المستقبل العراقي / فرح حمادي
أجرى قادة تنظيم داعش تغييرات بين آمري قطعاته مع اقتراب انطلاق عملية تحرير المحافظة نينوى وفق ما تخطط له بغداد وأعلنت عنه في أكثر من مناسبة.
وتأتي هذه التغييرات بالتزامن مع حملة إبادة جماعية يقوم بها التنظيم الإرهابي بالموصل لترهيب المواطنين لاسيما في ظل تزايد موجة الرفض لبقائه في المدينة.  
وبحسب مصادر من داخل الموصل, فان» داعش استبدل عددا من القادة والمسؤولين الأمنيين في نينوى, حيث عين الإرهابي الليبي (بابان سلطان حسن الدرويش ) قائدا عسكريا لما يسمى ولاية نينوى والإرهابي السوري (كمال سلمان السلوكة ) قائدا عسكريا لقضاء البعاج, والإرهابي حسن العفري مسؤولا امنيا لقاطع قضاء تلعفر, والارهابي الليبي شاكر ممدوح الباسط مسؤولا امنيا لقضاء الحضر, والافغاني ماهر الباز مسؤولا لأمن ناحية القيارة».
وأشارت المصادر إلى أن «عملية الاستبدال والتغيير ترتبط أيضا بهروب بعض القياديين الإرهابيين مع عوائلهم على خلفية التحضيرات الجارية لتحرير نينوى من داعش».
في الغضون, قال محافظ نينوى المقال اثيل النجيفي ان «داعش اعتقل خلال اليومين الماضيين (350) شخصا من سكان مدينة الموصل», مؤكدا بان الطب العدلي تسلم (120) جثة أعدمها التنظيم.
وأضاف النجيفي انه «ومع ازدياد الرفض الجماهيري في الموصل تتصاعد حملة الاعتقالات والإعدامات ضد المدنيين, حيث قام داعش خلال اليومين الماضين باعتقال أكثر من (350) شخصا في احياء متفرقة بمدينة الموصل من عناصر الجيش والشرطة وضباط الجيش السابق وموظفين في مفوضية الانتخابات ومرشحين الانتخابات للدورات السابقة وكذلك علماء دين».
وتابع النجيفي ان «الطب العدلي بالموصل تسلم 120 جثة خلال يومين لاشخاص تم اعدامهم باطلاق عيارات في منطقة الراس وبعضهم كانوا معتقلين لدى داعش منذ عدة اشهر».
واوضح بأنه «كلما شعر داعش بتصاعد الرفض الجماهيري عمد الى حملة لارهاب المواطنين ولكن يبدو حملته هذة الايام هي الأشد منذ سيطرته على الموصل».
واهتمت الصحافة العالمية مؤخرا بشأن نقل بضعة صلاحيات من الإرهابي أبو بكر البغدادي الى ما يدعي بمجلس الـــشورى في التنظيم الارهابي، خوفاً من مقتله.
وقال ضباط في الاستخبارات امريكان وعراقيين، ان «البغدادي اعتمد خطة لضمان بقاء التنظيم في حال مقتله، كما انه نقل بضعة صلاحيات الى قادة محليين في التنظيم لاخذ دور اكبر في سورية والعراق، ضمان بقاء نشاط التنظيم يعمل بالعراق في حال مقتل البغدادي».
ووفقاً للصحيفة، فإن «زعيم التنظيم الارهابي اصيب في وقت سابق بجراح خطرة في وقت سابق من هذا العام، وعلى إثر ذلك، نقل البغدادي صلاحيات من سلطته الى قياديين ومساعدين له، وهم غالبيتهم مسؤولون عن الشؤون الدينية والمالية للتنظيم المتطرف.
يشار الى ان التنظيم قد شكّل في وقت سابق خطط طوارئ في حال تعرض قــــــادته الى القـــتل او الاعتقال على يد السلطات، وفقاً لتصريح دبلوماسي عراقي.
في الغضون, اعلن مسؤول في الاتحاد الوطني الكردستاني، عن وصول 20 عائلة هاربة من تنظيم «داعش» الى قضاء مخمور، مبينا ان هذه العوائل هربت من مناطق جنوب غرب كركوك.
وقال مسؤول لجنة تنظيمات مخمور في الاتحاد الوطني الكردستاني، رشاد كلالي، ،إن «قوات  البيشمركة في قضاء مخمور، جنوب شرق الموصل، استقبلت 20 عائلة هاربة من قضاء الحويجة غربي كركوك»، مبيناً ان «الهاربين اغلبهم من النساء والاطفال والشيوخ «.واضاف كلالي، ان «تلك العوائل تحدثت عن اوضاعها المأساوية في مناطق التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» الارهابي، ومعاناتها المستمرة من اجل الهروب من القضاء».

التعليقات معطلة