Pdf copy 1

     المستقبل العراقي / عادل اللامي
بدأ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف زيارته للعراق, أمس الاثنين, من الحوزة العلمية في النجف الاشرف, إذ ناقش علاقات البلدين وتعاونهما في مواجهة تنظيم داعش، والاتفاق النووي بين إيران ومجموعة الدول الست مع المراجع وفي مقدمتهم السيد علي السيستاني.
وخلال مؤتمر صحافي في النجف عقب لقائه السيد السيستاني، أكد ظريف ان المرجع بارك الاتفاق النووي الهادف إلى دعم الاستقرار ونبذ التطرف ومكافحة الإرهاب في المنطقة.
وأشار إلى أنه قدم تقريرًا مفصلاً إلى السيد السيستاني حول المحادثات النووية والاتفاق الحاصل مع الدول الغربية، مشدداً على استمرار دعم إيران للعراق في ما يخص مكافحة الإرهاب والتطرف ونبذ الطائفية.
وأضاف «نحن كنا دومًا بجانب الحكومة العراقية والشعب العراقي في مكافحتهما للتطرف والإرهاب والطائفية، وكنا هكذا ولا نزال وسنبقى نستمر على هذا النهج في المستقبل»، كما نقلت عنه الوكالة الوطنية العراقية من النجف.
وأشار ظريف قائلاً «كانت لنا زيارة إلى منطقة الخليج، وهي اول جولة بعد انتهاء المحادثات النووية لتطوير العلاقات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية مع الدول الجارة وتأمين مصالح المنطقة بكاملها ومصالح الدول الاسلامي، وتثبيت دعائم السلام والامن والاستقرار الدوليين، وكانت لنا محادثات ومفاوضات جيدة مع بعض الدول واليوم نحن في العراق من اجل ديمومة هذا النهج والاستمرار في الحوار من اجل السلام والامن».
وقال «إن موضوع التطرف والطائفية هو خطر يهدد جميع الدول والشعوب، فهنالك حاجة ملحة ومبرمة للتنسيق بين الدول والشعوب في المنطقة للتكاتف في مواجهة هذا الخطر، وهنا يبرز دور المرجعية العليا وبقية المرجعيات الدينية، والتي نعول عليها لأنها دور بارز جدًا».
واضاف «رفعت إلى السيد السيستاني تقريرًا عامًا بخصوص المحادثات النووية والقضايا المهمة التي تواجهها المنطقة واستأنسنا بآرائه بهذا الخصوص وكانت له تأكيدات على ضرورة ايجاد عمل منسق لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة ومكافحة الإرهاب والتطرف، وهذا هو رأي مراجع الدين والعلماء من السنة والشيعة فكلهم يؤكدون على التكاتف والتعاون ونحن مسرورون على وجود مراجع الدين والعلماء في الصف الاول في هذا المجال .
وبعد ساعات من لقائه بمراجع النجف, وصل ظريف إلى العاصمة بغداد, حيث بحث الملفات المهمة مع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي كلا على حدا, بعدها التقى وزير الخارجية إبراهيم الجعفري.
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده ظريف مع الجعفري, قال الأخير، ان العراق يتطلع إلى مزيد من العمليات العسكرية للجيش التركي ضد تنظيم “داعش”.
وأضاف ان «المنطقة مقبلة على حالة جديدة بعد الاتفاق النووي الايراني، وسنعمل لعودة دول المنطقة الى السلم والامان، متابعا، ان العراق يسعى الى فتح صفحة جديدة مع دور الجوار جميعا.
بينما قال ظريف، ان «الاتفاق النووي الايراني عالج مشكلة مصطنعة في المنطقة وانه سيعود بالأمن والاستقرار عليها، خاصة في مسألة التطرف والطائفية.
واضاف، ان ايران دولة قوية قبل الاتفاق وبعد الاتفاق ، ولا يوجد خطر ايراني يهدد اية دولة ، مستدركا اننا تجاوزنا الماضي ونسعى لبناء غد افضل.
وسبق للجنة العلاقات الخارجية النيابية, أن قالت بان إن ظريف سيناقش في بغداد ثلاثة ملفات مهمة، الأول يتضمن توضيح خلفيات الاتفاق النووي، بين العراق والمجموعة الدولية، لأن العراق هي الدولة الأكثر استفادةً من هذا الاتفاق لعلاقاته المتميزة مع أميركا من جهة ومع إيران من جهة أخرى»، بحسب عضو اللجنة عباس البياتي.
واشار إلى أن الملف الثاني يتضمن بحث تعزيز العلاقات الامنية في محاربة تنظيم «داعش» وتعزيز الاستقرار الأمني بالمنطقة»، مشيراً إلى أن «الملف الأخير هو البحث في جميع المجالات بين العراق وايران وتعزيز العلاقات الثنائية بين الطرفين».
وكانت الخارجية العراقية رحبت في وقت سابق بما تم التوصل إليه من اتفاق خاص بالبرنامج النووي الإيراني بين دول مجموعة 5+1 وايران  مؤكدة «أثره الإيجابي الكبير على استقرار المنطقة والعالم».
وتأتي زيارة ظريف للعراق في وقت تعهد فيه الرئيس الإيراني حسن روحاني بمواصلة دعم إقليم كردستان العراق، وقال إن «أمن وإستقرار أربيل مهمان جداً بالنسبة لنا كما هو أمن كردستان إيران». في اشارة إلى قصف المقاتلات التركية لمواقع حزب العمال الكردستاني في محافظتي اربيل ودهوك العراقيتين الشماليتين.
وأضاف روحاني في كلمة بمدينة سنندج ذات الأغلبية الكردية أن ایران الداعمة للشعوب المظلومة فی المنطقة قادرة من خلال الوحدة والانسجام علی تطهیر المنطقة من دنس الإرهابیین، وأن الشعب الایراني سیدافع عن دهوك واربیل والسلیمانیة وأي أرض أخری تعاني من العدوان والإرهاب فی المنطقة، مشددًا  على أن بلاده جنبت بغداد واربيل السقوط بيد الإرهابيين.
وحول الاتفاق النووي، اكد روحاني استعداد بلاده لمنح دول الجوار أولوية في السياسة الإيرانية بعد الاتفاق النووي، وبما يؤدي إلى فتح الباب نحو علاقات أكثر إيجابية وربما لتأدية دور أكثر تأثيراً.

التعليقات معطلة