المستقبل العراقي/فرح حمادي
يشرف قادة تنظيم «داعش» من الأفغانيين على عملية زراعة «الحشيشة» في حقول كبيرة بالمناطق الغربية الخاضعة لسيطرة الإرهابيين, وفيما تؤكد مصادر محلية بان التنظيم الإرهابي يسعى لتوسيع تلك التجارة وتمرير بضاعته عبر تركيا ولبنان لتحقيق موارد مالية في مسعى لتمويل عملياته الإرهابية.
وبحسب مصادر محلية في الموصل, فان «تنظيم داعش الإرهابي يلجأ الآن إلى زراعة الترياك والحشيشة في العراق، للاستفادة من مواردها المالية في دعم عملياته الإرهابية», مبينة ان «بعض زعامات داعش الأفغانية تتولى الإشراف على هذه الحقول».
وأشارت إلى أن «توجه داعش الى هذا النوع من التجارة يأتي في وقت ضيق فيه مجلس الأمن الخناق على داعش بقرار تجفيف موارده»,مضيفة ان داعش سيقوم بتسويق انتاجه من الترياك والحشيش عبر تركيا ولبنان».
واضافت ان داعش ارسل احد قادته الافغان الى تكريت والحويجة لفحص التربة إذا ما كانت مناسبة لهذا النوع من الزراعة.
وبعد تحرير محافظة صلاح الدين, عثرت القوات الأمنية على مزارع خاصة بالنباتات المخدرة «الحشيشة والترياك».
وكانت تقارير صحفية دولية اشارت الى ان تنظيم داعش لجأ في وقت سابق الى زراعة المخدرات في المناطق التي سيطر عليها، وبينت ان داعش قد ارسل افرادا من الجنسيات الافغانية لمحافظة صلاح الدين لدراسة طبيعة التربة والمناخ ومعرفة امكانية رزاعة النباتات المخدرة في المحافظة .
وبهذا الصدد, قال الخبير الأمني هشام الهاشمي، أن عناصر تنظيم داعش الارهابي يقومون بزراعة حشيشة «القنب» في المناطق التي يسيطرون عليها في العراق وسوريا.
وقال الهاشمي، إن «زراعة حشيشة القنب ظهرت من جديد في المناطق التي تسيطر عليها تنظيم داعش الارهابي في الحمدانية وزمار ومنطقة الجزيرة السورية شرق سورية بديلا عن القطن».
وأضاف الخبير الامني أن «داعش حصل على حبوب شجيرات حشيشة القنب من خلال المافيا التركية والقبرصية، وتقوم بزراعتها في المناطق المعتدلة والأراضي الصالحة لزراعة القطن».
وبين الـهـــاشمي أن «كل المؤشرات تدل على ان داعش لا يتعاطونها ولكنهم يجيزون بيعها للعدو الكتابي المسيحي أو اليهودي، وتحــــت ذريعـــة جواز بيع السم للعدو، لتدر عليهم بثـــروة كبــيرة».
وتابع انه «وجدت مزارع كبيرة من حشيشة القنب في مناطق حوض حمرين والمناطق القريبة من الصدور وقرى سنسل في ديالى وهي مناطق زراعية معتدلة صالحة لزراعة الحشيشة، في فترة سيطرة داعش»، مبينا أن «داعش يبيع من حشيشة القنب سنويا ما يعادل ٤٥٠ طنا من الشرق السوري ولديها مختصين بزراعتها أفغان وهنود وباكستانيين، وتنتج منه٥٠ الف حبة سنويا».
واشار الهاشمي الى أن «العراق وسورية في كل أزمنة الحكومات والانظمة المتعاقبة عليهما، لم يعرف مزارعيهم زراعة الحشيشة ولم يتعاطونها من قبل حتى جاء الاحتلال «الداعشي».
من جهة اخرى, قال مصدر محلي في كركوك، بأن «داعش» أجبر المزارعين على دفع زكاة محاصيلهم في قضاء الحويجة جنوب غرب المحافظة.
ووفقا للمصدر, إن «داعش اجبر المزارعين على دفع زكاة محاصيلهم في قضاء الحويجة، عبر لجان شكلها التنظيم».
وأضاف المصدر ، أن «هذه الخطوة تأتي ضمن خطط وضعها داعش لزيادة التمويل بعد الخسائر الكبيرة التي لحقت به في مناطق متفرقة من العراق».
يذكر أن تنظيم «داعش» بسط سيطرته على قضاء الحويجة عقب أحداث الموصل في حزيران 2014، ومنذ ذلك الحين وهو يفرض عقوبات وأحكام قاسية وفق رؤيته المتطرفة على أهالي القضاء، وفي مختلف القضايا.

