Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / فرح حمادي
حققت القوات الأمنية مدعومة بالحشد الشعبي, أمس الثلاثاء, تقدماً كبيراً في الانبار بعد تحرير عدة مناطق كانت خاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» في مدينة الرمادي.
وفيما تحدثت حكومة الانبار المحلية عن انكسار «داعش» وقرب هزيمته كونه أصبح محاصراً من جميع الجهات, كشفت قيادة العمليات المشتركة عن اختراق التنظيم الإرهابي.
وقال المتحدث باسم العمليات العميد يحيى الزبيدي، إن «الأجهزة الأمنية تمتلك كما هائلا من المعلومات الاستخبارية بشأن تحركات تنظيم داعش في المدن التي يسيطر عليها»، مؤكدا أن «الأجهزة الاستخبارية العراقية تمكنت من اختراق التنظيم».
وأضاف الزبيدي، أن «الجيش العراقي يمتلك طائرات مسيرة تقوم بمراقبة الأجواء بالاضافة الى طيران التحالف الدولي»، مبينا أن «هذه الطائرات تزود غرف العمليات بالصور الجوية لتحركات الإرهابيين».
وبحسب مصدر أمني في محافظة الانبار، فأن قوة امنية صدت هجوماً إنتحارياً بشاحنة مفخخة لـ»داعش» شرقي مدينة الرمادي، مبيناً أن القوة قتلت 14 عنصراً من التنظيم خلال تقدمها في المحور الشرقي للمدينة.
ولفت المصدر الى  أن «قوة امنية صدت هجوماً لتنظيم داعش بشاحنة مفخخة يقودها انتحاري حاول استهداف القطعات الامنية في منطقة حصيبة الشرقية (7 كم شرق الرمادي)»، مبيناً أن «القوات تمكنت من تفجير السيارة وقتل الانتحاري قبل وصوله اليها».
ومسكت قوات الجيش المناطق التي تحررت في الرمادي، فيما تتقدم القوات الأمنية نحو منطقة التأميم غربي الرمادي لطرد «داعش» منها.
وفي تطور أخر, قال رئيس مجلس قضاء الخالدية علي داود، أن القوات الأمنية مسنودة بالطيران الحربي تمكنت من اقتحام منطقة البو ذياب شمالي الرمادي، مشيرا الى مقتل 30 عنصرا من تنظيم «داعش» خلال الاشتباكات. وقال داود أن «القوات تقدمت نحو جسر البو فراج بعد معارك ضارية مع التنظيم تكبد فيها خسائر كبيرة»، مبينا أن «30 عنصرا من التنظيم قتلوا خلال المواجهات». وكان رئيس اللجنة الأمنية في مجلس قضاء الخالدية إبراهيم الفهداوي أعلن عن مقتل 17 عنصرا من تنظيم «داعش» بينهم قيادي بارز شرق الرمادي، مؤكدا مواصلة القوات الامنية عملياتها لتحرير المحور الشرقي للمدينة. بدوره, قال الناطق الرسمي باسم مجلس محافظة الانبار عيد عماش، إن «القوات الامنية من الجيش والشرطة ومقاتلي الحشد الشعبي تتقدم بشكل كبير في معارك تطهير حي التاميم (12 كم جنوبي الرمادي) ومن عدة محاور بعد انكسار وانهيار تنظيم داعش بعد تحرير مباني جامعة الانبار». وأضاف عماش ان «معركة تطهير الرمادي مستمرة وحققت نتائج كبيرة خلال الساعات الماضية مما رفع معنويات المقاتلين في الجيش والشرطة ووصول تعزيزات عسكرية لقصف وتدمير معاقل التنظيم الذين اصبحوا يهربون من دون مواجهة مع خلافات حادة بين خلاياهم».
وأشار عماش الى ان «التوقعات تشير الى ان معركة تطهير الفلوجة ستكون بعد تحرير الرمادي وضمان انهاء كافة الاستعدادات القتالية والعسكرية بدعم مقاتلي عشائر الانبار». 
في الغضون, أعلنت هيئة الحشد الشعبي في محافظة الانبار، أن القوات المشتركة تمكنت من تطهير ثلاث مناطق، جنوبي غربي الرمادي بعد معارك مع تنظيم (داعش)، فيما أكدت مقتل العشرات من عناصر التنظيم وتدمير عدد من آلياته. وقال أحد قادة الحشد الشعبي بسام العيساوي ، إن «القوات الأمنية والحشد الشعبي تمكنوا بعد معارك عنيفة ضد تنظيم (داعش) من تحرير مناطق حي القادسية وحي السيراميك ومنطقة مخازن الحبوب «.
وأضاف العيساوي، إن «المعارك أسفرت عن مقتل العشرات من تنظيم (داعش) وتدمير عدد من آلياته».
ويشهد العراق وضعاً أمنياً استثنائياً، إذ تتواصل العمليات العسكرية لطرد «داعش» من المناطق التي ينتشر فيها، كما ينفذ التحالف الدولي ضربات جوية تستهدف مواقع التنظيم في تلك المناطق توقع قتلى وجرحى في صفوفه.

التعليقات معطلة