي. واضاف البيان انه جرى خلال اللقاء استعراض مستجدات الأوضاع في المحافظة والعمليات العسكرية التي تشهدها لأجل تطهيرها من عصابات داعش الارهابية, حيث بارك للمحافظ الانتصارات التي تحققت على الأرض في عدة محاور من المحافظة. واعرب الجبوري عن ثقته بأن تكون تلك الانتصارات مقدمة لتطهير كامل ارجاء المحافظة, مشددا على أهمية مسك الأرض خلال المرحلة المقبلة وتظافر الجهود لأجل توفير الخدمات في المناطق المحررة وبما يسهم في عودة النازحين من تلك المناطق الى ديارهم .