المستقبل العراقي / نهاد فلاح
خلال استدعاء للسفير التركي في بغداد، فاروق قايمقجي، إلى وزارة الخارجية العراقية في بغداد، عبر ابراهيم الجعفري عن «قلق العراق تجاه هذه العمليات لما يمكن أن تسببه من خوف وذعر بين المدنيين في القرى والمناطق الحدودية، التي تتعرض للقصف اضافة إلى الخسائر البشرية والمادية المحتملة».
وكان الجعفري يتحدّث عن القصف التركي لمواقع داخل العراق، وهو الأمر الذي أثار موجة غضب عارمة داخل الوسط السياسي والشعبي العراقيين.
ودعا الجعفري، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، الحكومة التركية إلى «ضرورة التنسيق مع الحكومة العراقية حول تنفيذ أي عمليات عسكرية في هذه المناطق».
وأكّد الجعفري على حرص العراق على أمن تركيا الداخلي وأمن مواطنيها مع الاشادة بقرار تركيا السماح باستخدام قواعدها الجوية من قبل طائرات التحالف لضرب تنظيم داعش الارهابي».
وتشاور الجعفري مع السفير التركي «بشأن العمليات العسكرية للجيش التركي في المناطق الحدودية شمال العراق». وكان الجعفري أكد خلال مؤتمر صحافي في بغداد مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف أن العراق يرحب بمشاركة تركيا في الحرب ضد داعش. وقال «نحن مع أي خطوة تتخذها أنقرة لدرء الخطر عنها وعن دول المنطقة».
وتواصل الطائرات التركية قصفها منذ ثلاثة أيام مواقع لحزب العمال التركي الكردستاني في مناطق شمال الإقليم. بالترافق شن انقرة حملة اعتقالات في صفوف عناصر الحزب على خلفية مقتل شرطيين تركيين على يد مسلحين ينتمون للحزب.
ورفض رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني بشدة تحويل الاقليم إلى ساحة للحرب بين تركيا وحزب العمال التركي الكردستاني داعيًا الطرفين إلى التفاوض والعودة لمشروع السلام بينهما، فيما دعا حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي السابق جلال طالباني تركيا لوقف هجماتها الجوية على مناطق الاقليم، مؤكدًا أن الانتصار في الحرب ضد تنظيم «داعش»، مسؤولية أكثر مصيرية من القضايا الجانبية .
وكان الرئيس العراقي فؤاد معصوم قد دعا الأحد الماضي نظيره التركي رجب طيب اردوغان إلى العودة إلى عملية السلام مع حزب العمال.
وخلال مباحثات هاتفية تم بحث التطورات الأخيرة في الحرب ضد الإرهاب في المنطقة، حيث أكد معصوم أن دخول تركيا في الحرب ضد الإرهاب كفيل بالمساهمة بشكل فعال في تقليص خطر الإرهاب على عموم دول المنطقة وفي تحقيق هزيمة الإرهابيين بشكل شامل. يذكر أن القصف التركي لمواقع حزب العمال الكردستاني التركي في دهوك واربيل العراقيتين الشماليتين قد أثار غضبًا كرديًا عراقيًا وسط دعوات لضبط النفس، فيما تم الاعلان عن استعداد بارزاني للتوسط بين الطرفين لوقف اطلاق النار والعودة إلى مشروع السلام الموقع بينهما مؤخرًا.

