محمد جبير
لاشك ان التقليل من اهمية الانتصارات العراقية في جبهات القتال المختلفة لا يمت الى الانتماء والروح الوطنية العراقية ولا يمت الى اخلاق الانسان العراقي بصلة من قريب او بعيد، هذا من جانب ومن جانب آخر من لم ير هذه الانتصارات بالعين المجردة ويسعى للتشويش عليها او وضع العراقيل امام فرح العراقيين بها فانه انسان اعمى البصيرة ولا يريد ان يرى الصورة بعين عراقية وانما يراها بعيون اعداء العراق، فقد اخذت بعض القنوات العربية والمحلية وبضمنها صحف عدة بنقل تصريحات لبعض الساسة الاجانب او لقيادات عسكرية تنظر للامور بعين بعيدة وتعتمد في نظرها على السماع من الآخر الذي هو اصلا بعيد عن ارض المعارك وانما يتسقط الاخبار من هنا وهناك، لتخرج علينا بتصريحات يهلل لها الاعلام العربي المغرض والمحرض على النيل من العراق والعراقيين جيشا وشعبا وبمباركة بعض السياسيين المحليين ممن ركبوا موجة التصريحات الداعمة لكل ما يسيء او يقلل من قيمة هذه الانتصارات.ادركت الحكومة العراقية وعلى مدى الايام والاشهر الماضية خطورة هذه الحملة التي باتت منظمة والتي تسعى الى اضعاف المعنويات لدى المقاتلين العراقيين من ابناء الجيش والشرطة والحشد الشعبي وابناء العشائر، لذلك ردت على تلك التصريحات وبشكل موجز ودقيق وواضح من دون ان تشير الى مصادر تلك التصريحات وأكدت للرأي العام المحلي والاقليمي والدولي ان هذه الانتصارات التي تمت على الارض في جبهات مختلفة من الانبار وصلاح الدين إنما تمت بأيدي عراقية، فقد قال العبادي في لقاء مع قيادات عسكرية اميركية ان هذه الانتصارات هي انتصارات جند العراق الذين يدافعون عن شرف بلادهم وارضهم وعرضهم وهم اناس تطوعوا ونذروا انفسهم للدفاع عن هذا البلد الذي اثخنته الجراح.
ويدرك الساسة وابناء الشعب العراقي كافة ان معركة العراق مع عصابات الاجرام “داعش” ليست معركة بلد مع مجموعات ارهابية وانما معركة معسكر الحق مع معسكر الباطل ومن يطلق على هؤلاء الارهابيين والمجرميين صفة المقاتلين الاجانب وليس ارهابيين متطرفين انما هو شريك في نشر الارهاب والجريمة ومساند لعصابات “داعش” الارهابية، ولنسأل انفسنا او ليسأل العالم: لماذا يتم اطلاق تسمية المقاتلين الاجانب على هؤلاء المجرمين؟.
اذا كان هؤلاء يوصفون بهذه الصفة وهم مجرمون بمعنى الكلمة ويتعرضون للمساءلة القانونية عند عودتهم لبلدانهم فبماذا نصف من يدافع عن نفسه في وطنه وبيته وارضه، هل نطلق عليه تسمية طائفي متطرف او متشدد او منفلت كما يحلو للبعض ان يطلق مثل هذه المسميات على من يدافعون عن بلادهم وكأنه غريب عن هذه البلاد وشريك في استباحة الدم العراقي، نعم من يطبل لهؤلاء المجرمين هو مجرم مثلهم ومن يقلل من شأن انتصارات العراقيين خائن للوطن ويقف في صف الاعداء، وليكفوا عن ادعاء الموضوعية وقول كلام الباطل في لباس الحق فليست هناك موضوعية او حياد في الدفاع عن الوطن فإما ان تكون مع الوطن او ضده.